صوت من الأفق العلي ينادي
الشاعر: أحمد محرم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية
«صوت من الأفق العلي ينادي» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صوتٌ من الأُفقِِ العَليِّ يُنادِي — ما الحرُّ إلا مَن يقولُ بلادي
وإذا جعلتَ أنا شِعارَكَ لم تَسُدْ — بين الرجالِ ولم تَفُزْ بُمِرادِ
المرءُ في حُكم الحياةِ لقومهِ — وبلادِه والعصرُ عَصرُ جِهادِ
يا معشرَ النُّوابِ بُورك سَعْيُكم — من رائحٍ يقضي الذِّمامَ وغادِ
إنّ الأُلى اختبروا الرّجالَ تخيّروا — أوفى السُّراةِ وأصدقَ الأمجادِ
وَضعوا الأمانةَ مُحسِنينَ بموضعٍ — تَرتدُّ عنه يدُ المُغيرِ العادي
أنتم مصابيحُ البُحَيْرةِ إن دَجتْ — سُبلُ الحياةِ بها وضَلَّ الهادي
الرأيُ في جِدِّ الحوادثِ رأيُكم — والحقُّ وضّاحُ المعالمِ بادِ
صُونوا النُّفوسَ عن التشيُّعِ للهَوى — وزِنوا الأُمورَ بحكمةٍ وسدادِ
القَصدُ منزلةُ الهُداةِ وشيمةٌ — للمصلِحينَ تُزِيلُ كلَّ فسادِ
فَدعوا سبيلَ المُسْتَبِدِّ برأيهِ — ودعوا سبيلَ العاجزِ المُنقادِ
حيَّيْتُ مَجْلِسَكُمْ أُعظِّمُ حقَّهُ — فَخُذوا التّحيَّة من أديبِ الوادي
نَسْلٌ من الدُّستورِ بُورِكَ عَهدُهُ — عَهدُ الحياةِ كريمةِ الميلادِ
وإذا رَفعتم للحياةِ عِمادَها — ألفيتمُ الدُّستورَ خيرَ عمادِ
دُنيا الممالكِ لم تَقُمْ أركانُها — يوماً على عَنَتٍ ولا اسْتبدادِ
أَوَما تَرَوْنَ الشّرقَ كيف أضاعَهُ — عَبَثُ الهوَى وتحكُّمُ الأفرادِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذمام: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.
- العادي: العَادِي : فا.-: العدوًّ أو الظَّالم؛ لا تذلَّ للعُداة.-: المتجاوز الحدَّ أو الطور أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ العَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ، بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُون أي مت …
- بمراد: المَرَادُ : العُنُق، هى مزهوّة بمرادها الأتلع.
- بموضع: المَوْضِعُ : مكانُ الوَضْعِ أو المكان؛ وَلَوْ كانَ هذَا مَوْضِعَ العَتْبِ لاشْتَفَى ** فُؤادِي، وَلَكِنَ لِلْعِتَابِ مَوَاضِعُ / في قَلْبي مَوْضِعُ فلانٍ ، أي محبّتُه ج مَوَاضِعُ.
- بورك: بور: الْبَوارُ: الْهَلَاكُ، بارَ بَوْراً وبَواراً وأَبارهم اللَّهُ، وَرَجُلٌ بُورٌ؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرى السَّهْمي: يَا رسولَ الإِلهِ، إِنَّ لِساني ... رَاتِقٌ مَا فَتَقْتُ، إِذْ أَنا بُورُ وَكَذَلِكَ ال …