بني مذحج ما ثم من متردد

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة قصيرة

«بني مذحج ما ثم من متردد» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة قصيرة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بني مِذْحَجٍ ما ثَمَّ من مُتردّدِ — هُوَ الدِّينُ أو حدُّ الحُسامِ المُهنَّدِ

ألا فانظروا سيفَ الإمامِ وبأسَهُ — تَرَوْا عَجَباً من مشهدٍ ليس بالدَّدِ

بُلِيتُمْ بمعقودِ اللّواءِ على يدٍ — يَشُدُّ عليها مالكُ المُلكِ باليدِ

بني مِذْحَجٍ ما ظنُّكم بِمُدجَّجٍ — تُعِمِّمُهُ للحربِ كفُّ مُحمّدِ

غزاكم بمن لا تَعرِفُ الحربُ غيرَهم — إذا انتسبَ الأبطالُ في كلِّ مَشهدِ

أصابوا من الأسلابِ والسَّبْي ما ابْتَغوا — وأنتم بمنأَىً بين صَرْعَى وهُجَّدِ

فلما لَقُوكم قال صاحبُ أمرِهم — هُوَ الحقُّ مَن يُؤثِرْهُ يَرشَدْ ويهتدِ

فإن تُسْلِمُوا فالله بيني وبينكم — وإن تُعرِضُوا فالسَّيفُ عَضْبُ المجرَّدِ

صددتم صُدودَ الجاهلينَ وَردَّكم — عَنِ الحقِّ رأيٌ طائشٌ لم يُسدَّدِ

جَرى النّبلُ يَهوِي وَاسْتطارتْ حِجارةٌ — تتابعُ شتَّى بين مَثنىً وموْحَدِ

رَمَيْتُم بها جُندَ النبيِّ وإنّما — رميتم بأحلامٍ عَوازِبَ شُرَّدِ

مضى السّيفُ يَجزيكم على الشرِّ مِثلَهُ — فلا دَمُكم بَسْلٌ ولا هُو مُعتَدِ

فَولّيتمُ الأدبارَ وارتدَّ جَمعُكم — شراذمَ شتَّى كالشَّعاعِ المُبدَّدِ

وآمنَ منكم معشرٌ عادَ جَدُّهم — سعيداً ومن يرغبْ إلى اللهِ يَسْعَدِ

وجاءوا فقالوا هذه صدقاتنا — فَخُذْها بإحسانٍ وإن شئتَ فازْدَدِ

نَدِينُ بأنَّ البِرَّ لا شيءَ مثله — ونبذلُ حقَّ اللهِ غيرَ مُنَكَّدِ

وأنَّا لكم عَونٌ على ما وراءنا — نناجِزُ منهم كلَّ غاوٍ ومُفْسِدِ

وندعو إلى الإسلامِ نَنشرُ نُورَهُ — ونُورِدُ منه قومَنا خيرَ مَورِدِ

لك الشكرُ فَارْجِعْ يا عليُّ مظفَّراً — وبَشِّرْ رسولَ اللهِ يَشكُرْ ويَحْمَدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللواء: لوأ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ لَوَى: وَيُقَالُ لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ، بِالْهَمْزِ، أَي شَوَّهَ بِكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، ... فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. …
  • المهند: المُهَنَّدُ : مفعـ.-: السَّيف المطبوعُ مِنْ حديدِ الهِنْدِ؛ وَلِي قَلَمُ في أُنْمُلِي إِنْ هَزَزْتُهُ ** فَمَا ضَرَّنِي أَلاّ أُهُزَّ المُهَنَّدَا
  • انتسب: انْتَسَبَ يَنْتَسِبُ انْتِسَاباً . ذكر نسبه؛ ينتسب المأمون إلى والده. هارون الرشيد.- إلى فلان. انتمى إليه، كان عنترة ينتسب إلى شدّادٍ العبسيّ.
  • بمدجج: المُدَجَّجُ : مفعـ. -: مَنْ عليه سلاحٌ تامٌ؛ كم مِن مُدَجَّج غيْرِ رابط الجأش. -:القُنْفُذ.

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا