تيقنوا أن قلبي منهم يجب

الشاعر: عمارة اليمني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية

«تيقنوا أن قلبي منهم يجب» من شعر عمارة اليمني، من العصر الأندلسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تيقنوا أن قلبي منهم يجب — فاستعذبوا من عذابي فوق مايجب

وأعرضوا ووجوه الود مقبلة — وللمكارم قلب ليس ينقلب

ولو قدرت لأسلاني عقوقهم — وكم عقوق سلت أم به وأب

إن لم يكن ذلك الإعراض عن ملل — فسوف ترضيهم العتبى إذا عتبوا

وإن تكدر صاف من مودتهم — فالشمس تشرق أحياناً وتحتجب

لم ترض عيذاب أني مسني نسب — من أهلها وجرى لي منهم تعب

حتى لقيت بقوص لا سقت أبداً — أكناف قوص ولا من حلها السحب

عوارضاً كشف المريخ صفحته — لهن والمشتري عنهن محتجب

وكان إعراض سيف الدين أكبر ما — لقيت والبحر تنسى عنده القلب

أتيت من مأمني فيه وفاجأني — ما لم تكن أعين الآمال ترتقب

وأرجف الناس حتى قال قائلهم — يا رائد الحي لا ماء ولا عشب

فقلت هل أفقر الوادي أم افتقر النادي — أم انحل ذاك الكرب والكرب

فقيل بل جملة الأحوال حالية — ومعقل العز معمور القنا أشب

وإنما المجلس السيفي منحرف — فإن تعذر مأمول فلا عجب

وكيف لا تعرض الدنيا متابعة — لرأيه وهو في إقبالها السبب

لولا شفاعته الحسنى نائله الأسنى — لما أنجح المسعى ولا الطلب

يا جامع العز والتقوى وبينهما — بون بعيد المرامي ليس يقترب

قد بان لي منك أمر كنت أجهله — وغامض العلم بالتدريج يكتسب

بأنك المرء في أهل وفي وطن — لكنه بالسجايا البيض مغترب

صافي المروءة لولا فضل نخوته — ودينه أدرك الواشون ما طلبوا

وكيف ينفق زور عند مجلسه — والغالبان عليه الدين والحسب

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ترض: ترض: تِرْياضٌ: مِنْ أَسماء النساءِ.
  • ترضيهم: تَرَضَّى يَتَرَضَّى تَرَضَّ تَرَضِّياً [رضو و رضي]: ـ ـه: طلب رضاه؛ أخذ يترضاه بعد أن علم بعتبه عليه. ـ ـه: أرضاه بعد جهد؛ ترضّى رئيسَه بالإقناع والملاينة.
  • تكدر: تَكَدّرَ يَتَكَدَّرُ تَكَدُّراً : لم يعد صافياً؛ تكدّر الماء/ تكدّر عيشُه، أي تنغّص.
  • سقت: سقت: سَقِتَ الطعامُ سَقْتاً وسَقَتاً، فَهُوَ سَقِتٌ: لَمْ تكن له بَرَكة.
  • سلت: سلت: سَلَتَ المِعَى يَسْلِتُه سَلْتاً: أَخرجه بِيَدِهِ؛ والسُّلاتةُ: ما سُلِتَ مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ أَهل النَّارِ: فيَنْفُذ الحَمِيم إِلى جَوْفِهِ، فَيَسْلِتُ مَا فِيهِ أَي يَقْطَعُه ويستأْصله. والسَّلْتُ: قَبْضُكَ عَلَ …

قصائد ذات صلة

  • أدركت أوتارا من الأعداء
  • جاوز بمجدك أنجم الجوزاء
  • أبا حسن كدرت ماء صفائي
  • لو كان ينفع أن تجود بمائها
  • هي سلوة حلت عقود وفائها
  • دم أبا فاتك حليف بقاء
  • سرتم فلم تطب الإقامة بعدكم
  • داويت ما نفع العليل دوائي