ثقيف انظري أين قصد الطريق

الشاعر: أحمد محرم · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«ثقيف انظري أين قصد الطريق» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ثَقيفُ انظري أين قَصْدُ الطريقْ — وكيفَ يلقَّى النجاةَ الغريقْ

مَشَى البأسُ في هَوْلِهِ المستطير — له لَهَبٌ ساطِعٌ كالحريقْ

مَشَى ترجفُ الأرضُ من حولِهِ — فأين الفِرارُ وهل من مُطِيقْ

ثَقيفُ ادْخُلِي الحصن لا تهلكي — ويا عَبْدَ ليل لماذا النَّعيقْ

دَعا خالدٌ يَسْتَفِزُّ الرجال — فكان فَريقُكَ شَرَّ الفرِيقْ

وكنت عليهم شهيداً بما — يُعابُ العدوُّ به والصّديقْ

يَضيقُ على العاجزينَ الفضاء — وَيَرْحَبُ بالقادِرينَ المضيقْ

وليس الخليقُ بحرِّ الجلاد — غَداةَ التَّنادي كغيرِ الخَليقْ

رَمَوْا بالسّهامِ ولو أنصفوا — رَمَوْا بالطُّلَى كلَّ عَضْبٍ ذَلِيقْ

حِراصٌ على الأنفُسِ الهالكات — وذلك منهم خَبالٌ وَمُوقْ

ضِعافُ القلوبِ قُعودٌ جُمودُ — يخافون كلَّ سَفوحِ دَفُوقْ

وما يَسْتَوِي الهِبْرِزِيُّ الجَسُور — غَداةَ الوَغى والهَيُوبُ الفَروقْ

رَأَوْا عَجباً من عَتادِ الحروب — تَذوق الحصونُ به ما تَذُوقْ

رَماهُمْ فَتاهَا بدبّابَتَينْ — فيا لَك من فَارسِيٍّ لَبيقْ

رَميْتَ الأُلى حَبَسَ الفاتحون — بموتٍ حبيسٍ وبأسٍ طليق

وَزِدْتَ فقلت اضربوا الكافرين — وَعلّمتهم صنعةَ المنجنيقْ

تَظَلُّ الحجارةُ مقذوفةً — يُشيّعها من مكانٍ سَحِيقْ

ونُودُوا إلينا فمن جاءنا — مَنَنَّا عليه بِعَهْدٍ وَثيقْ

فأقبلَ منهم بُغاةُ الأمان — فكلٌّ مُخلَّى وكلٌّ عَتِيقْ

لهم مَنزلُ الضّيفِ في المسلمين — رُعاةِ العهودِ حُماةِ الحُقوقْ

عُيَيْنَةُ ما قلت للمشركين — وهل يَقتني الحمدَ إلا الصَّدُوقْ

كذبتَ النبيَّ فقلتَ المحال — وجئتَ من الأمرِ ما لا يليقْ

وأزلفْتَها توبةً تبتغي — بها الخيرَ والخيرُ نِعْمَ الرفيقْ

تبيَّنْ عيينةُ عُقْبَى الأمور — لعلَّكَ تعقلُ أو تَستفيقْ

سيأتي بهم رَبّهم مُسلمين — فما من ضلالٍ ولا من فُسوقْ

ولو شاءَ لاجْتثَّهم أجمعين — فبادت أصولٌ وجفّتْ عُروقْ

يقولُ الفوارسُ كيف الرحيل — وما شَرِقَتْ بالدِّماءِ الحُلوقْ

رُوَيداً رُوَيداً جُنودَ النبيِّ — فقد ينفعُ الناسَ ما لا يَروقْ

وللهِ ما شَاءَ فيما يسوق — من الحادثاتِ وفيما يَعوْقْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ادخلي: أدْخَلَ يُدْخِلُ إدْخالا :- ـه المكانَ وفيه: جعله داخله، عكسه أخْرَجَ وَأَدْخَلْنَاهُمْ في رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ .- تعديلاً أو نحوَهُ أحدث؛ أدخل المهندس تعديلا على مشروع بناء المسرح .
  • التنادي: تَنَادَى يَتَنَادَى تَنَادَ تَنَادِياً [ ندو]:- وا: نادى بعضُهم بعضاً، أي تداعوا بصوت مرتفع فَتنَادَوْا مُصْبِحِينَ تنادَوا للحرب.- وا: اجتمعوا في النادي.
  • الجلاد: الجَلاَّدُ : مهنة من يقتل ويعذَّب باسم السلطة الحاكمة؛ تولَّى الجلاد تنفيذ الحكم بالموت على المذنب.-: بائعُ الجلود.
  • الحصن: حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فَهُوَ حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِين لَا يُوصَل إِلى مَا فِي جَوْفِه، وَالْجَمْعُ حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: مِنَ الحَصانة. وحَصَّنْتُ الْق …
  • الخليق: الخَلِيقُ : الجدير؛ ليس هذا العملُ خليقاً بكَ. -: السَّحابُ فيه أثر المطر. -: التّام الخلْق المعتدل؛ هو خليق في طفولته وفي شبابه.
  • الغريق: الغَريقُ : الّذي غلبه الماءُ فهلك بالاختناق أوكَاد؛ لم يكن على الشاطىء أحد لينقذ الغريق.
  • الفرار: [ف ر ر]. (مصدر فَرَّ). "لاَذَ بِالْفِرَارِ" : بِالْهُرُوبِ. "يُطْلِقُونَ سِيقَانَهُمْ فِرَاراً مِنْ خُشُونَةِ مُعَامَلاَتِهِ".

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا