إلى كم أحوك الشعر في الذم والمدح
الشاعر: عمارة اليمني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة ذم
«إلى كم أحوك الشعر في الذم والمدح» من شعر عمارة اليمني، من العصر الأندلسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة ذم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلى كم أحوك الشعر في الذم والمدح — وأخلع برديه على المنع والمنح
وأفتح من أبوابه كل مقفل — يشن عليها خاطري غارة الفتح
ويشركني في نظمها كل ناقص — يعارض بالمصباح شارقة الصبح
يعيب دعي القوم غر قصائدي — وليس له فيه صريحي ولا صرحي
عصته زناد الشعر إذ رام قدحها — فأداه ضعف القدح عنها إلى القدح
تخلف عن شأوي فجمل نفسه — بنقد كلامي وهو من نقد السرح
فيا نابح الجوزاء من هوة الثرى — ترفق فقد أتعبت نفسك بالنبح
وابق على قرنيك من نطح صخرتي — وإلا فقد أوهيت قرنيك بالنطح
توهمت فكري مثل فكرتك التي — لها خاطر دامي القريحة والقرح
وإن أجاج القول مثل زلاله — وما يستوي عذب المذاقة بالملح
قصائد لم يقصدن إلا خليفة — وإلا وزيراً عارفاً قيمة المدح
وإلا جواداً مثل ورد تسوقها — سجاياه بالإكرام والخلق السحج
مليك ترى من حلمه وانتقامه — حياة وموتاً بالصفيحة والصفح
فتى نجحت أيامه من فعاله — بغر مساع صانهن عن الشح
فدى لك يا تاج الخلافة كل من — تعاطى ثنائي من بخيل ومن سمح
فإنك أفسدت القوافي على الورى — بجود نهاها أن تعود إلى الصلح
وقلت لها من لم يكرمك منهم — فلا تنظريه رأس مال ولا ربح
فكيف بذاك الوعد لو كان حاصلاً — فإنك مقرون المواعيد بالنجح
إذا أغمضت عمن سواك جفونها — صدوداً ولم تسمح لغيرك باللمح
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السرح: سرح: السَّرْحُ: المالُ السَّائِمُ. اللَّيْثُ: السَّرْحُ المالُ يُسامُ فِي الْمَرْعَى مِنَ الأَنعام. سَرَحَتِ الماشيةُ تَسْرَحُ سَرْحاً وسُرُوحاً: سامتْ. وسَرَحها هُوَ: أَسامَها، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى؛ قَالَ أَبو ذؤ …
- القدح: قدح: القَدَحُ مِنَ الْآنِيةِ، بالتحريك: واحد الأَقداحِ التي لِلشُّرْبِ، مَعْرُوفٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُرْوِي الرَّجُليْنِ وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ يَجْمَعُ صِغَارَهَا وَكِبَارَهَا، وَالْجَمْعُ أَق …
- المنع: مَنَعَ: المَنْعُ: أَن تَحُولَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُرِيدُهُ، وَهُوَ خلافُ الإِعْطاءِ، وَيُقَالُ: هُوَ تحجيرُ الشَّيْءِ، مَنَعَه يَمْنَعُه مَنْعاً ومَنَّعَه فامْتَنَع مِنْهُ وتمنَّع. وَرَجُلٌ مَنُو …
- بالمصباح: المِصْبَاحُ : السرِّاج مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ/ مصابيح السَّماءِ هي نجومها وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ ج مَصَابِيحُ.
- برديه: البَرْدِيُّ : نبات كالقصب من فصيلة السعديات تصنع منه الحصر، وقد استخدمه المصريون القدماء للكتابة.
- بنقد: نقد: النقْدُ: خلافُ النَّسيئة. والنقْدُ والتَّنْقادُ: تمييزُ الدراهِم وإِخراجُ الزَّيْفِ مِنْهَا؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: تَنْفِي يَداها الحَصَى، فِي كلِّ هاجِرةٍ، ... نَفْيَ الدَّنانِيرِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ وَرِوَايَةُ سِي …
- تخلف: تَخلَّفَ يَتَخَلَّفُ تَخَلُّفاً - عنه: تأخر عنه أو قعد؛ تبيّن من الفحص الطبّي للطفل أنّه مصاب بالتخلّف العقلي/ من يتخلّف عن عمله يُحْسَمْ من أجره/ لمَ تتخلَّفُ عن حضور الاجتماعات الأسبوعية؛/ استمرت بعض الشعوب في تخلّفها …