ثقيف اجمعي للات ما شئت من عزم
الشاعر: أحمد محرم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«ثقيف اجمعي للات ما شئت من عزم» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ثَقِيفُ اجْمَعِي للَّاتِ ما شِئتِ من عَزْمِ — ولا تُسلِميها للمعاولِ والهَدْمِ
أتاها أبو سُفيانَ يرمِي كِيانَها — بخطبٍ يَزيدُ الكُفرَ رغماً على رَغْمِ
وإنّ لها عِندَ المُغيرةِ هِمّةً — تَبيتُ لها الكُفّارُ صَرْعَى من الهَمِّ
علاها بنعليهِ وألقى بنفسِهِ — يُخادِعُ مَن لا يستفيقُ منَ الوَهْمِ
ظَننتُمْ به شرّاً وقلتم أصابَهُ — من اللّاتِ ما يَنْهَى الغَوِيَّ عن الإثمِ
ألا فانظروها كيف أضْحت صخُورُها — تَطيرُ فُضاضاً من صِلابٍ ومن صُمِّ
تُهَدُّ وتبكيها العقائلُ حُسَّراً — فهل عندها بالمأتمِ الضخمِ من عِلْمِ
وهل منعتْ أَسلابَها إذ أصابَها — رَسولُ هُدىً يَزدادُ غُنماً على غُنْمِ
له من دمِ الكُفّارِ ما شاءَ ربُّه — ومن مالهم في غيرِ بَغْيٍ ولا ظُلْمِ
هُم البغيُ والظُّلمُ المُذَمَّمُ والأذَى — وما ثمَّ من عيبٍ شنيعٍ ومن ذمِّ
عَلتْ قُبَّةُ الإسلامِ واعتزَّ جندُه — فَمِن شَرَفٍ وافٍ ومن سُؤْددٍ جَمِّ
هو الدينُ لا دِينُ الجهَالةِ والعَمى — وهل يستحِبُّ الجهلَ من كان ذا حِلْمِ
قَضى اللّهُ ألا يَعبدَ الناسُ غيرَهْ — فما لسِواهُ من قضاءٍ ولا حُكمِ
وليس له غيرُ الذي عاب دينَهُ — وأعرضَ عنه من عدوٍّ ولا خَصْمِ
سَيُصلِيهِ ناراً يُنضِجُ الجلدَ حَرُّها — ويَذهبُ يومَ الدّينِ باللّحمِ والعظمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجمعي: أَجْمَعَ يُجْمِعُ إِجْماعًا :- القومُ: اتفقوا؛ أجمع المسؤولون في الدولة على ضرورة حل الأزمة الاقتصادية.- المتفرِّق: جمعه.- الأمرَ: أحكمهفَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّ …
- الغوي: غوي: الغَيُّ: الضَّلالُ والخَيْبَة. غَوَى، بالفَتح، غَيّاً وغَوِيَ غَوايَةً؛ الأَخيرة عن أَبي عبيد: ضَلَّ. ورجلٌ غاوٍ وغَوٍ وغَوِيٌّ وغَيَّان: ضالٌّ، وأَغْواه هو؛ وأَنشد للمرقش: فمَنْ يَلْقَ خَيراً يَحْمَدِ الناسُ أَمْرَ …
- الكفار: الكَفَّارُ : الشديد الكفر، أي الجَحودُ بالنعمة، أو غير المؤمن إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ.
- اللات: : أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: لاتَ حِينَ مَناصٍ، قَالَ: التَّاءُ فِيهَا صِلةٌ وَالْعَرَبُ تَصِلُ هَذِهِ التَّاءَ فِي كَلَامِهَا وتَنْزِعُها؛ وأَنشد: طَلَبُوا صُلْحَنا وَلَاتَ أَوانٍ، ... فأَجَبْنا أَنْ لَيسَ حِينَ بَقاءِ ق …
- بخطب: خطب: الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وَقِيلَ: هُوَ سَبَبُ الأَمْر. يُقَالُ: مَا خَطْبُك؟ أَي مَا أَمرُكَ؟ وَتَقُولُ: هَذَا خَطْبٌ جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأَمر الَّذِي تَقَع فِيهِ المخاطَبة، …