هات الحديث عن الركب الذي بانا

الشاعر: لسان الدين بن الخطيب · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«هات الحديث عن الركب الذي بانا» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من العصر المملوكي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَاتِ الْحَدِيثَ عَنِ الرَّكْبِ الَّذِي بَانَا — هَلْ جَاوَزَ الّشعْبَ أَمْ هَلْ يَمَّمَ الْبَانَا

أَحْبَابَنَا إِنْ نَأَتْ يَوْماً دِيَارُكُمُ — عَنَّا فَمَا زِلْتُمُ بِالْقَلْبِ سُكَّانَا

إِذَا دَعَتْنَا إِلَى السَّلْوَانِ بَعْدَكُمُ — نُفُوسَنَا قَامَتِ الأَشْوَاقُ تَنْهَانَا

فِي ذِمَّةِ اللَّهِ أَحْبَابٌ لَنَا رَحَلُوا — دَانُوا مُحِبَّهُمُ مِثْلَ الَّذِي دَانَا

فَإِنْ شَكْوْنَا إِلَيهِمْ مَا نُكَابِدُهُ — شَكَوْا مِنَ الْبُعْدِ عَنَّا مِثْلَ شَكْوَانَا

يَا نَسْمَةَ الرِّيحِ مِنْ تِلْقَاءِْ أَرْضِهِمُ — جَرِّرْ عَلَى الطِّيبِ أَذْيَالاَ وَأَرْدَانَا

وَاقْر السَّلاَمَ عَلَى مَنْ لَسْتُ أَذْكُرُهُ — وَإِنْ كَنَيْتُ بهنْدٍ عَنْهُ أَحْيَانَا

وَسْأَلْهُ أَيْنَ عُهُودٌ بَيْنَنَا أُخِذَتْ — كَأَنَّ مَا كَانَ مِنْهُ قَطُّ مَا كَانَا

وَقَلْ لَهُ أَنْتَ رُوحِي يَا مُعَذِّبَهُ — فَلاَ أَرَى عَنْكَ طُولَ الدَّهْرِ سُلْوَانَا

قَدْ صَارَ دَمْعِيَ بَحْراً فِي مَحَاجِرِهِ — وَأَصْبَحَتْ وَسْطَهُ الأجفان أَجْفَانَا

وَمَا رَأَى يَامُنَى نَفْسِي وَبُغْيَتَهَا — إِنْسَانُ عَيْنِي لَمَّا غِبْت أَعْيَانَا

قَدْ كَانَ وَصْلُكَ يَوْماً لَيْسَ يُقْنِعُنِي — فَصَارَ يُقْنِعُ قَلْبِي ذِكْرَكَ أَلاَنَا

يَاسَامِعِينَ مِنَ الْعُذَّالِ إِفْكَهُمُ — بِاللهِ لاَ تَسْمَعُوا زُوراً وَبُهْتَانَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البانا: الباء يجيء إمّا متعلّقا بفعل ظاهر معه، أو متعلّقا بمضمر، فالمتعلق بفعل ظاهر معه ضربان: - أحدهما: لتعدية الفعل، وهو جار مجرى الألف الداخل على الفعل للتعدية، نحو: ذهبت به، وأذهبته. قال تعالى: ﴿وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَ …
  • السلوان: السُّلْوَانُ : مصـ--: النسيانُ مع طيب النَّفْس.-: ماءٌ كانوا يزعمون أنْ العاشِقَ إذا شَربَهُ سلا عن حبّه.-: دواء يشربه الحزين فيُسليه ويفرحه/ سقيتني سُلََوَاناً، أي طَيَّبْتَ نفسي.
  • بانا: أنى الشئ يأنى إنى، أي حانَ. وأَنى أيضاً: أدرك. قال الله تعالى: (غَيْر ناظرينَ إناهُ) أي نُضْجَه. ويقال أيضاً: أَنى الحميمُ، أي انتهى حرُّه. ومنه قوله تعالى: (وبَيْنَ حَميمٍ آنٍ) أي بالغٍ إناهُ في شدَّة الحرّ. وكلُّ مدركٍ …
  • بهند: هند: هِنْدٌ وهُنَيدةٌ: اسْمٌ لِلْمِائَةِ مِنَ الإِبل خَاصَّةً؛ قَالَ جَرِيرٌ: أَعْطَوْا هُنَيْدةَ يَحْدُوها ثَمانِيةٌ، ... مَا فِي عَطائِهِمُ مَنٌّ وَلَا سَرَفُ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ: هِيَ اسْمٌ لِكُلِّ مِائ …
  • تلقاء: [ل ق ي]. (اِسْمٌ مِنَ اللِّقاءِ). 1."جَلَسَ تِلْقاءَهُ" : مُقابِلاً لَهُ، تُجاهَهُ. 2."قامَ بِمَهامِّهِ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِهِ" : دونَ أَنْ يَتَلَقَّى أَوامِرَ مِنْ أَحَدٍ، أَيْ بِحُرِّيَّةٍ وَإِرادَةٍ. يونس آية 15 قُلْ …
  • جاوز: جَاوَزَ يُجَاوِزُ مُجَاوَزَةً وَجوَازا :- الشيءَ أو المكان: تَعدّاه؛ لا يُجاوِز إيمانُهُم حَنَاجِرَهُمْ / جاوز الطريق.- عن الخطأ والذنب: لم يؤاخِذْ بهِ.
  • جرر: جرر: الجَرُّ: الجَذْبُ، جَرَّهُ يَجُرُّه جَرّاً، وجَرَرْتُ الْحَبْلَ وَغَيْرَهُ أَجُرُّه جَرّاً. وانْجَرَّ الشيءُ: انْجَذَب. واجْتَرَّ واجْدَرَّ قَلَبُوا التَّاءَ دَالًا، وَذَلِكَ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ؛ قَالَ: فقلتُ لِصا …

قصائد ذات صلة

  • يا سيد السادات جئتك قاصدا
  • صبوت وهل عار على الحر إن صبا
  • الشيب نبه ذا النهى فتنبها
  • يرى جسدي فيكم غرام ولوعة
  • قد زرت قبرك يا أبا الشرف
  • سقى الله من غرناطة متبوأ
  • أيا ربة السعد المساعد والأنس
  • أما قصورك كلما أنشأتها