وضح السبيل فما لهن وقوفا
الشاعر: أحمد محرم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
«وضح السبيل فما لهن وقوفا» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وضح السَبيلُ فما لهنّ وُقوفا — هِمَمٌ ثَوَيْنَ على الرجاء عُكوفا
يا دهرُ لا ترفُقْ ويا دنيا امنعِي — حتّى يسيرَ العاملون صُفوفا
تأبى العنايةُ أن تُجاوِرَ عاجِزاً — في العالمينَ وأن تزورَ ضعيفا
ثَمنُ الحياةِ لِمَنْ يُريدُ شِراءَها — وافٍ ويحسبه الغبيُّ طفيفا
النّفسُ منه فإن ضننتَ ببذلها — ضَنّتْ عليكَ وغادرتْكَ أسيفا
لكَ في كتابِ اللهِ خيرُ مُعلِّمٍ — فَكُنِ امرأً يَقِظَ الفُؤادِ حصيفا
إنّ الذين على هُداه تعلّموا — وجدوه بَرّاً بالشُّعوب رَؤوفا
يَهديُهم السَّنَنَ السَّوِيَّ ويبتَني — صَرْحَ الحياةِ لهم أشمَّ مُنيفا
كشفَ الظّلامَ عن القُلوبِ فأبصرَتْ — وبدا المُغيَّبُ واضحاً معروفا
الله أنزلَهُ فكان لِخَلقِهِ — نُوراً عَلا سُوَراً وعزَّ حُروفا
مَلكَ الرِّقابَ به أوائلُنا الأُلى — طُبِعُوا عليه أسنّةً وسُيوفا
دفعوا الحوادثَ والصرُّوفَ بأَنْفُسٍ — كانت حوادثَ تُتَّقَى وَصُروفا
من كلّ ماضٍ في الممالكِ نافذٍ — يجري بِمُستَبَقِ الحُتوفِ حُتوفا
يَرِدُ الدّماءَ مُطهَّراً ويخوضها — بَرَّ الوقائعِ والفتوحِ عَفيفا
يُحيي إذا أخذ اللّواءَ لِغارةٍ — بالنّفس يَسلبُها الحياةَ أُلوفا
هي حِكمةُ الإسلامِ يَعرفُ وصفَها — مَن كان من حُكمائه موصوفا
هذا بناءُ المتّقينَ لِربِّهم — لم يجعلوه على الهُدى مَوقوفا
رفعوه في ذاتِ الألهِ وإنّما — رَفعوا بهِ لِلمُسلمينَ أُنوفا
الله أكبرُ هل رأيتم مُؤمناً — عن دينِه وَكِتابهِ مَصروفا
يا قومُ ماذا تسمعون رُوَيْدَكم — إنّي لأَسمعُ في السّماءِ حَفيفا
جِبريلُ يهبط بالتَّحيّةِ فانْهَضُوا — مِلءَ السُّرادقِ هاتفين وقُوفا
اللهُ أكبرُ ما أجلَّ شِعارَنا — إنّا نراه مُحبَّباً مألوفا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغبي: (غَبَيَ) الْغَيْنُ وَالْبَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَسَتُّرِ شَيْءٍ حَتَّى لَا يُهْتَدَى لَهُ. مِنْ ذَلِكَ الْغَبْيَةُ) وَهِيَ الزُّبْيَةُ، وَسُمِّيَتْ لِأَنَّ الْمَصِيدَ جَهِلَهَا حَتَّى …
- بالشعوب: شَعُوبُ : عَلَمٌ على المنيّة (بغير تنوين)؛ شَعَبَتْهُ شَعُوبُ.
- ببذلها: بذل: البَذْل: ضِدُّ المَنْع. بَذَلَه يَبْذِلُه ويَبْذُلُه بَذْلًا: أَعطاه وجادَ بِهِ. وَكُلُّ مَنْ طَابَتْ نَفْسُهُ بإِعطاء شَيْءٍ فَهُوَ بَاذِلٌ لَهُ. والابْتِذَال: ضِدُّ الصِّيانة. وَرَجُلٌ بَذَّال وبَذُول إِذا كَانَ ك …
- تجاور: تَجَاوَرَ يَتَجَاوَرُ تَجَاوُراً :- القومُ: جاور. بعضُهم بعضاً؛ تجاوروا في المسكن وفي العمل.
- ترفق: تَرَفَّقَ يَتَرَفَّقُ تَرَفُّقاً : ـ به: عامله بلطف وألان جانبه له؛ به إذ وجده ضعيفاً. ـ به: انتفع واستعان؛ تَرَفَّق البستانيّ بالمياه الجارية وسقى زرعه. ـ عليه: اتَّكأ؛ تَرَفَّق على وسادة وثيرة.
- تزور: تَزَوَّرَ يَتَزَوَّرُ تَزَوُّراً :ـ الشخصُ: قال زُوراً، أي باطلاً وكذباً؛ تَزَوَّر الشاهدُ في المحكمة. ـ الكلامَ: زخرفه ومَوَّهه.