بصعود منزلة وجد صاعد

الشاعر: عمارة اليمني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«بصعود منزلة وجد صاعد» من شعر عمارة اليمني، من العصر الأندلسي، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بصعود منزلة وجد صاعد — ودوام مملكة وعيد خالد

يوم أمد من السماء بطالع — سعد وجد في العلاء مساعد

يوم تعثرت الخواطر هيبة — منه بذيل مدائح ومحامد

عقلت مهابته اللسان وأطلقت — في كل قلب رعدة كالراعد

واعتاقها ضعف في الجنان لعرضها — زيف الكلام على البصير الناقد

يوم حسبت الجو يهمي عبرة — من ذكره بصواعق وجلامد

لكن أمركم المطاع وفضلكم — أذنا عليكم للثناء الوافد

زفت إلى حرم الإمام عقيلة — علقت لها أيادي الثناء الشارد

هي درة لم يرض عالي قدرها — بحراً سوى كنف الإمام العاضد

وقنيصة لولا الخلافة لم تكن — أبداً لتعلق في حبال الصائد

عربية الأنساب لكن لم تقد — نيرانها بالأجرع المتفرد

زارت قصورك بنت قصر لم يزل — رحب الفناء لصادر ولوارد

لا يسند المران في جنباته — إلا بجنب مراتب ومساند

جاءتك من خيس الضراغم لبوة — تحمى بأشبال الهزبر اللابد

ضربت بنو روزيك حول خبائها — سداً أقيم من القنا بقواعد

وحموا جوانب خدرها بخوادر — يتمايدون على الوشيج المائد

يصلون سمرهم بلين معاصم — وقصار بيضهم بطول سواعد

سحبوا على البيداء ذيل سحابة — سوداء ذات بوارق ورواعد

ولرب شهب من ظبي وأسنة — رجموا بها قلب الرجيم المارد

قوم تحن إلى الرقاب سيوفهم — في كل معترك حنين الفاقد

الحاقدون على كرائم مالهم — والناقمون على العدو الحاقد

الرافدون المدح من أفعالهم — ونوالهم بالسؤدد المترافد

العامدون إلى عوائد صفحهم — في النائبات عن المسيء العامد

يهني بني رزيك أن حبالهم — وصلت بخير أواصر زمحامد

سبب يمت إلى البتول وعروة — عقدة بأوثق عروة ومعاقد

أحرزتم الشرف الذي أخباره — في كل ناد غصة للحاسد

وكسوتم الأيام رونق بهجة — خضراء تخلف رغبة للزاهد

الدهر دهركم وأنتم أهله — والكل يضرب في حديد بارد

صاهرتم من لا يزال رواقه ال — محروس قبلة راكع أو ساجد

فزتم بهاد لم تزل تهدى به — أبداً بصيرة حائر أو حائد

فزتم بمن يضحي وسدة بابه — مفتوحة لمقاصد وقصائد

فزتم بمن ضمنت محبتكم له — عز الولي وذل كل معاد

فزتم بأبلج من سلالة حيدر — ورث الإمامة راشداً عن راشد

قوم إذا جحد الفخار فما ترى — في الخافقين لفخرهم من جاحد

تغدو قريش في الإضافة نحوهم — مثل الجداول في الخضم الراكد

عن واحد هو النبي تفرعوا — وكذا الألوف تفرعت عن واحد

لم يبق في رتب الخلافة بعد ذا ال — عقد الكريم زيادة للزئد

عقد تألف بني أشرف خاطب — في هذه الدنيا وأكرم عاقد

عقد تأكد بين كاف كافل — للمسلمين وبين هاد عاضد

عقد غدا صلة لغير قطيعة — لكن كما اتصل الذراع بساعد

عقد إذا استخبرت عنه فإنه — تقريب شمل ليس بالمتباعد

عقد تنزه أن يكون تمامه — بحضور قاض أو شهادة شاهد

عقد أقيم بشارعين تفرعت — بهما أصول قواعد وعقائد

لو كانت القصص الخوالي قبلنا — مما يعود مع الزمان العائد

خلنا شعيباً والكليم تجسدت — فهما حقيقة غائب في شاهد

فاسلم أمير المؤمنين ممتعاً — بالعز في ظل البقاء الخالد

متملياً بدوام كافلك الذي — جبل الزمان على صلاح الفاسد

حان عليك وإن كرمت أبوة — في كل نائبة حنو الوالد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البصير: البَصِيرُ : ذو النظر فَلمَّا أنْ جَاءَ البَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهه فَارْتَدَّ بَصيراً-: العالِم بحقائق الأمور إنَّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.-: من أسماء الله تعالى.- اليقظ المتنبه؛ عينٌ بصيرة ويَدٌ قصيرة.-: الأعم …
  • الناقد: النَّاقِدُ : فا.-: من يختبر الشيءَ ويميِّزُ جيُّده من رديئه؛ ناقد الدَّراهم.-: كاتبٌ عملُهُ تمييزُ العمل الفنّيّ جيِّده من رديئه، وصحيحِه من زَيفه؛ ناقدٌ أدبيّ/ ناقدٌ مسرحيّ/ ناقدٌ سينمائيّ/ ناقدٌ تشكيليّ ج نُقّادٌ، ونَق …
  • الوافد: الوَافِدُ : فا.-: القادِمُ؛ مَنِ الوافِدُ علينا في هذه الساعة من اللَّيْل؟.-: المرتفعُ النّاشِز من الخَدّ عند المضْغِ.- من القَطا والإبل: ما سبق سائرَها.
  • بذيل: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا …
  • بصعود: الصَّعُودُ : المشقَّة سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً.-: العقبةُ الشاقَّة.-: الطريقُ الصاعِد ج أصْعِدَةٌ وصُعُدٌ وصَعَائِدُ.

قصائد ذات صلة

  • أدركت أوتارا من الأعداء
  • جاوز بمجدك أنجم الجوزاء
  • أبا حسن كدرت ماء صفائي
  • لو كان ينفع أن تجود بمائها
  • هي سلوة حلت عقود وفائها
  • دم أبا فاتك حليف بقاء
  • سرتم فلم تطب الإقامة بعدكم
  • داويت ما نفع العليل دوائي