تبوأ إذا ضاق الخناق ظلالنا
الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«تبوأ إذا ضاق الخناق ظلالنا» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تبوَّأ إذا ضاق الخناق ظلالنا ... و خذ عروةً في الحادثات حبالنا
ولا تلق للحساد بالاً بما لغوا ... فما مسَّ زور الحاسدين نعالنا
ونحن بدور الآل آل محمَّدٍ ... وقد أعظم الوهاب في الغيب آلنا
ففي طيِّ حكم العلم في عالم الخفا ... غمدنا بفود الجاحدين نصالنا
لقد أصغرونا والصغار دثارهم ... وقد اكبر البرُّ الكريم خصالنا
وكذَّبهم فيما يقولون حالهم ... وأيَّد ربُّ العرش بالصدق حالنا
فلو أنَّهم طافوا الوجودات كلَّها ... لما أبصروا فيها كراماً مثالنا
ونحن رجال الله حزبُ نبيِّه ... قد اختارنا الباري وأعلى رجالنا
سيطمس من أعدائنا كلَّ بارزٍ ... ويظهر في برج التجلي جلالنا
ويبدي لنا في سدرة العزِّ رونقاً ... ويبلج في لوح السقيم جبالنا
وما أقصرتنا من بني الغي عصبةٌ ... بوسواسها إلا الإله أطالنا
ويمحق ربي بالنكال فعالهم ... ويثبت في لوح السعود فعالنا
تزول الجبال الراسيات بعزمنا ... وترهب أسد الغاب طبعاً نزالنا
وإنا من البيت البتولي فتيةٌ ... شددنا على المولى القديم رحالنا
رمانا خيالُ الحاسدين بسهمه ... فطاش ولم يدرك بآن خيالنا
طرحنا بباب الله في الشأن بدأنا ... فصان بحفظٍ بدأنا ومالنا
فما خامرت دنيا البريات لبَّنا ... ولا بلبلت هذي الوجودات بالنا
على طور طه المصطفى وخلاله ... نسقنا اتَّباعاً طورنا وخلالنا
طوى الله بالبلوى أميَّةَ يوم قد ... تعالت بنشر البغي تبغي زوالنا
وزالت وقهراً قلَّص اللهُ ظلَّها ... ومدَّ بكلِّ الكائنات ظلالنا
وقدَّ بفصَّال الزوال كمالها ... وشدَّ ببرهان الدوام كمالنا
قضت ولأهل البغي محقٌ كمالها ... ودمنا وللأحباب نصرٌ كمالنا
تدلَّت بساحات القلوب قلوبنا ... وقد شربت اهل القولب زلالنا
سما بالرفاعي الإمام ارتفاعنا ... وأفسح ربي بالبطين مجالنا
ولما جعلنا للمهيمن ذلنا ... اعزَّ تعالى بالتعالي دلالنا
وأخضع فرسان التدلي ببانا ... وصيَّر أقطاب الوجود عيالنا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجاحدين: جحد: الجَحْدُ والجُحُود: نَقِيضُ الإِقرار كالإِنكار وَالْمَعْرِفَةِ، جَحَدَهُ يَجْحَدُه جَحْداً وجُحوداً. الْجَوْهَرِيُّ: الجُحودُ الإِنكار مَعَ الْعِلْمِ. جَحَدَه حقَّه وَبِحَقِّهِ. والجَحْدُ والجُحْدُ، بِالضَّمِّ، وَال … (لسان العرب)
- الحاسدين: حسد: الْحَسَدُ: مَعْرُوفٌ، حَسَدَه يَحْسِدُه ويَحْسُدُه حَسَداً وحَسَّدَه إِذا تَمَنَّى أَن تَتَحَوَّلَ إِليه نِعْمَتُهُ وَفَضِيلَتُهُ أَو يُسْلَبَهُمَا هُوَ؛ قَالَ: وَتَرَى اللبيبَ مُحَسَّداً لَمْ يَجْتَرِمْ ... شَتْمَ … (لسان العرب)
- الخفا: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه. (لسان العرب)
- الخناق: خنق: الخَنِق، بِكَسْرِ النُّونِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ خَنَقَه يَخْنُقُه خَنْقاً وخَنِقاً، فَهُوَ مَخْنُوق وخَنِيق، وَكَذَلِكَ خَنَّقه، وَمِنْهُ الخُنَّاق وَقَدِ انْخَنقَ واخْتنقَ وانْخنقت الشَّاةُ بِنَفْسِهَا، فَهِيَ مُنْخَ … (لسان العرب)
- الوجودات: وجد: وجَد مَطْلُوبَهُ وَالشَّيْءُ يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ؛ قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عَامِرِيٌّ: لَوْ شِئْت قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ، ... ت … (لسان العرب)
- الوهاب: وَهَبَ: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى: الوَهَّابُ. الهِبةُ: العَطِيَّة الخاليةُ عَنِ الأَعْواضِ والأَغْراضِ، فإِذا كَثُرَتْ سُمِّي صاحِبُها وَهَّاباً، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالغة. غَيْرُهُ: الوَهَّابُ، مِنْ صفاتِ اللَّهِ … (لسان العرب)
- بالا: ألأ: الأَلاءُ بِوَزْنِ العَلاء: شَجَرٌ، ورقهُ وحَمْله دباغٌ، يُمدُّ ويُقْصر، وَهُوَ حسَن الْمَنْظَرِ مرُّ الطَّعْمِ، وَلَا يَزَالُ أَخضرَ شِتَاءً وَصَيْفًا. وَاحِدَتُهُ أَلاءَة بِوَزْنِ أَلاعة، وتأْليفه مِنْ لَامٍ بَيْنَ … (لسان العرب)
- بالصدق: صدق: الصِّدْق: نَقِيضُ الْكَذِبِ، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً وتَصْداقاً. صَدَّقه: قَبِل قولَه. وصدَقَه الْحَدِيثَ: أَنبأَه بالصِّدْق؛ قَالَ الأَعشى: فصدَقْتُها وكَذَبْتُها، ... والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ وَيُقَال … (لسان العرب)