هو مرتمى الأبطال مالك دونه

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«هو مرتمى الأبطال مالك دونه» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هو مُرتمَى الأبطالِ مالك دُونه — مُتزحزَحٌ فاصبر له يا مُصعَبُ

ولقد صبرتَ تخوضُ من أهوالهِ — ما لا يخوضُ الفارسُ المُتلبِّبُ

تَرمِي بِنفسِكَ دُون نفسِ مُحمدٍ — وتقيه من بأسِ العِدَى ما تَرهب

تبغي الفِداءَ وتلك سُنّةُ من يرى — أنّ الفداءَ هو الذمامُ الأوجب

دعْ من يَعَضُّ على الحياةِ فإنّه — غاوٍ يُضلَّل أو دَعِيٌّ يكذب

ما اختارَ نُصرةَ دينِه أو رأيهِ — من لا يرى أن الفداءَ المذهب

ما هذه المُثُلُ التي لا تَنتهِي — هذا هو المَثلُ الأبَرُّ الأطيب

طاحَ الجهادُ به شهيداً صادقاً — أوفى بعهدِ إلههِ يتقرَّب

إيمانُ حُرٍّ لا يُبالي كلّما — ركبَ العظائِمَ أن يهولَ المركب

يرسو وأهوالُ الوقائعِ عُصَّفٌ — تذرو الفوارسَ والمنايا وُثَّب

إن يضربوه ففارسٌ ذو نجدةٍ — ما انفكَّ يطعنُ في النُّحورِ وَيضرب

كم هاربٍ يخشى بَوادِرَ بأسِهِ — ويخافُ منه مُشيَّعاً ما يَهرب

الموتُ في وثباتِه يَجرِي دماً — والموتُ في نَظَراتهِ يتلهّب

سقطت يَداهُ وما يزالُ لواؤُه — في صَدْرهِ يحنو عليه ويَحدِبُ

لو يَستطيعُ لَمدَّ من أهدابِهِ — سَبباً يُشَدُّ به إليهِ ويُجذَبُ

يُمناه أم يُسراه أعظمُ حرمةً — أم ساعداه وصدرُه والمنكب

جارَى مَنِيَّته فكلٌّ يرتمي — في شأنه جَللاً وكلٌّ يدأب

حتّى دعاهُ اللّهُ يرحَمُ نفسَه — فأجاب يلتمسُ القرارَ ويطلب

إن كان ذلك من أعاجيبِ الوغَى — فالبخلُ بالدَّمِ في المحارمِ أعجب

إنَّ امرأً كَرِهَ الجِهادَ فلم يَفُزْ — بالموتِ في غَمراتِه لَمُخيَّب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختار: اخْتَارَ يختَار اِخْتَرْ اخْتِياراً [خير]: انتقى واصطفى وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ.- الشيءَ على غيره: فضّله عليه.
  • الذمام: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.
  • الفارس: الفارِسُ : فا.-: راكب الفرس.-: الماهرُ في ركوب الخيل؛ إنه فارسٌ مغوارٌ ج فَوَارِسُ وفُرْسان.-: الحاذق بما يمارس من عمل/ الفرسانُ في الجيش، هم جنودٌ يحاربونَ على ظهور الخيل.-: الأَسد.
  • المتلبب: المُتَلَبَّبُ : موضع القلادة من الصدر؛ لها متلَبَّبٌ أجمل من القلادة.
  • المذهب: المَذْهَبُ : الطريقة؛ (وللنّاسِ فيما يَعشقونَ مَذاهِبُ).-: المعتقَد الذي يذهب إليه الإنسان؛ ذهب مَذْهباً حسناً/ ما يُدْرَى له مذهبُ، أي أصْل.-: عند الفلاسفة، مجموعة من الأراء والنّطريات الفلسفية ارتبطت بعضها ببعض ارتباطا …
  • بعهد: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب …
  • بنفسك: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو …
  • تخوض: تَخَوَّضَ يَتَخَوَّضُ تَخَوُّضاً :- الماء. خاضه، أي دخله ومشى فيه تخوَّض الساقية في بستانه.

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا