يا نفس صبرا وإلا فاهلكي جزعا

الشاعر: بديع الزمان الهمذاني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«يا نفس صبرا وإلا فاهلكي جزعا» من شعر بديع الزمان الهمذاني، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا نفس صبراً وإلا فاهلكي جزعاً — وقلَّ أن تتشظي في الهوى قِطعا

أفضت دمعاً ولو أنصفتِ فضت دماً — ولو عدلتِ لفاضت مقلتاي معاً

وَيْبَ الليالي لقد ألفيتها غدراً — ويل الأماني لقد لاقيتها خدعا

للهدم ما شيد الباني وللرد ما — سعى المجدّ وللتفريق ما جمعا

دعا الزمان ولا لَبَّيه حين دعا — وإن أجبت ولا سَعْدَيْه حين سعى

ولا كرامة بالبرد التي طرأت — ولا مسرة بالنجم الذي طلعا

أيعلم الليل ما أهدى الصباح لنا — من النكير أيدري الدهر ما صنعا

أيعلم الناعيان استكَّ سمعهما — بأيّ داهية أسماعنا قرعا

وفيم لم تعم عين الدهر إذ لحظت — وكيف لم يخرس الناعي غداة نعى

خطب ترفَّع عن شق الجيوب له — وقد شققنا له الأضلاع لو نفعا

خطب أفاض ولا أهلاً بخلعته — على الملوك لباس الثكل مدَّرَعا

يا بؤس مقْدَمها من نكبة طرقت — وشؤم مُصْبحه من حادث وقعا

لا غرو إن فضتُ تأساءً وتعزية — بما أفيض ولا كفرانَ إن أدَعا

فإن نطقت فإن الوجد أنطقني — وإن سكت فعظم الرزء ما صنعا

يا من به يُقتدى في كل صالحة — وينتحى في المعاني راية تبعا

أفضى أخوك لما أفضى النبي له — وصنوه أفلا ترضاه متبعا

قد شرف اللّه مثواه وعرّفه — ونال من درج الجنات مفترعا

إن تحمد اللّه شكراً عند نعمته — فراقب اللّه صبراً عند ما رجعا

أو كنت تعلم أن العالمين غدوا — فيما مُنيتَ به من حادث شرعا

فالصبر أجمل إلا أن يكون أسى — يرده فإذَنْ لا تأتلي جزعا

شر ألم فلم تملكك نكبته — على الإله فبشر منه ما دفعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الباني: البَانِي : فا.-: الذي يقوم بالبناء؛ هو باني هذا القصر ج بُنَاةٌ.
  • النكير: النَّكِيرُ : الإنكار؛ وَبَّخَه رئيسُه فما أبدى نَكيراً.-: العقوبة الرَّادعة فَكَيْفَ كانَ نَكيرِ/ أمرٌ نَكيرٌ، أي صعب/ حِصنٌ نكير، أي حصين.
  • بالبرد: برد: البَرْدُ: ضدُّ الْحَرِّ. والبُرودة: نَقِيضُ الْحَرَارَةِ؛ بَرَدَ الشيءُ يبرُدُ بُرودة وَمَاءٌ بَرْدٌ وَبَارِدٌ وبَرُودٌ وبِرادٌ، وَقَدْ بَرَدَه يَبرُدُه بَرْداً وبَرَّدَه: جَعَلَهُ بَارِدًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَ …
  • بالنجم: نجم: نَجَمَ الشيءُ يَنْجُمُ، بِالضَّمِّ، نُجوماً: طَلَعَ وَظَهَرَ. ونَجَمَ النباتُ والنابُ والقَرْنُ والكوكبُ وغيرُ ذَلِكَ: طلَعَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ. وَفِي الْحَدِيثِ: هَذَا إِبَّ …
  • سعديه: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …

قصائد ذات صلة

  • سل الملك الكريم إلام تبني
  • برق الربيع لنا برونق مائه
  • يا من يلي أمر القضاء
  • علي أن لا أريح العيش والقتبا
  • لا يغرنك الذي أنا فيه من الطلب
  • كذا من شام بارقة العذاب
  • أخوان من أم وأب لا يفتران عن الشغب
  • يقولون لي لا تحب الوصي