ما كنت آلف منزلي إلا به

الشاعر: عمارة اليمني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء

«ما كنت آلف منزلي إلا به» من شعر عمارة اليمني، من العصر الأندلسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما كنت آلف منزلي إلا به — ولقد كرهت الدار بعد مصابه

وكرهت عيشي بعدما فارقته — ورغبت في الترحال نحو جنابه

أنف الإقامة عندنا وصبا إلى — ما يرتجيه من بلوغ ثوابه

ماذا أقل بقاءه ما بيننا — مترحلاً للترب عن أترابه

حار الطبيب بما يداوي داءه — لما غدا والموت أكبر دابه

ما كان في خلدي ولا بتصوري — أن الحمام يحثه بحرابه

قد كنت آمل أن أكون فداءه — أخطأت في أملي وظن حسابه

فارقته والعيش فارق خاطري — وتفكري لم يخل من أسبابه

أتراك إسماعيل تعلم ما الذي — في القلب من لوعاته وعذابه

وظننت أن النوم باشر مقلة — لم تكتحل غمضاً ولا تحظى به

أتبيت إسماعيل ثاو في الثرى — من بعد قلب كنت من حجابه

ورحلت عن صدري وحجري للبلى — رغماً علي وصرت رهن ترابه

ولقد أمنت عليك نائبة الردى — لم أدر حتى صرت في أنيابه

مازال يخدعني عليك وإنما — أرداك مخلبه بطول خلابه

ضر الحوادث ليس يؤمن خطبه — لكنني من بعض من أغرى به

وحسبت خيراً بالزمان وريبه — فغدوت أخسر واثق بحسابه

الموت فرق شملنا وأضامنا — والدهر ساعده على أوصابه

لم تسو فرحة مهجتي بولادة — عادت بموتك ترحة بمنابه

وكذاك ماسويت عمارة منزل — وكماله بفنائه وخرابه

فلأبكين عليه ما لاح الضيا — أو ما اقتضاني القول حسن جوابه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الترحال: [ر ح ل] . (مصدر رَحَلَ). 1."عَاشَ حَيَاةَ التَّرْحَالِ" : حَيَاةَ البَدْوِ، أَيِ التَّنَقُّلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ. 2."أَلْقَى عَصَا التَّرْحَالِ" : تَوَقَّفَ بَعْدَ كَثْرَةِ الرَّحِيلِ.
  • بتصوري: تَصَوَّرَ يَتَصَوَّرُ تَصَوُّراً : - ـه: تمثّل صورته؛ تَصَوَّر الحادثَ المؤلم/ أمرٌ لا يتصوّره العقل/ تَصَوَّر الشكلَ قبل أن يبدأ برسمه. - له الشيءُ: تمثلت له صورته في ذهنه؛ تصوَّر له لقاؤه بأسرته بعد غياب طويل.
  • بحرابه: [ح ر ب]. 1."كَتِيبَةٌ حَرَّابَةٌ" : كَثيرَةُ السَّلْبِ. 2."اِمْرَأَةٌ حَرَّابَةٌ" : دَسَّاسَةٌ، مُثيرَةٌ لِلْفِتَنِ.
  • بقاءه: البَقاءُ [بقي]: مصـ. -: بمعنى الدوام -: عدم الفناء، مات العالِمُ وكُتِبَ البقاءُ لِمَا قدَّم من عمل جليل لأمته. -: الخلود؛ انتقل من دار الفَنَاء إلى دار البَقَاء. -: الاستمرار؛ يعتقد بعض المفكرين بتنازع البقاء وبالبقاء ل …
  • بلوغ: البُلُوغُ : مصـ. -: بمعنى الإدراك والرشد/ سنُّ البلوغ، هي سنُّ المراهقة؛ أصابتْهُ في سنِّ البلوغ هزَّاتٌ نفسية وعضوية.
  • ثوابه: الثَّوَابُ : الجزاءُ على العمل، وكثر استعماله في الخير فآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرةِ واللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. -: العطاءُ؛ هو كريمُ يجزلُ الثَّوابَ للفقراء.
  • جنابه: الجَنَابَةُ : ضدُّ القرابة، البُعْدُ والغُربَةُ؛ عاد إلى بلاده بعد جنابة دامت طويلاً.-: حال من ينزل منه منيٌّ، أي يكون منه جِماعٌ؛ اغتسل من الجَنابة.-: الناحية؛ قعدوا جنابتيه، أي حواليه.
  • حسابه: الحِسَابُ : العَدُّ واللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ أي بلا تقتير/ قائِمة الحسابِ، هي جملة المصروف/ قدّم حساباً عن أعماله، أي بيّن أوجه نشاطه/ أدخل في الحساب المسألةَ أو الأمرَ، أي أخذه باهتمامه/ عِلْمُ الحسا …

قصائد ذات صلة

  • أدركت أوتارا من الأعداء
  • جاوز بمجدك أنجم الجوزاء
  • أبا حسن كدرت ماء صفائي
  • لو كان ينفع أن تجود بمائها
  • هي سلوة حلت عقود وفائها
  • دم أبا فاتك حليف بقاء
  • سرتم فلم تطب الإقامة بعدكم
  • داويت ما نفع العليل دوائي