طربت وشاقك البرق اليماني

الشاعر: الطرماح · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«طربت وشاقك البرق اليماني» من شعر الطرماح، من العصر الأموي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طَرِبتَ وَشاقَكَ البَرقُ اليَماني ... بِفَجِّ الريحِ فَجِّ القاقُزانِ

أَضَوءُ البَرقِ يَلمَعُ بَينَ سَلمى ... وَبَينَ الهَضَبِ مِن جَبَلَي أَبانِ

أَضَواءَ البَرقِ بِتَّ تَشيمُ وَهناً ... لَقَد دانَيتَ وَيحَكَ غَيرَ داني

أَلَم تَرَ أَنَّ عِرفانَ الثُرَيّا ... يُهَيِّجُ لي بِقَزوينَ اِحتِزاني

خَليلي مُدَّ طَرفَكَ هَل تَرى لي ... ظَعائِنَ بِاللِوى مِن عَوكَلانِ

ظَعائِنُ لَو يَصِفنَ بِدَيرِ لَيلى ... مَنى لي أَن أُلاقيهِنَّ ماني

وَمالَكَ بِالظَعائِنِ مِن سَبيلٍ ... إِذا الحادي أَغَذَّ وَلَم يُدانِ

وَلَو أَنَّ الظَعائِنَ عُجنَ شَيئاً ... عَلَيَّ بِبَطنِ ذي بَقَرٍ كَفاني

وَلَكِنَّ الظَعائِنَ رُمنَ صَرمي ... هُنالِكَ وَاِتلَأَبَّ الحادِيانِ

بِأَربَعَةٍ هَمَت عَيناكَ لَمّا ... تَجاوَبَ خَلفَها صَدحُ القِيانِ

أَلا يالَيتَ شِعري هَل أَراني ... وَشَعباً حَيِّنا مُتَلائِمانِ

بِأَبرَقَ مِن بِراقِ لِوى سَعيدٍ ... تَأَزَّرَ وَاِرتَدى بِالأُقحُواني

وَهَل أَستَسمِعَنَّ بُعَيدَ وَهنٍ ... تَهَزُّجَ سَمرِ جِنِّ أَو عَوانِ

أَلا مَن مُبلِغٌ عَنّي بَشيراً ... عَلانِيَةً وَنِعمَ أَخو العِلانِ

يَمانِيٌّ تَبوَّغُ لِلمَساعي ... يَجاهُ وَكُلُّ ذي حَسَبٍ يَماني

وَلَو خَلَّيتُ لِلشُعراءِ وَجهي ... لَما اِكتَبَلوا يَدَيَّ وَلا لِساني

إِذا ما غِبتُ عَنهُم أَوعَدوني ... وَإِن ضارَستُهُم كَرِهوا قِراني

وَيُؤذِنُهُم عَلَيَّ فَتاءُ سِنّي ... حَنانَكَ رَبَّنا ياذا الحَنانِ

سَيَعلَمُ كُلُّهُم أَنّي مُسِنٌّ ... إِذا رَفَعَت عَناناً عَن عِنانِ

شَقِيُّ بَعدَ عَبدِ بَني حَرامٍ ... وَجَدِّكَ مَن تَكونُ بِهِ اليَدانِ

حَلَفتُ لَأُحدِثَنَّ العامَ حَرباً ... مُشَمِّرَةً كَناصِيَةِ الحِصانِ

لَقَومٍ ظاهَروا وَالحَربُ عَنهُم ... كَهامُ الضِرسِ ضارِبَةُ الجِرانِ

أَبَوا لِشَقائِهِم إِلّا اِبتِعاثي ... وَمِثلي ذو العُلالَةِ وَالمَتانِ

وَيا عَجَبا لِيَشكُرَ إِذا أَغَذَت ... لِنَصرِهِمُ رُواةُ اِبنَي دُخانِ

أَلَم تَرَ لُؤمَ يَشكُرَ دونَ بَكرٍ ... أَقامَ كَما أَقامَ الفَرقَدانِ

تَحالَفَ يَشكُرٌ وَاللُؤمُ قِدماً ... كَما جَبَلا قَناً مُتَحالِفانِ

فَلَيسَ بِبارِحٍ عَنهُم سِواهُم ... وَلَيسَ بِظاعِنٍ أَو يَظعَنانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحادي: لحد: اللَّحْد واللُّحْد: الشَّقُّ الَّذِي يَكُونُ فِي جَانِبِ الْقَبْرِ موضِع الْمَيِّتِ لأَنه قَدْ أُمِيل عَنْ وسَط إِلى جَانِبِهِ، وَقِيلَ: الَّذِي يُحْفر فِي عُرْضه؛ والضَّريحُ والضَّريحة: مَا كَانَ فِي وَسَطِهِ، وَال … (لسان العرب)
  • القاقزان: ققز: القَاقُوزَةُ: كالقازُوزَة وَهِيَ أَعلى مِنْهَا، أَعجمية مُعَرَّبَةٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ مَا خَالَفَتْ فِيهِ الْعَامَّةُ لُغَاتِ الْعَرَبِ: هِيَ قاقُوزَةٌ وقازُوزَة لِلَّتِي تُسَمَّى قاقُزَّةً. قَالَ ابْ … (لسان العرب)
  • الهضب: هضب: الهَضْبَةُ: كلُّ جَبَلٍ خُلِقَ مِنْ صخرةٍ واحدةٍ؛ وَقِيلَ: كلُّ صخرةٍ راسيةٍ، صُلْبةٍ، ضَخْمةٍ: هَضْبةٌ؛ وَقِيلَ: الهَضْبةُ والهَضْبُ الجَبَل المنْبَسِطُ، يَنْبَسِطُ عَلَى الأَرض؛ وَفِي التَّهْذِيبِ الهَضْبَةُ؛ وَقِ … (لسان العرب)
  • اليماني: مني: المَنى، بالياءِ: القَدَر؛ قَالَ الشَّاعِرُ: دَرَيْتُ وَلَا أَدْري مَنَى الحَدَثانِ مَنَاهُ اللَّهُ يَمْنِيه: قدَّره. وَيُقَالُ: مَنى اللهُ لَكَ مَا يسُرُّك أَي قَدَّر اللَّهُ لَكَ مَا يَسُرُّك؛ وَقَوْلُ صَخْرِ الْغَ … (لسان العرب)
  • ببطن: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • وإني لمقتاد جوادي وقاذف
  • أعرفت ربعا غير آهل
  • شث شعب الحي التئام
  • قفا فاسألا الدمنة الماصحه
  • بان الخليط بسحرة فتبددوا
  • أساءك تقويض الخليط المباين
  • ألم تزع الهوى إذ لم يوات
  • طال في رسم مهدد أبده