هو الخطب حتى ينكر التاج صاحبه

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«هو الخطب حتى ينكر التاج صاحبه» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هُوَ الخَطبُ حَتّى يُنكِرَ التاجَ صاحِبُهْ — وَحَتّى يَظُنَّ العَرشَ حَتفاً يُراقِبُهْ

لَئِن مادَ عَرشُ الفاتِحينَ بِرَبِّهِ — لَقَد زُلزِلَت مِن كُلِّ عَرشٍ جَوانِبُه

وَباتَ عَلى التيجانِ إِذ ريعَ تاجُه — نَذيرٌ يَروعُ المُستَبِدّينَ ناعِبُه

تَكَشَّفَ ظِلُّ المُلكِ عَنهُ وَأَقلَعَت — مَواسِمُهُ عَن بابِهِ وَمَواكِبُه

وَعُطِّلَ مِن نورِ الخِلافَةِ أُفقُهُ — فَأَمسى وَما تَنجابُ عَنهُ غَياهِبُه

ثَوى عاثِرَ الآمالِ يونِسُهُ الأَسى — وَتُوحِشُهُ أَوطارُهُ وَمَآرِبُه

كَأَنَّ جَلالَ المُلكِ لَم يَبدُ حَولَهُ — مَهيباً وَلَم تضرب عَلَيهِ مَضارِبُه

كَأَنَّ السَرايا وَالفَيالِقَ لَم تَسِر — إِلى المَوتِ تَثني دونَهُ مَن يُحارِبُه

كَأَنَّ رُؤوسَ الصِيدِ لم تكُ خشَّعاً — لدى بابه المرجوِّ بالأمس حاجبُه

كأنَّ بغاةَ الجودِ وَالمَجدِ لَم تَفِد — عَلَيهِ وَلَم تَهطِل عَلَيهِم مَواهِبُه

كَأَنَّ بُناةَ الشِعرِ لَم تَغشَ بابَهُ — بِمُستَعلِياتٍ تَزدَهيها مَناقِبُه

كَأَنَّ الأُلى زانوا المَنابِرَ بِاِسمِهِ — أَحَلّوا بِدينَ اللَهِ ما لا يُناسِبُه

طَوَوا ذِكرَهُ وَاِستَودَعوا اللَهَ عَهدَهُ — وَكُلُّ اِمرِئٍ رَهنٌ بِما هُوَ كاسِبُه

أَرى الناسَ مَن يَقعُد بِهِ الدَهرُ يَنقُموا — عَلَيهِ وَإِن كانَت قَليلاً مَعايِبُه

أَلَم يَكُ ظِلَّ اللَهِ بِالأَمسِ بَينَنا — نَلوذُ بِهِ وَالخَطبُ ضَنكٌ مَذاهِبُه

أَنُطريهِ قَهّاراً وَنُؤذيهِ مُرهَقاً — كَفى اللَيثَ شَرّاً أَن تُفَلَّ مَخالِبُه

أَما في الثَلاثينَ اللَواتي تَصَرَّمَت — ذِمامٌ لِمَنكوبٍ تَوالَت نَوائِبُه

أَلَم يَقضِ مِنها لَيلَةً نازعَ الكَرى — مَخافَةَ عادٍ يُفزِعُ المُلكَ واثِبُه

أَلَم يَستَطِر يَوماً لِخَطبٍ مُساوِرٍ — مُحافَظَةً مِن أَن تَسوءَ عَواقِبُه

أَلا راحِمٌ هَل مِن شَفيعٍ أَما كَفى — أَكُلُّ بَني الدُنيا عَدُوٌّ يُغاضِبُه

أَكانَ يُريدُ السوءَ بِالمُلكِ أَم يَرى — مَسَرَّتَهُ في أَن تَرِنَّ نَوادِبُه

أَكُلُّ مَآتيهِ ذُنوبٌ أَكُلُّهُ — عُيوبٌ أَلا مِن مُنصِفٍ إِذ نُحاسِبُه

أَكُلُّ ذَوي التيجانِ بِالعَدلِ قائِمٌ — أَما فيهِمو ما لا تُعَدُّ مَثالِبُه

أَلَيسَ الأُلى غَشّوهُ أَجدَرَ بِالأَذى — وَأَولى الوَرى بِالشَرِّ مَن هُوَ جالِبُه

هُمُ اِكتَنَفوهُ بِالدَسائِسِ وَاِفتَروا — مِنَ القَولِ ما يَعمى عَنِ الرُشدِ كاذِبُه

وَهُم خَوَّفوهُ المَوتَ حَتّى كَأَنَّما — يُلاقيهِ في الماءِ الَّذي هُوَ شارِبُه

يَظُنُّ ثَنايا التاجِ تُضمِرُ ثائِراً — يُناوِشُهُ مِن فَوقِهِ وَيُشاغِبُه

وَأَنَّ سَريرَ المُلكِ راصِدُ حَتفِهِ — يُخاتِلُهُ عَن نَفسِهِ وَيُوارِبُه

عُنوا بِوُلاةِ السوءِ فَالشَعبُ سِلعَةٌ — بِأَيديهمو وَالمُلكُ فَوضى مَناصِبُه

يُقَرَّبُ ذو الزُلفى وَيُقصى أَخو الحِجى — وَيُظلَمُ ذو الحَقِّ المُؤَكَّدِ صاحِبُه

وَرُبَّ شَهيدٍ يَضحَكُ الحوتُ حَولَهُ — وَيندِبُهُ أَخدانُهُ وَأَقارِبُه

مَساوِئُ لَو يَدري الإِمامُ خَفِيَّها — لَظَلَّ وَما يَرقا مِنَ الدَمعِ ساكِبُه

بِأَيِّ مِجَنٍّ يَمنَعُ المُلكَ رَبُّهُ — وَمانِعُهُ عادٍ عَلَيهِ فَسالِبُه

رَعى اللَهُ قَوماً أَنهَضوا عاثِرَ المُنى — وَصانوا حِمى عُثمانَ فَاِرتَدَّ طالِبُه

وَحَيّا الإِمامَ المُرتَضى وَأَعَزَّهُ — وَلا زالَ أُفقُ المُلكِ تَزهى كَواكِبُه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السرايا: 1. "سَرَايَا القَصْرِ" : بَلاَطُ الْمَلِكِ. 2."سَرَايَا الحُكُومَةِ" : الدَّوَائِرُ الحُكُومِيَّةُ.
  • بربه: ربه: الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي: أَرْبَه الرجلُ إِذَا اسْتَغْنَى بِتَعَبٍ شَدِيدٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَا أَعرف أَصله.
  • تاجه: تَآجَّ يَتَآجُّ تَآجْاً : التهب.- تِ النارُ: اشتدَّ لهبها.
  • تضرب: تَضَرَّبَ يَتَضَرَّبُ تَضَرُّباً : - الشيءُ: تحرّك وتموّج؛ هَبَّت الريحُ فتضرَّب الموجُ.
  • تكشف: تَكَشَّفَ يَتَكَشَّفُ تَكَشُفاً :- الشيءُ أو الأمرُ: ظهر؛ تَكَشَّفت لنا أسبابُ الإخفاق.- الشخصُ: افتضح؛ تكشَّفت لنا خساسته.- ت الأرضُ: تصوّحت منها أماكن ويبست.

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا