ألا من لعين يجف سجومها

الشاعر: الطرماح · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«ألا من لعين يجف سجومها» من شعر الطرماح، من العصر الأموي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا مَن لِعَينٍ يَجِفُّ سُجومُها — تَأَوَّبُها حاجاتُها وَهُمومُها

تُوافي غُروبَ الشَمسِ في كُلِّ لَيلَةٍ — كَشَنِّ شَعيبٍ لَم تُسَدَّد هُزمُها

يُذَكِّرُني لَيلى وَلَيلى مُليمَةٌ — حَمائِمُ سَرحاتٍ تَسامى خُصومُها

وَلَيلى عَلى العِلّاتِ مِن غَيرِ فاقَةٍ — يَدَ الدَهرِ ما يَنفَكُّ يَجري بَريمُها

وَيَستَنُّ ثَوباها عَلى ظَهرِ بَيضَةٍ — تَكَعكَعَ مَمطوراً عَلَيها ظَليمُها

وَما هَيَّمَ النَهدِيُّ إِذ طالَ سُقمُهُ — بِهِندِ المَطالي ساعَةً لا أَهيمُها

ظَلِلنا بِذاتِ النَعفِ بَينَ عَمايَةٍ — وَخَبرائِها طَلحَي هَوىً ما نَريمُها

تَحِنُّ بِأَعلى الهَيجِ ذي السِدرِ ناقَتي — لِعِرفانِ دارٍ قَد أَحالَت رُسومُها

أَتاني عَنِ الوَضّاحِ أَمسِ مَقالَةٌ — وَفي نَفسِهِ ما كانَ يُشفى سَقيمُها

فَلا تُلحِمَنّي نَهشَلاً إِنَّ نَهشَلاً — بِدارِ الغِنى أَن يُستَحَلَّ حَريمُها

وَمَهلاً فَإِنّي العامَ إِن أَهجُ نَشَلاً — وَجَدِّكَ لا يَسلَم عَلَيَّ أَديمُها

وَفِيَّ لِخَبطِ النَهشَلِيِّ مُنَوَّقٌ — إِذا مَذحِجٌ حَولي تَسامَت قُرومُها

مُرادٌ وَحَيُّ اِبنِ الحُصَينِ وَصَعبُها — وَمَرّانُ يَرمي حَولَنا وَحَريمُها

وَنَحنُ بَنو حَربٍ وَأَيسارُ شَتوَةٍ — إِذا حارَدَت غُرُّ المَتالي وَكومُها

فَإِنَّكَ إِن تَعجِم قَناتي تَجِد بِها — دُروءاً وَتَلقَ الحَربَ باقٍ نَسيمُها

إِذا ما اِعوَجَجنا لَم تُقِمنا قَبيلَةٌ — وَنَحنُ إِذا شِئنا رُوَيداً نُقمُها

أَنا الشَمسُ لَمّا أَن تَغَيَّبَ لَيلُها — وَغارَت فَما تَبدو لِعَينٍ نُجومُها

تَراها عُيونُ الناظِرينَ إِذا بَدَت — قَريباً وَلا يَسطيعُها مَن يَرومُها

أَجُرُّ خُطايَ في مَعَدٍّ وَطَيِّئٍ — وَأَغشِمُها فَليَنه نَفساً حَليمُها

أَقادَت عدِيّاً قيس عَيلانَ عَنوَةً — وَفاقَت قَديماً بِالمَخازي تَميمُها

وَأَنّى تَعاطى يَشكُرٌ مَجدَ طَيِّئٍ — وَيَشكُرُ أَخساسٌ صَغيرٌ أَرومُها

عَدا اِبنُ حُمَيدٍ طَورَهُ وَسطَ يَشكُرٍ — وَيَشكُرُ خَوّارٌ دَنيءٌ صَميمُها

أَيَزعُمُ أَن لا يَستَديمَ وَظَهرُهُ — وَأَقرابُهُ قَد شَنَّجَتها كُلومُها

دَعِيُّ حَرامٍ وَالحَرامُ عَمارَةٌ — مُتابِعَةٌ مَن كانَ خَسفاً يَسومُها

سَأُهدي إِلى الأَذنابِ أَولادِ يَشكُرٍ — قَوافِيَ شِعرٍ لَيسَ يَنمي سَليمُها

فَإِن يَكُ خَيرَ اِبنَي رَبيعَةَ كُلِّها — فَأَلأَمُ أَهلِ الأَرضِ طُرّاً كَريمُها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المطالي: المَطَّالُ : المسوِّفُ؛ لا تُقْرِضْ مَطَّالاً فإنِّه مُتعِبٌ.-: صانع الحديد الَّذي يُطيلُهُ ويُمَطِّطه ليصنع منه السيوف وغيرها.
  • النعف: نعف: النَّعْفُ مِنَ الأَرض: الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ فِي اعْتِرَاضٍ، وَقِيلَ: هُوَ مَا انْحَدَر عَنِ السَّفْح وغَلُظ وَكَانَ فِيهِ صُعود وهُبوط، وَقِيلَ: هُوَ نَاحِيَةٌ مِنَ الْجَبَلِ أَو نَاحِيَةٌ مِنْ رأْسه، وَقِيلَ: ا …
  • النهدي: نهد: نَهَدَ الثدْيُ يَنْهُد، بِالضَّمِّ، نُهُوداً إِذا كَعَبَ وانتَبَرَ وأَشْرَفَ. ونهدتِ المرأَةُ تَنْهُدُ وتَنْهَدُ، وَهِيَ ناهِدٌ وناهِدةٌ، ونَهَّدَتْ، وَهِيَ مُنَهِّدٌ، كِلَاهُمَا: نَهَدَ ثَدْيُها. قَالَ أَبو عُبَيْد …
  • الهيج: هيج: هاجَتِ الأَرضُ تَهِيجُ هِياجاً، وهاجَ الشيءُ يَهِيج هَيْجاً وهِياجاً وهَيَجاناً، واهْتاجَ، وتَهَيَّجَ: ثَارَ لِمَشَقَّةٍ أَو ضَرَرٍ. تَقُولُ هَاجَ بِهِ الدَّمُ وهاجَه غيرُه وهَيَّجَه. يتعدَّى وَلَا يتعدَّى. وهَيَّجَ …
  • بريمها: البَرِيمُ : الحبل المبروم.-: كل خيط فُتل من لونين.
  • بهند: هند: هِنْدٌ وهُنَيدةٌ: اسْمٌ لِلْمِائَةِ مِنَ الإِبل خَاصَّةً؛ قَالَ جَرِيرٌ: أَعْطَوْا هُنَيْدةَ يَحْدُوها ثَمانِيةٌ، ... مَا فِي عَطائِهِمُ مَنٌّ وَلَا سَرَفُ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ: هِيَ اسْمٌ لِكُلِّ مِائ …
  • تسدد: تَسَدَّدَ يَتَسَدَّدُ تَسَدُّداً : استقام وانتظم؛ تَسَدَّدَ الشكل الهندسيّ/ تَسَدَّدَ الدَّيْنُ، أي دُفِع إلى الدائن.

قصائد ذات صلة

  • وما أروى وإِن كرمت علينا
  • بقود سما باللوث حتى أباده
  • إن بمعن إن فخرت لمفخرا
  • فقلت لها يا أم بيضاء إنه
  • ورأيت الشريف في أعين الناس
  • أزجر العين أن تبكي الرسوما
  • ويوم النسار ويوم الجفا
  • عرفت لسلمى رسم دار تخالها