فلسطين صبرا إن للفوز موعدا

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة وطنية

«فلسطين صبرا إن للفوز موعدا» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فلسطينُ صبراً إنّ للفوز مَوْعِدا — فَإِلَّا تفوزي اليومَ فانتظري غدا

ضمَانٌ على الأقدارِ نصرُ مُجاهدٍ — يرى الموتَ أن يحيا ذليلاً مُعَبَّدا

إذا السّيفُ لم يُسْعِفْهُ أَسْعَفَ نَفْسَهُ — بِبأسٍ يراه السّيفُ حتماً مُجرَّدا

يَلوذُ بِحدَّيْهِ ويمضي إلى الوَغَى — على جانبيهِ من حياةٍ ومن رَدَى

مَنَعْتِ ذِئابَ السُّوءِ عن غِيلِ حُرَّةٍ — سَمَتْ في الضّواري الغُلْبِ جِذماً ومَحْتِدا

لها من ذويها الصّالحين عزائمٌ — تَفُضُّ القُوى فضّاً ولو كُنَّ جلمدا

إذا صدمت صُمَّ الخُطوبِ تَطَايرتْ — لدى الصّدمةِ الأُولى شَعاعاً مُبدَّدا

لكِ اللهُ من مظلومةٍ تشتكِي الأَذَى — وتأبَى عوادِي الدّهرِ أن تبلغَ المَدَى

جَرَى الدّم يسقِي في ديارِكِ واغِلاً — من البَغْي لا يَرْضَى سوى الدّمِ مَوْرِدا

تجرَّعه ناراً وكان يظنُّه — رحيقاً مُصَفَّى أو زُلالاً مُبرَّدا

كذلك يُشقِي وعدُ بِلفورَ مَعْشراً — مناكيدَ لاقوا منه أشقى وأنكدا

نَفَتْهُم فِجاجُ الأرضِ من سوءِ ما جَنَوْا — فجاءوا على ذعرٍ عَباديدَ شُرَّدا

يُريدون مُلكاً في فلسطين باقياً — على الدّهرِ يحمِي شعبَهم إن تمرَّدا

يُديرون في تهويدِها كُلَّ حيلةٍ — ويأبى لها إيمانُها أن تُهوَّدا

بلادٌ أعَزَّتْها سيوفُ مُحمّدٍ — فما عُذرُها ألا تُعِزَّ مُحمَّدا

أفي المسجدِ الأقصَى يَعيثُ الأُلىَ أَبَوْا — سوى المالِ طُولَ الدّهرِ ربّاً ومسجدا

أَحَلُّوا الرّبا فالأرضُ غُبْرٌ وُجوهُها — تُرينا الصّباحَ الطّلقَ أَقْتَمَ أَرْبَدا

تَنُوءُ بأعباءٍ ثِقالٍ من الأَذَى — ويُوشِكُ فيها الخَسفُ أن يتجدَّدا

رموها بخطبٍ هدَّ مِن أهلِها القُوَى — وغَادَرَهُمْ مِلءَ المَصارعِ هُمَّدا

أَيُمْسِي عبيدُ العجلِ للنّاسِ سادةً — وما عرفوا منهم على الدّهر سيّدا

لهم من فِلسطينَ القُبورُ ولم يكن — ثراها لأِهلِ الرِّجسِ مَثوىً ومرقدا

أقمنا لهم فيها المآتِمَ كُلَّما — مَضَى مَشهدٌ مِنهُنَّ أَحْدَثْنَ مَشهدا

فَقُل لِحُماةِ الظُّلمِ من حُلفائهم — لنا العهد نحميهِ ونمضِي على هُدَى

نَرُدُّ على آبائنا ما تَوَارَثَتْ — قَواضبُهم لا نَتَّقِي غارةَ العِدَى

نَضِنُّ بهم أن يُفضَحوا في قُبورِهم — ونحمِي لهم مجداً قديما وسُؤْدُدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الضواري: الضَّواري [ضري]:[ بصيغة الجمع] - من الحيواناتِ: السِّباعُ التي تعوَّدتِ الصَّيد؛ إن الأسدَ والنَّمِر والفهدَ من السِّباعِ الضَّواري.
  • الغلب: غلب: غَلَبه يَغْلِبُه غَلْباً وغَلَباً، وَهِيَ أَفْصَحُ، وغَلَبةً ومَغْلَباً ومَغْلَبةً؛ قَالَ أَبو المُثَلَّمِ: رَبَّاءُ مَرْقَبةٍ، مَنَّاعُ مَغْلَبةٍ، ... رَكَّابُ سَلْهبةٍ، قَطَّاعُ أَقْرانِ وغُلُبَّى وغِلِبَّى، عَنْ …
  • بحديه: حَدِئَ يَحْدَأُ حَدَاً :- بالمكان: لم يبرحه وبقي فيه. - إليه: لجأ؛ إنّ الكريم يحمي من يَحْدَأ إليه. - عليه: لم يفتأ يرعاه وينصره؛ حدِئت المرأة على ولدها أي حدبت عليه ورعتْه.
  • جانبيه: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا