لنا في الفخر أسنمة مطلة

الشاعر: لسان الدين بن الخطيب · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«لنا في الفخر أسنمة مطلة» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من العصر المملوكي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَنَا فِي الْفَخْرِ أَسْنِمَةٌ مُطِلَّة — تَقُومُ عَلَى دَعَاويهَا الأَدِلَّهْ

وَشَمْسُ الْحَقِّ مَنْظُورٌ سَنَاهَا — عَلَى الشُّبَهِ الْمُخَيَّلَةِ الْمُخلَّهْ

بَنِي سَلْمَانَ سَلْ عَنْهُمْ سَتَدْرِي — عَلَى الأَجْيَالِ مِنْهُمْ كُلَّ جِلَّه

يَمَانِيَةُ الْمَنَاسِبِ وَالْمَوَاضِي — مَفَاخِرُهَا رُسُومٌ مُسْتَقِلَّهْ

فَمِنْ نَارِ الْوَغَى فِيْ كُلِّ وَادٍ — وَمِنْ نَارِ الْقِرَى فِي كُلّ حِلَّهْ

وَمِنْ فَصْلِ الْخِطَابِ بِكُلِّ نَادٍ — ومن فضل الثناء بكل مله

نهش لنا البدور بكل خدر — وتهوانا الشموس بكل كله

ويمرضنا العفاف فكم عليل — وَمَا غَيْرُ الْهَوَى وَالْكَتْمُ عِلَّهْ

تَحُجُّ بُيُوتَنَا الْقُصَّادُ دَأباً — فَلاَ تَنْفَكُّ طَائِفةً مُهِلَّهْ

بِحَيْثُ الْبيضُ ضَامِنَةُ الْمَسَاعِي — وَحَيْثُ السّمْرُ مُثْمِرَةٌ مُغِلَّهْ

فَعِنْدَ السِّلْمِ مُحْرِمَةٌ عُكُوفٌ — وَعِنْدَ الْحَرْبِ فَاتِكَةٌ مُحِلَّهْ

وَحَيْثُ الْجُرْدُ لِلْغَازَاتِ تُرْدَى — فَتَتْرُكُهَا حَوَاسِرَ مُشْمَعِلَّهْ

وَلَمْ أَرَ مِثْلَنَا فِي الدَّهْرِ قَوْما — رِيَاحَ الْجَوِّ تُلْحِفُ بالأَجِلَّه

وتضطبنى الصواعق في غمود — وتقتص البوارق بالأهلهْ

فَتُطْعِمُنَا الْمَغَانِي وَالرَّوَابِي — وَتَسْقِينَا الْغُيُوثَ المُسْتَهلَّهْ

وَتَفْتَرِشُ الْبِطَاحَ لَنَا الْحَشَايَا — وَلِلرَّايَاتِ أَرْوِقَةٌ مُظِلَّهْ

وَتُعْرَفُ مِنْ أَعِزَّتَنَا الدَّيَاجِي — لِعِزِّ اللَّهِ خَاشِعَةً أَذِلَّهْ

أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَدَتْكَ نَفْسٌ — عَلَى مَا حُزْتَ مِنْ فَضْلٍ مُدِلّهْ

دَعَوْتُكَ مُسْتَجِدّاً عَهْدَ أُنْسٍ — أَمَلَّتْهُ اللَّيَالِي الْمُسْتَمِلَّهْ

وَقَدْ طَعَنَ الصِّبَا إِلاَّ ادّكَارٌ — وَقَدْ ذَهَبَ الْهَوَى إلاَّ تَعِلَّهْ

فَسَاعِدْنِي عَلَيْهِ مِنَ اغْتِرَابٍ — لَهُ فِي مُهْجَتِي وَخْزُ الأَخِلَّهْ

وَسَاجِلْنِي بِفَخْرِكَ فِي صَريحٍ — فَكَمْ تَاجٍ هُنَاكَ وكَمْ تَجلَّهْ

وَدُمْتَ مُجَمِّعاً شَمْلَ الْمَعَالِي — وَمُقْتَاداً مِنَ الدُّنْيَا شِمِلَّهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشبه: شبه: الشِّبْهُ والشَّبَهُ والشَّبِيهُ: المِثْلُ، وَالْجَمْعُ أَشْباهٌ. وأَشْبَه الشيءُ الشيءَ: مَاثَلَهُ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ أَشْبَه أَباه فَمَا ظَلَم. وأَشْبَه الرجلُ أُمَّه: وَذَلِكَ إِذَا عَجَزَ وضَعُفَ؛ عَنِ ابْنِ …
  • المخله: مخل: ابْنُ الأَعرابي: الخافِلُ الهارِب، وَكَذَلِكَ الماخِل والمالِخُ.
  • المناسب: المُناسِبُ : فا.-: الملائِمُ والمشاكِلُ؛ هَذا الحَلُّ مُنَاسِبٌ لما نرغب فيه.
  • جله: جَلَهَ: جَلَه الرجلَ جَلْهاً: رَدَّه عَنْ أَمر شَدِيدٍ. والجَلَه: أَشدُّ مِنَ الجَلَح، وَهُوَ ذَهَابُ الشَّعْرِ مِنْ مُقَدَّم الْجَبِينِ، وَقِيلَ: النَزَعُ ثُمَّ الجَلَحُ ثُمَّ الجَلا ثُمَّ الجَلَهُ، وَقَدْ جَلِهَ يَجْلَ …
  • خدر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ …
  • رسوم: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.

قصائد ذات صلة

  • يا سيد السادات جئتك قاصدا
  • صبوت وهل عار على الحر إن صبا
  • الشيب نبه ذا النهى فتنبها
  • يرى جسدي فيكم غرام ولوعة
  • قد زرت قبرك يا أبا الشرف
  • سقى الله من غرناطة متبوأ
  • أيا ربة السعد المساعد والأنس
  • أما قصورك كلما أنشأتها