ماذا يضر البدر وهو في السما
الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة رومانسية
«ماذا يضر البدر وهو في السما» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ماذا يضرُّ البدر وهو في السما ... من جحد خبلٍ طمَّ عينيه العمى
يلمع في الكون سناه مشرقاً ... فليجحد الأعمى الضياء كيفما
يا من إليه الله أولى نعمةً ... إصبر هي الحسادُ ترمي النعما
والله لا يرفع قول حاسدٍ ... ولو بنى إلى السماء سلَّما
سلِّم إلى الله ولا تجر فمن ... سلَّم لله بأمر سلما
وكن مع الله ولا تخش السوى ... ففي السوى اشهد بالوجود العدما
طر أنت للباري بقلبٍ خالصٍ ... وامحق غبار بالغير مهما عظما
وارجع إلى الله تعالى واسترح ... وهو بلطف الصنع يبدي الكرما
ما خاب من عزَّ بمولاه ولا ... ذلَّ ولا فيما يروم ندما
كم قهر الحاسد سرُّ بطشه ... فردَّه بناره مصطلما
وكم بنى دسائساً وفوقه ... صار البناء كلُّه منهدما
تبارك الجبار في سلطانه ... فردٌ يردُّ خاسئا من ظلما
ويبعث الغرة من قلب القضا ... فتصر الباغي وتحفظ الحمى
فلا تكن بنيَّ باغياً ولا ... تخف ولو أمطرت الدنيا دما
وارقت من النصر الإلهي بدا ... تمحو من الخصم الألدِّ الأرسما
واقرأ بلوح الغيب خطا ظاهراً ... منمنماً يفهمه من فهما
فيه لنا النصر وإن طاش العدا ... ولقَّنوا الزور الأنيق الأُمما
والخذل والذلُّ لهم وإن علوا ... بزعمهم وكعب وهمهم سما
عاقبة الأمر تذيع سرَّه ... ويصبح الجاهل ممن علما
فكن أمين القلب بالله وصر ... لحكمه مع الرضا مستسلما
سينجلي الليل ويبرز الضحى ... وينطوي السموء الذي قد عتَّما
وينصر الله بمحض عدله ... حزين قلبٍ من حسودٍ ظلما
وهكذا الله جَرَت عاداته ... وهو آله الأرض جلَّ والسما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اشهد: شهد: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الشَّهِيدُ. قَالَ أَبو إِسحق: الشَّهِيدُ مِنْ أَسماء اللَّهِ الأَمين فِي شَهَادَتِهِ. قَالَ: وَقِيلَ الشهيدُ الَّذِي لَا يَغيب عَنْ عِلْمه شَيْءٌ. والشهيد: الْحَاضِرُ. وفَعِيلٌ مِن … (لسان العرب)
- بالغير: غير: التهذيب: غَيْرٌ من حروف المعاني، تكون نعتاً وتكون بمعنى لا، وله باب على حِدَة. وقوله: ما لكم لا تَناصَرُون؛ المعنى ما لكم غير مُتَناصرين. وقولهم: لا إِلَه غيرُك، مرفوع على خبر التَّبْرِئة، قال: ويجوز لا إِله غيرَك ب … (لسان العرب)
- بالوجود: وجد: وجَد مَطْلُوبَهُ وَالشَّيْءُ يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ؛ قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عَامِرِيٌّ: لَوْ شِئْت قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ، ... ت … (لسان العرب)
- بلطف: لطف: اللَّطِيف: صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَاسْمٌ مِنْ أَسمائه، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ، وَفِيهِ: وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ*؛ وَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، الرَّفِيقُ بِعِبَادِهِ. ق … (لسان العرب)
- جحد: جحد: الجَحْدُ والجُحُود: نَقِيضُ الإِقرار كالإِنكار وَالْمَعْرِفَةِ، جَحَدَهُ يَجْحَدُه جَحْداً وجُحوداً. الْجَوْهَرِيُّ: الجُحودُ الإِنكار مَعَ الْعِلْمِ. جَحَدَه حقَّه وَبِحَقِّهِ. والجَحْدُ والجُحْدُ، بِالضَّمِّ، وَال … (لسان العرب)
- خالص: خلص: خَلَص الشَّيْءُ، بِالْفَتْحِ، يَخْلُص خُلُوصاً وخَلاصاً إِذا كَانَ قَدْ نَشِبَ ثُمَّ نَجا وسَلِم. وأَخْلَصه وخَلَّصه وأَخْلَص لِلَّهِ دِينَه: أَمْحَضَه. وأَخْلَصَ الشيءَ: اخْتَارَهُ، وَقُرِئَ: إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُ … (لسان العرب)