إلى الغاية القصوى وإن شئت فازدد

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«إلى الغاية القصوى وإن شئت فازدد» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى الغاية القُصوى وإن شِئْتَ فَازْدَدِ — وما يك من صعبٍ فذلِّلْ وَمَهِّدِ

هي الهمّةُ أشتدَّت فما من هَوادةٍ — وإن خِيفَ شرُّ الحادثِ المُتشدِّدِ

إلى المظهر الأسمى فما لكَ دُونه — مَعاجٌ ولا للصّحبِ من مُتردَّدِ

إلى ما وَراءَ العزمِ إن لاح مَطلبٌ — هُنالكَ أو شَاقَ المُنَى وجهُ مَقْصِدِ

بنا ظَمَأٌ يا فتحُ ما حان مَوْعِدٌ — من الوِرد إلا ارتدَّ عنه لِمَوْعِدِ

تطاولَ حتّى ما يَبِلُّ غليلَه — سوى الموردِ الأقصى فَكبِّرْ وأوردِ

أَتَفْهَقُ بالرِيِّ الحياضُ لأهلها — ونحن نُعاني غُلَّةَ الحائمِ الصَّدِ

أَغِثنا بِشرْبٍ كالذي ذاق قومُنا — فكان لهم نُوراً به الرُّوحُ تهتدي

له قَطَراتٌ من سنا الوحيِ أشرقتْ — من الحُسنِ إشراقَ الجُمانِ المُنَضَّدِ

تُطالِعُ آفاقَ الحياةِ وتنتحي — ثَواقِبَ ترمي كلَّ أُفقٍ بفَرقَدِ

بهاتيك فاهْدِ القومَ يا فتحُ واتّخذ — لهم في ذُراها مَصْعَداً بعد مَصْعدِ

أَراهم حَيارَى لا يُصيبون هادياً — وفيهم كتابُ اللهِ يا فتحُ فاشْهدِ

تباركتَ رَبِّي أنت علَّمتنا الهُدى — تباركتَ من هادٍ أمينٍ ومُرشِدِ

فتى الفتحِ هذا ما وَرِثْتَ من التُّقَى — عَنِ المُورِثينا كُلَّ مجدٍ وسُؤدُدِ

أرى كُلَّ مِيراثٍ جَليلٍ مُحبَّباً — ولا مثلَ ميراثِ النبيِّ مُحمَّدِ

فذلك كَنزُ الدَّهرِ مَن يَكُ جاهلاً — فعندكَ عِلمُ العبقريَّ المُسَدَّدِ

أقِمْ مِن بناءِ الله كلَّ مُهَدَّمٍ — إذا القومُ هَدُّوا كلَّ عالٍ مُمرَّدِ

أَلستَ ترى القوم الذين تألَّبوا — على دينهِ من خارجيٍّ ومُلحِدِ

أرى أمّةً تأْبَى على كُلّ مُصلِحٍ — وتُلقِي بأيديها إلى كلّ مُفْسِدِ

مُبدَّدَةَ الأهواءِ لم تَسْتَقِمْ على — سبيلٍ ولم تَأخُذْ برأيٍ مُوَحَّدِ

لِكلِّ فريقٍ سامريٌّ يُضلُّه — بعجلٍ تراهُ العينُ في كلّ مَشْهَدِ

كأنّك إذ تبغِي الهُدى أو تقودُها — إلى الحقِّ ترميها بِصَمّاءَ مُؤيِدِ

أَعِدْها إلى الإسلامِ إن كنت تبتغي — لها الرُّشْدَ واصْرِفْها عن الغَيِّ والدَّدِ

أهَبْتَ بها رُدِّي عِنَانكِ وارْجِعي — فان يَكُ منها مَرجِعٌ فكأَنْ قَدِ

دعوتُك ربّي فارزُقِ الفتحَ أُمَّةً — يُريها سجايا الفاتحين فَتَقْتدي

بَنَى كلُّ جيّاشِ القُوى وَوَهتْ يدي — فما أنا بالباني ولا بالمُجدِّدِ

لكَ الأمرُ ما رُشْدُ الشُّعوبِ إذا غَوَتْ — عَليَّ ولا أمرُ الممالكِ في يدي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتد: ارْتَدَّ يَرْتَدُّ ارْتِدَاداً : رجع وعاد وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِين.- عن دِينه: كفر بعد إسلام مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّون …
  • الحائم: الحَائِمُ [حوم]: فا.- من الطّير وما شابهه: الذي يطير من غير أن يحرّك جناحيْه؛ هذه الطائرة ما تزال حائِمةً فوق المدينة/ ليس من حائِمٍ في الحرب إلّا الموتُ.-: العطشان.
  • الحادث: الحَادِثُ : فا. -: ما يَحْدُثُ فَجْأةً. -: الجديد؛ هذا موضوع حادث ج حَوَادثُ.
  • الحياض: الحِيَاضُ : مفـ الحَوْضُ؛ دافع عن حياضه أي عمّا يملكه.-: دَمُ الحيْض عند المرأة.
  • المتشدد: المُتَشدِّدُ : فا.-: المُبالِغُ في الأمر بغير تخفيف؛ كان متشدِّداً في قراره.-: البخيل؛ لا تنتطرْ من متشدّد تبرُّعاً بمال.
  • المظهر: المَظْهَرُ : الشَّكلُ الخارجيّ أو الصورةُ التي يبدو عليها الشَّيْء؛ عليه مَظْهَرُ المتسوِّلِين.-: في علم النَّبَات صفة النَّباتِ في المواسم المختلفة/ المظهر الربيعيّ والخريفيّ، ج مظاهِرُ.
  • المورد: المَوْرِد : المَنْهَل.-: الطّريق؛ ترافقنا في المَوْرد إلى بلاد الشّام.-: مصدر الرّزق؛ ما هُوَ مَوْرِدُكَ ج مَوَارِدُ.

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا