ما لي على شرفي ورفعة شاني

الشاعر: لسان الدين بن الخطيب · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«ما لي على شرفي ورفعة شاني» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من العصر المملوكي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَا لِي عَلَى شَرَفِي وَرِفْعَةِ شَانِي — وَعَظِيمِ أَمْصَارِي وَعِزِّ مَكَانِي

لَعِبَ الْغَرَامُ بِمُهْجَتِي وَجَنَانِي — عَجَباً يَهَابُ اللَّيْثُ حَدَّ سِنَانِ

وَأَهَابُ لَحْظَ فَوَاتِرِ الأَجْفَانِ — أَصْبَحْتُ فِي أَمْرِ الْهَوَى مُتَعَجِّباً

أُهْدِي إِلَى الأَعْدَاءِ بَأْساً صَيِّبَا — وَأَرَى الرَّدَى فِي الْحَرْبِ عَذْباً طَيِّبا

وَأُقَارِعُ الأَهْوَالَ لاَ مُتَهَيِّبَا — مِنْهَا سِوَى الإِعْرَاضِ وَالْهِجْرَانِ

أَخْفَيْتُ سِرِّي فِي الضُّلُوعِ مُكَتَّماً — حَتَّى وَشَى دَمْعِي بِهِ وَتَكَلَّمًا

وَأَصَابَ سَهْمُ اللَّحْظِ قَلْبِي إِذْ رَمَى — وَتَمَلَّكَتْ نَفْسِي ثَلاَثٌ كَالدُّمَى

بِيضُ الْوُجُوهِ نَوَاعِمُ الأَبْدَانِ — أَطْلَعْنَ مِنْ غُرَرِ الْحِجَالِ الْبَاهِرِ

أَقْمَارَ حُسْنٍ تَحْتَ سُودِ غَدَائِرِ — وًسَفَرْنَ عَنْ مِثْلِ الصَّبَاحِ السَّافِرِ

ككَوَاكِبِ الظَّلْمَاءِ لُحْنَ لِنَاظِرٍ — مِنْ فَوْقِ أَغْصَانٍ عَلَى كُثْبَانِ

مِنْ كُلِّ نَاظِرِةٍ بِعَيْنَيْ جُؤْذَرٍ — مُخْتَالَةٍ فِي الْحِلْيِ ذَاتِ تَبَخْتُرِ

تَعْطُو بِخُوطِ الْبَانَةِ الْمُتَأَطِّرِ — هَذِي الْهِلاَل وَتِلْكَ بِنْتُ الْمُشْتَرِي

حُسْناً وَهَذِي أُخْتُ غُصْنِ الْبَانِ — لَمَّا غَدَوْتُ بِحُبِّهِنَّ مُعَذَّباً

وَعَلِمْتُ أَنِّي لَمْ أُصَادِفْ مَهْرَبَا — فَإِذَا دَعَوْتُ لِسَلْوَةٍ قَلْبِي أَبَى

حَاَكَمْتُ فِيهِنَّ السُّلُوَّ إِلَى الصِّبَا — فَقَضَى بِسُلْطَانٍ عَلَى سُلْطَانِ

عَجَباً لأَجْفَانٍ ضَعِيفَاتِ الْقُوَى — تَرَكَتْنِي رَهْنَ السَّقَامِ بِلاَ دَوَا

وَلَو ألْهَوَى أَنْحَى عَلَى جَبَلٍ هَوَى — لاَ تَعْذِلُوا مَلِكاً تَذَلَّلَ لِلْهَوَى

ذُلُّ الْهَوَى عِزٌّ وَمُلْكٌ ثَانِ — مَا لِي وَغُصْنُ الْعُمْرِ غَضٌّ مَا ذَوَى

وَالشَّمْلُ لاَ تَدْنُو إِلَيْهِ يَدُ النَّوَى — أَطْوِي الضُّلُوعَ عَلَى الصَّبَابَةِ وَالْجَوَى

إِنْ لَمْ أُطِعْ فِيهِنَّ سُلْطَانَ الْهَوَى — كَلَفاً بِهِنَّ فَلَسْتُ مِنْ مَرْوَانِ

أَخْلَدْتُ طَوْعاً لِلْهَوَى وَإِنَابَهْ — وَلَئِنْ نَحِلتُ ضَنىً وَذُبْتُ كَآبَهْ

فَلَقَبْلُ مَا علِقَ الْوَلِيدُ حَبَابَةً — مَا ضَرَّ أَنِّي عَبْدُهُنَّ صَبَابَهْ

وَبَنُو الزَّمَانِ وَهُنَّ فِي عبْدَانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • سنان: السِّنَانُ : نصلُ الرُّمح.-: كُل ما يُسَنُّ عليه السّكين وغيرة ج أسِنَّةٌ.
  • شرفي: شرف: الشَّرَفُ: الحَسَبُ بِالْآبَاءِ، شَرُفَ يَشْرُفُ شَرَفاً وشُرْفَةً وشَرْفَةً وشَرَافَةً، فَهُوَ شَرِيفٌ، وَالْجَمْعُ أَشْرافٌ. غَيْرُهُ: والشَّرَفُ والمَجْدُ لَا يكونانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ شريفٌ و …
  • فواتر: وَاتَرَ يُوَاتِرُ مُوَاتَرَةً وَوِتَاراً :- تِ الناقةُ: وضعت إحدى ركبتَيْهَا أوّلاً عند البُروك ثمّ وضعتِ الأخرى ولم تضعهما مَعاً فَتَشُقَّ على الرَّاكب.- بَيْنَ أخباره وَكُتُبه: أرسل بعضها في إثر بعض.- ـه: تَابَعَهُ؛ وَ …
  • مكاني: المَكَانُ [كون]: المَوضِع، أو موضع وجود الشيء وحصوله فَحَملَتْهُ فَاتتَبَذَتْ بِه مَكانًا قَصِيًّا. -: المنزلةُ؛ مَا مكانُكَ فِي هَذا المجتمع؟ ج أماكِنُ وأَمْكِنَةٌ وأمْكُنٌ / اسم المكان، هو صيغة تدلُّ على مكان وقوع الفع …

قصائد ذات صلة

  • يا سيد السادات جئتك قاصدا
  • صبوت وهل عار على الحر إن صبا
  • الشيب نبه ذا النهى فتنبها
  • يرى جسدي فيكم غرام ولوعة
  • قد زرت قبرك يا أبا الشرف
  • سقى الله من غرناطة متبوأ
  • أيا ربة السعد المساعد والأنس
  • أما قصورك كلما أنشأتها