ما أوبق الأنفس إلا الأمل

الشاعر: لسان الدين بن الخطيب · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة حزينة

«ما أوبق الأنفس إلا الأمل» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من العصر المملوكي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَا أَوْبَقَ الأَنْفُسَ إِلاَّ الأَمَلُ — وَهْوَ غُرُورٌ مَا عَلَيْهِ عَمَلٌ

يَفْرِضُ مِنْهُ الشَّخْصُ وَهْماً مَا لَهُ — حَالٌ وَلاَ مَاضٍ وَلاَ مُسْتَقْبَلُ

مَا فَوْقَ وَجْهِ الأَرْضِ نُفْسٌ حَيَّةٌ — إِلاَّ قَدِ انْقَضَى عَلَيْهَا أَجَلُ

لَوْ أَنَّهُمْ مِنْ غَيْرِهَا قَدْ كُوِّنُوا — لاَمْتَلأَ السَّهْلُ بِهِمْ وَالْجَبَلُ

مَا ثَمَّ إِلاَّ لُقْمَةٌ قَدْ هُيِّئَتْ — لِلْمَوْتِ وَهْوَ الآكِلُ الْمُسْتَعْجِلُ

وَالْوَعْدُ حَقٌّ وَالْوَرَى فِي غفْلَةٍ — قَدْ خُودِعُوا بِعَاجِلٍ وَضُلِّلُوا

أَيْنَ الَّذِينَ شَيَّدُوا وَاغْتَرَسُوا — وَمَهَّدُوا وَافْتَرَشُوا وَظَلَّلُوا

أَيْنَ ذَوُوا الرَّاحَاتِ زَادَتْ حَسْرَةً — إِذْ جُنِّبُوا إِلَى الثَّرَى وَانْتَقَلُوا

لَمْ تَدْفَعِ الأَحْبَابُ عَنْهُمْ غَيْرَ أَنْ — بَكَوْا عَلَى فِراقِهِمْ وَأَعْوَلُوا

اللَّهَ فِي نَفْسِكَ أَوْلَى مَنْ لَهُ — ذَخَرْتَ نُصْحاً وَعِتَاباً يَقْبَلُ

لاَ تَتْرُكَنْهَا فِي عَمىً وَحَيْرَةٍ — عَنْ هَوْلِ مَا بَيْنَ يَدَيْهَا تَغْفُلُ

حَقِّرْ لَهَا الْفَانِي وَحَاوِلْ زُهْدَهَا — وَشَوِّقْهَا إِلَى الَّذِي تَسْتَقْبِلُ

وَفِدْ إِلَى اللَّهِ بِهَا مُضْطَرَّة — حَتَّى تَرَى السَّيْرَ عَلَيْهَا يَسْهُلُ

هُوَ الْفَنَاءُ وَالْبَقَاءُ بَعْدَهُ — وَاللَّهُ عَنْ حِكْمَتِهِ لاَ يُسْأَلُ

يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ وَيَا حَسْرَتَهَا — يَوْمَ يُوَفَّى النَّاسُ مَا قَدْ عَمِلُوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشخص: شخص: الشَّخْصُ: جماعةُ شَخْصِ الإِنسان وَغَيْرِهِ، مُذَكَّرٌ، وَالْجَمْعُ أَشْخاصٌ وشُخُوصٌ وشِخاص؛ وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ: فكانَ مِجَنِّي، دُونَ مَنْ كنتُ أَتّقي، ... ثَلاثَ شُخُوصٍ: كاعِبانِ ومُعْصِرُ فإِن …
  • بعاجل: العَاجِلُ : فا.-: المُسرع أو المتقدم بسرعة، ضد الآجل؛ جادت له كَفّي بضربةِ عاجل ** لَيسَ الكريمُ على القنا بمُحَرَّم

قصائد ذات صلة

  • يا سيد السادات جئتك قاصدا
  • صبوت وهل عار على الحر إن صبا
  • الشيب نبه ذا النهى فتنبها
  • يرى جسدي فيكم غرام ولوعة
  • قد زرت قبرك يا أبا الشرف
  • سقى الله من غرناطة متبوأ
  • أيا ربة السعد المساعد والأنس
  • أما قصورك كلما أنشأتها