لما رأيت الأرض دونك قدرها
الشاعر: لسان الدين بن الخطيب · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
«لما رأيت الأرض دونك قدرها» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من العصر المملوكي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَمَّا رَأيتُ الأَرْضَ دُونَك قَدْرُهَا — وَرَأَيْتُ حَقَّكَ آخِذاً بِعِنَانِي
أَهْدَيْتُكَ الْعِلْمَ الَّذِي بِقَبُولِهِ — كَتَبَ الالإَهُ مَزِيَّةَ الإِنْسَانِ
وَاخْتَرتُ فَنَّ الطِّبِّ مِنْهُ لِقَوْلِهِ — الْعِلْمُ فِيمَا خَرَّجُوا عِلْمَانِ
فَالْعِلْمُ بِالأَدْيَانِ عِلْمٌ أَوَّلٌ — وَالْعِلْمُ بِالأَبدَانِ عِلْمٌ ثَانِي
سَلَبَ العِدَى كُتْبِي فَقَامَ بِنُصْرَتِي — حِفْظِي عَلَى عَجَلٍ وَفهْمِ جَنَانِ
وَخَصَّصْتُهُ لَكَ بِالْعِلاَجِ لِكَوْنِهِ — يُحْتَاجُ دُونَ سِوَاهُ كُلَّ زَمَانِ
حَتَّى تُرَى عُمُرَ الطَّبِيعَةِ بَالِغاً — بِمَشِيئَةٍ مِنْ مُبْدِع الأَكْوَانِ
فَانْشُرْ بِهِ ذِكْراً وَفَخْراً وَاسْتَزِدْ — مِنْ أَجْلِهِ أَجْراً بِكُلِّ مَكَانِ
أَبقَيْتَنِي فَتَرَكتُ ذِكْرَكَ بَاقِيا — يُتْلَى بِمَدْرَسَةٍ وَمَارِسْتَانِ
وَرَفَعْتَ مِنْ شَأنِي فَزَادَكَ مَنْ قَضَى — لَكَ بِالْعُلَى وَالْعِزِّ رِفْعَةَ شَأنِي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالعلاج: العِلاَجُ : مصـ.-: الممارسة والمزاولة؛ قضى وقتاً في علاج القُفل ليفتحه.-: الدَّواءُ؛ لم يكن هذا العلاجُ ناجعاً لمرضه.
- بالغا: الإلْغاءُ [لغو]: مصــ.-: إبطال قانون أو مرسوم أو قرار؛ صدر قرار الحكومة بإلغاء منع الاستيراد.
- بعناني: العَنَانُ : السحاب.- السماء: ما ظهر منها إذا نظرنا إليها، كادت أصوات الضجيج تصل إلى عَنان السماء.- من كل شيء: ناحيته؛ عَنان الدار.
- بقبوله: القَبُولُ : الرّضا بالشّيْءِ وميل النفس إليه؛ حَظِيت السلعةُ بقبول الشاري.-: إقبال العافية والنعمة.-: حُسن الهيئة.-: ريح الصَّبا.
- حفظي: (حَفِظَ) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَالظَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ حَفِظْتُ الشَّيْءَ حِفْظًا. وَالْغَضَبُ: الْحَفِيظَةُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ تَدْعُو إِلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ …