عهد الجدود سقاك صوب عهاد

الشاعر: إبراهيم طوقان · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية

«عهد الجدود سقاك صوب عهاد» من شعر إبراهيم طوقان، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عهدَ الجدود سقاك صوبُ عهادِ ... ورجعت للأحفاد بالاسعادِ

ماضٍ تحصنت البلاد بظّله ... من كيد منتدب وصولة عاد

المشرفية في الوغى خطباؤه ... تعلو منابر من متون جياد

وشبا الأسنة فيه ألسنَةٌ إذا ... نطقت فمنطق سؤددٍ وسداد

وطنية إن يكن عُرِف اسمُها ... لم يَخفَ جوهرها على الأجدادِ

وتحرّجوا أن لا يمس حروفها ... قلمُ الجبان يخطُّها بمداد

حمراء أوردها الدماءَ حفاظهم ... كدراء لم تنفض غبار جهاد

سائل بها عزّون كيف تخضبت ... بدم الفرنجة عند جوف الوادي

دعت الرجال ولم تكد حتى مشت ... هِمم إلى الهيجاء كالأطواد

ثم التقوا تحت السيوف وبينهم ... كأس الحتوف تقول هل من صاد

كسروا من النسر الكبير جناحه ... ذي التاج والأَعلام والأجناد

تركوه يجمع في الشعاب فلوله ... ويصب لعنته على القوادِ

رجع الأَباة الظافرون وليس من ... متبجحٍ فيهم يصيح بلادي

هل أهلكت فروّخ الاَّ نخوة ... منّا لعسف فيه واستبداد

لمَ يا دعاة السوء يطمس فضل من ... أضحى غداة الظلم أول فادي

ثارت بصالح نخوة قذفت به ... في وجه اقبح ظالم متمادِ

ومضت به صُعداً إلى كرسيه ... والموت في يده وراء زناد

ألقى به وبظلمهَ من حالقٍ ... متضرجين بحمرة الفرصاد

هل عهد إبراهيم غير صحيفة ... قد أشرقت بالعِلْيَة الأَمجادِ

أهل الفعال الغر من انجاده ... وذوي الحفاظ المر من أنداد

كرمت نحيزتهم فيهم نبلاء في ... أهوائهم نبلاء في الأحقاد

قالوا أتمدح قلت أهل فضائل ... وفواضل من آل عبد الهادي

أصفيتكم ودّي وأعلم أنه ... ثقل على اللؤماء من حسّادي

لم يبتهج قلبي كبهجته بكم ... لما تجمّع شمل هذا النادي

شمخت بطارف مجدكم أركانه ... وتوطدت منكم بخير تلادِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اسمها: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ … (لسان العرب)
  • الجبان: جبن: الجَبانُ مِنَ الرِّجالِ: الَّذِي يَهاب التقدُّمَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارًا؛ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ جُبَناء، شَبَّهوه بفَعِيل لأَنه مثلُه فِي العِدَّة وَالزِّيَادَةِ، وَتَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ … (لسان العرب)
  • بالاسعاد: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)
  • بمداد: مدد: المَدُّ: الجَذْب والمَطْلُ. مَدَّه يَمُدُّه مَدّاً ومدَّ بِهِ فامتَدّ ومَدَّدَه فَتَمَدَّد، وتَمَدَّدناه بَيْنَنَا: مَدَدْناه. وَفُلَانٌ يُمادُّ فُلَانًا أَي يُماطِلُه ويُجاذِبه. والتَّمَدُّد: كَتَمَدُّدِ السِّقاء، … (لسان العرب)
  • تحصنت: حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فَهُوَ حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِين لَا يُوصَل إِلى مَا فِي جَوْفِه، وَالْجَمْعُ حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: مِنَ الحَصانة. وحَصَّنْتُ الْق … (لسان العرب)
  • تخضبت: خضب: الخِضابُ: مَا يُخْضَبُ بِهِ مِن حِنَّاءٍ، وكَتَمٍ وَنَحْوِهِ. وَفِي الصحاحِ: الخِضابُ مَا يُخْتَضَبُ بِهِ. واخْتَضَب بالحنَّاءِ وَنَحْوِهِ، وخَضَبَ الشيءَ يَخْضِبُه خَضْباً، وخَضَّبَه: غيَّر لوْنَه بحُمْرَةٍ، أَو صُ … (لسان العرب)
  • تنفض: نفض: النَّفْضُ: مَصْدَرُ نفَضْتُ الثوبَ والشجَرَ وَغَيْرَهُ أَنْفُضُه نَفْضاً إِذا حرَّكْتَه ليَنْتَفِضَ، ونَفَّضْتُه شُدِّد لِلْمُبَالَغَةِ. والنَّفَضُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَا تَساقَط مِنَ الْوَرَقِ والثَّمَر وَهُوَ فَعَلٌ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • مجد البلاد
  • كفكف دموعك ليس ينفعك
  • موطني الجلال والجمال
  • أطلقي ذاك العيارا
  • لا تسل عن سلامته
  • عبس الخطب فابتسم
  • أهلا برب المهرجان
  • لما تعرض نجمك المنحوس