لئن صوت الرعد في أفقه
الشاعر: بديع الزمان الهمذاني · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة
«لئن صوت الرعد في أفقه» من شعر بديع الزمان الهمذاني، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لئن صوَّت الرعد في أفقِهِ — وأبدَى السحاب سنا بَرْقِهِ
تطاير لبُّك فاستقْرِه — وأفنيتَ دمعك فاستَبْقِه
وخِشف تحير فيه الجما — ل من قدميه إلى فَرقه
إذا ما التوى الصدغ في خدّه — تلوّى المحب على شِقه
ولما شكوت الهوى قال لي — سحبتَ الرّداءَ ولم تلقه
تعرَّض والعود في حجره — يريني المهارة في حذقه
فطوراً يميل على بطنه — وطوراً يشد على حلقه
ولما استقر على نقره — وأجرى الغناء على وفقه
شققت الصّدار ولو كان لي — فؤاد لملت إلى شقه
أتاني البشير برأي الأمير — وبَذْل الإجابة من حقه
وقَلَّ لحضرته أن أجو — ب غرب الطلاع إلى شرقه
حنانيك لَبَّيْك حَبْواً إليك — لك الأمر جيديَ في ربقه
أنا العبد قرطك في أُذنه — مطيعاً وطَوْقك في عنقه
لنعم المعالي لقد حازها — أبو قاسم فهي في رقه
كذا المجد طال ذرى فرعه — علينا وطاب ثرى عرقه
فأجرى الملوك لغاياتهم — فكان المبرز في سبقه
جُعلت فداءك بشرتني — ولكن غسلت ولم تنقه
فهلا مع الإذن لي في الرحيـ — ـل أعنت ركابي على طرقه
ليبتسم الركب عن مقدمي — كما انفجر البحر عن فلقه
عقدت بهامته فارعَها — وأنبتها شجراً فاسقه
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استقر: اسْتَقَرَّ يَسْتَقِرُّ اسْتِقْراراً :- بالمكان: ثبت وسكن فيه؛ استقر بالعاصمة/ استقر الحكمُ، أي ثبت/ استقر الرأيُ على إحداث معاهد متوسّطة.
- الجما: جَمَأَ: جَمِئَ عَلَيْهِ: غَضِبَ. وتَجَمَّأَ فِي ثِيَابِهِ: تَجَمَّعَ. وتَجَمَّأَ عَلَى الشَّيْءِ: أَخذه فواراه.
- الرداء: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …
- الصدغ: صدغ: الصُّدْغُ: مَا انْحَدَرَ مِنَ الرأْس إِلى مَرْكَبِ اللَّحيين، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ والأُذن، وَقِيلَ: الصُّدْغَانِ مَا بَيْنَ لِحاظَي الْعَيْنَيْنِ إِلى أَصل الأُذن؛ قَالَ: قُبِّحْتِ مِنْ سالِفةٍ ومِنْ …
- برقه: البَرْقَةُ : الدَّهشةُ (لكل داخلٍ برقة).
- بطنه: البطْنَةُ : تناول الطعام بكثرة (البِطْنَةُ تُذْهبُ الفِطنَةَ).
- تحير: تحَيَّرَ يَتَحَيَّرُ تَحَيُّراً : وقع في حيرةٍ أي في تردد واضطراب، هذا إنسانٌ كثير التحيُّر لا يستقر على أمر.- السحابُ: لزم مكانَه ولم يبرحه وَصَبَّ الماءَ صبّاً. - الماءُ: اجتمع ودار؛ وقفت القافلة عند بقعة من الماء قد ت …
- تطاير: تَطَايَرَ يَتَطَايرُ تَطايُراً :- الشيءُ: تناثر؛ أتى يتطاير الشَّرَرُ من عينيه غضباً / تطايرت الأوراق التي كان يحملها.