من يمنع الليث أن يعتز أو يثبا

الشاعر: أحمد محرم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«من يمنع الليث أن يعتز أو يثبا» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَن يَمنَعُ اللَيثَ أَن يَعتَزَّ أَو يَثِبا — ما قيمَةُ السَيفِ إِن جَرَّدتَهُ فَنَبا

مَن يُمسِكُ العَرشَ إِن هَزَّت دَعائِمَهُ — هوجُ العَظائِمِ وَالأَهوالِ فَاِنقَلَبا

مَن يَحفَظُ التاجَ إِن أَلوى بِهِ قَدَرٌ — يَرمي بِهِ صُعُداً في الجَوِّ أَو صَبَبا

مَن يَحرُسُ المُلكَ إِن هَمَّت بِحَوزَتِهِ — سَوالِبُ المَلِكِ الجَبّارِ ما سَلَبا

يا آلَ عُثمانَ مِن تُركٍ وَمِن عَرَبٍ — وَأَيُّ شَعبٍ يُساوي التُركَ وَالعَرَبا

سوسوا الخِلافَةَ بِالشورى وَلا تَدَعوا — لِفِتنَةٍ في نَواحي المُلكِ مُضطَرِبا

وَالمُلكُ إِن رَفَعَ الدُستورُ حائِطَهُ — فَغايَةُ العَجزِ أَلّا يَبلُغَ الشُهُبا

إِنَّ الَّذي كانَ مِن عَدلٍ وَمِن شَطَطٍ — أَمسى تَوارى وَراءَ الدَهرِ وَاِحتَجَبا

لا تَذكُروا ما مَضى مِن أَمرِكُم وَدَعوا — ما جَرَّ بِالأَمسِ حُكمُ الفَردِ أَو جَلَبا

لا تَكتُموا الحَقَّ وَاِرضوا عَن خَليفَتِكُم — وَاِقضوا لَهُ مِن حُقوقِ البِرِّ ما وَجَبا

لَولا مَواضيهِ وَالأَهوالُ مُحدِقَةٌ — بِالمُلكِ أَصبَحَ في أَيدي العِدى سَلَبا

تَأَلَّبوا يَحسَبونَ اللَيثَ قَد وَهَنَت — مِنهُ القُوى فَرَأَوها قُوَّةً عَجَبا

لا يَملِكونَ لَها رَدّاً إِذا اِنبَعَثَت — وَلا يُطيقونَ إِلّا المَوتَ وَالهَرَبا

صونوا الهِلالَ وَزيدوا مَجدَهُ عَلَماً — لا مَجدَ مِن بَعدِهِ إِن ضاعَ أَو ذَهَبا

أَعَزَّهُ الفاتِحُ الغازي وَأَورَثَهُ — بَأساً يَرُدُّ عَلى أَعقابِها النُوَبا

أَبو الخَلائِفِ ذو النورَينِ مورِثُنا — مُلكَ الهِلالِ وَهَذا المَجدَ وَالحَسَبا

نَومُ القَواضِبِ في أَغمادِها سَفَهٌ — وَإِنَّما يُحذَرُ الرِئبالُ إِن وَثَبا

يا تاجَ عُثمانَ إِنَّ اليَومَ مَوعِدُنا — فَجَدِّدِ العَهدَ وَالقَ الحُبَّ وَالرَغَبا

لَو ضاعَ عَهدُكَ أَو حامَ الرَجاءُ بِنا — عَلى سِواكَ لَقينا الحَينَ وَالعَطَبا

لَكِن أَلَذُّ عُهودِ القَومِ أَحدَثُها — وَأَصدَقُ الحُبِّ حُبٌّ يَصدَعُ الرِيَبا

طالَ المَدى وَتَمَشَّت بَينَنا تُهَمٌ — لَولا الهَوى لَم تَدَع قُربى وَلا نَسَبا

اليَومَ نَنسَخُ ما قالَ الوُشاةُ لَنا — وَنَترُكُ الظَنَّ إِن صِدقاً وَإِن كَذِبا

مَنِ البَواسِلُ هَزَّ الأَرضَ ما صَنَعوا — وَغادَرَ الفَلَكَ الدَوّارَ مُرتَعِبا

تَأَلَّبوا كَأُسودِ الغابِ وَاِنطَلَقوا — تَدمى القَواضِبُ في أَيمانِهِم غَضِبا

هَبّوا سِراعاً وَشَبّوها مُؤَجَّجَةً — يَزيدُها بِأسُهُم في يَلدَزٍ لَهَبا

هُم أَحكَموا الرَأيَ وَالتَدبيرَ وَاِتَّخَذوا — لِكُلِّ ما اِعتَزَموا مِن مَطلَبٍ سَبَبا

صانوا الدِماءَ فَلَولا اللَهُ لَاِنبَجَسَت — تَعلو اليَفاعَ وَتَروي القاعَ وَالكُثُبا

حَيِّ الغَطارِفَةَ الأَبرارَ مُحتَفِلاً — وَرَدِّدِ الحَمدَ مُختاراً وَمُنتَخَبا

وَناجِ واضِحَةَ اللَّبَّاتِ حاسِرَةً — عَن مُشرِقاتٍ تَرُدُّ البَدرَ مُنتَقِبا

الناهِضاتِ إِلى الأَبطالِ هاتِفَةً — وَالطائِفاتِ عَلى آثارِهِم عُصَبا

مُحَجَّباتٌ دَعاها المَجدُ فَاِبتَدَرَت — وَلِلجَلالِ حِجابٌ فَوقَها ضُرِبا

بَناتُ قَومِيَ ما يَغفَلنَ مَفخَرَةً — وَلا يَدَعنَ سَبيلَ الحَمدِ مُجتَنِبا

المُنجِباتُ حُماةَ المُلكِ يَندُبُهُم — لِلنّائِباتِ فَيَلقى النَصرَ مُنتَدِبا

بُشرى المَشارِقِ إِنَّ البَعثَ مُدرِكُها — وَبارَكَ اللَهُ في النُعمى الَّتي وَهَبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدستور: الدُّسْتُورُ : القاعدةُ يُعمل بمقتضاها؛ سَنَّ مجلس الادارة دستور المؤسَّسة الصناعية.-: الدفتر تُكتب فيه أسماءُ الجند ومرتَّباتهم.-: مجموعةُ القواعد الأساسية التي تنظم الدولةََ والحكمَ في بلدٍ من البلدان؛ لم تعرف بلدان كث …
  • الشهبا: الشَهْبَاءُ : مذ أَشْهَبُ، ذاتُ الشُّهْبَةِ، أي ذات البياض المختلط بالسّواد/ كتيبةٌ شَهباءُ، أي كثيرةُ السِّلاحِ/ غُرَّةٌ شَهْباءُ، أي فيها شَعر يخالفُ البياضَ/ سَنَةٌ شَهْباءُ، أي ذاتُ قَحطٍ وجدب/ الأرضُ الشهباءُ، هي ال …
  • حائطه: الحَائِطُ [حوط]: فا.-: الجدار. -: البستان؛إذأ أَتيتَ إلى حائط فنادِ صاحبَه .

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا