روع بالي وهاج بلبالي
الشاعر: لسان الدين بن الخطيب · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة حزينة
«روع بالي وهاج بلبالي» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من العصر المملوكي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رَوَّعَ بَالِي وَهَاجَ بَلْبَالِي — وَسَامَنِي الثَّكْلَ بَعْدَ إقْبَالِ
ذَخِيرَتِي حِينَ خَانَنِي زَمَنِي — وَعُدَّتِي فِي اشْتِدَادِ أَهْوَالِ
حَفَرَتُ فِي دَارِيَ الضَّرِيحَ لَهَا — تَعَلُّلاً بِالْمُحَالِ فِي الْحَالِ
وَغِبْطَةً تُوهِمُ الْمُقَامَ مَعِي — وَكَيْفَ لِي بَعْدَهَا بِإِمْهَالِ
سَقَى الْحَيَا قَبْرَك الْغَرِيبَ وَلاَ — زَالَ مُنَاخَاً لِكلِّ هَطَّالِ
قّدْ كُنْتِ مَالِي لَمَّا اقْتَضَى زَمَنِي — ذَهَابَ مَالِي وَكُنْتِ آمَالِي
اَمَّا وَقَدْ غَابَ فِي تُرَابِ سَلاَ — وَجْهُكِ عَنِّي فَلَسْتُ بِالسَّالِي
وَاللَّهِ حُزْنِي لاَ كَانَ بَعْدُ عَلَى — ذَاكَ الشَّبَابِ الْجَدِيدِ بِالْبَالِي
فَانْتَظِرِينِي فالشَّوقُ يُقْلِقُنِي — وَيَقْتَضِي سُرَعَتِي وَإِعْجَالِي
وَمَهِّدِي لِي لَدَيْكِ مُضْطَجَعَاً — فَعَنْ قَرِيبٍ يَكُونُ تَرْحَالِي
وَاسْمُكِ مَقْلُوبُهُ يُبَيِّنُ لِي — مَآلَ أَمْرِي فِي مَعْرِضِ الْفَالِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتداد: [ش د د]. (مصدر اِشْتَدَّ). 1."اِشْتِدادُ النَّهارِ": عُلُوُّ، ارْتِفاعُ حَرارةِ شَمْسِهِ. "نَنْصِبُ خَيْمَةً في الظَّهيرَةِ عِنْدَ اشْتِدادِ الحَرِّ". (أ. أَمين). 2."لَمْ يَزِدْهُ اشْتِدادُ الْمَرَضِ إلاَّ صَبْراً وَتَحَ …
- الثكل: ثكل: الثُّكْل: الْمَوْتُ وَالْهَلَاكُ. والثُّكْل والثَّكَل، بِالتَّحْرِيكِ: فِقْدان [فُقْدان] الْحَبِيبِ وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي فُقْدان المرأَة زَوْجَها، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي فُقْدان الرَّجُ …
- الضريح: الضَّرِيحُ : المضروح. - والضَّرِيحَةُ: القبر؛ يقصد زوّارُ دمشق ضريح صلاح الدين الأيّوبي ج أَضْرِحَةٌ وضَرَائِحُ.
- بالسالي: سأل: سَأَلَ يَسْأَلُ سُؤَالًا وسَآلَةً ومَسْأَلةً وتَسْآلًا وسَأَلَةً[[. قوله [وسَأَلَةً] ضبط في الأَصل بالتحريك وهو كذلك في القاموس وشرحه؛ وقوله قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: أسَاءَلْت، كذا في الأَصل، وفي شرح القاموس: وسَاءَلَه …
- بالمحال: المَحَالُ [حول]: الحذقُ وجردة النظر والقدرة على دقَّةِ التَّصرُّف في الأمور؛ النجاح دليل على شدَّةِ المحال. -: واسطُ الظَّهر. -: الفَقارُ واحدتُه مَحالةً.
- بلبالي: البَلْبَالُ والبَلْبالَةُ : الوسواس والهمّ الشديد؛ تركتُه فريسة البَلاَبلِ وضحيةَ الهموم ج بَلاَبِلُ وبلابِيلُ.
- توهم: تَوَهَّمَ يَتَوَهَّمُ تَوَهُّمًا :- الشيءَ: تخيّله؛ يتوهّم الرسام ما يرسمه في ذهنه ثم ينقله إلى اللّوحة. -: ظنّ؛ توهّم أنه مريض. - الخيرَ فيه: توسَّمه.