يا خير من نظم المديح لمجده
الشاعر: عمارة اليمني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
«يا خير من نظم المديح لمجده» من شعر عمارة اليمني، من العصر الأندلسي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا خير من نظم المديح لمجده — وتنزلت سور الكتاب بحمده
يا حجة الله التي بضيائها — هديت بصيرة حائر عن قصده
أنت الذي بلغ النهاية في العلى — عفواً ولم يبلغ بداية جهده
ورث الهداة الراشدين إمامة — أحيا معالمها بواضح رشده
إن يفتخر بنبوة ووصية — فهما تراث عن أبيه وجده
وإذا تنزل دون ذلك لم يجد — إلا ولي خليفة في عهده
ما ضركم والمصطفى لكم أب — فقدانكم لقضيبه ولبرده
مابين آلات النبي وآله — إلا كما بين الحسام وغمده
شرف غدوت أبا محمد ذروة — في تاجه وفريدة في عقده
مجد يقول إذا عددت نجومه — خل الإطالة واختصر في عده
واذكر أبا الميمون تعل بذكره — شرفاً ولا تتعد نحو معده
الحافظ المحفوظ عند مغيبه — بثلاثة ورثوا الهدى من ولده
من ظافر أو فائز أو عاضد — أضحت بنو رزيك ساعد عضده
قوم أحلهم الزمان مراتباً — أوفت على حل الزمان وعقده
الباسطون ثوابهم وعقابهم — بأتم باع في العلى وأمده
ورث الكفالة عادل في حكمه — منهم ولكن جائر في رفده
نيطت حمائلها بعاتق أروع — حمل الشدائد قبل وقت أشده
وتيقنت رتب الوزارة أنها — كانت ممهدة له من مهده
ولقد أعاض الدست بعد كفيله — أنساً كفى الأيام وحشة فقده
ملك يرد الألف إلا أنه — لا يلتقي الراجي بنبوة رده
جذلان يعتصر الندى من كفه — كرماً ويقتدح الردى من زنده
ترضي رماح الخط بسطة باعه — ومضارب الهندي قوة زنده
وتظن لامعة البوارق في الدجى — بيضاً تجردها فوارس جرده
لا تغترر ببشاشة من بشره — فالسيف يلمع والردى في حده
طارت به همم العلى وتقاصرت — همم الليالي أن تجيء بضده
مطلت عواطف حلمه بوعيده — عفواً وقارنت النجاز بوعده
ملك الجوامح فاللسان بحمده — مستخدم وكذا الفؤاد لورده
وقفت مدائحنا عليه لأنه — ما عندها إلا الذي من عنده
يا عاضداً دين الإله وقائماً — لولاه ما عرفت إقامة حده
تهنيك في العصر الشريف سلامة — عفت على خطأ الحريق وعمده
ولعت به نار الخليل فأطفئت — بسريرة ذخرت لكم من بعده
الله صان عليك مهبط وحيه — ومقر رحمته وجنة خلده
شبهت قصرك والخلائق حوله — تعنو على حر الجبين وخده
بالبيت والركن المحلق ركنه — والوافدين إلى نداك بوفده
ولو أنني وجهت شعري نحوكم — لكفيتكم حر الحريق ببرده
شعر لو أن البحر عب عبابه — وطمت على الدنيا غوارب مده
وأعانه فصل الشتاء بثلجه — ما سد في الإطفاء بعض مسده
أغليتمو بالجود قيمة شعره — ورفعتم بالجاه خامل مجده
وسددتم بالنقد خلة فقره — وسترتم كرماً معائب نقده
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بحمده: الحُمَدَةُ : وصف للمبالغة، وهو من يكثر حمدَ الأَشياء ويقولُ فيها أكثرممّا فيها.
- بواضح: الوَاضِحُ : فا.-: البَيِّنُ؛ الصَّوابُ في المسألة واضحٌ.-: ضدّ الخامل.- من الإبل: الأبيضُ وليس بالشَّديدِ البياضِ/ رَجُلٌ وَاضِحُ الحَسَب، أي ظاهرُه نَقِيُّه.
- تراث: [و ر ث]. 1."تَرَكَ تُرَاثاً هَائِلاً" : إِرْثاً. 2."تُرَاثُ الأُمَّةِ" : مَا لَهُ قِيمَةٌ بَاقِيَةٌ مِنْ عَادَاتٍ وَآدَابٍ وَعُلُومٍ وَفُنُونٍ ويَنْتَقِلُ مِنْ جِيلٍ إِلَى جِيلٍ. "التُّرَاثُ الإنْسَانِيُّ" "التُّرَاثُ ال …
- تنزل: تَنَزَّلَ يَتَنزَّلُ تَنزُّلا : - نَزَل في مُهِلة هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ أي تتنزَّل.- عن حقه: تنازل كه، أي تركه؛ تنزل عن حقه في الشركة لشريكه.
- جهده: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …
- رشده: الرِّشْدَةُ : صحَّة النَّسَب؛ هو ولدٌ رَ ِشْدَةٌ أي صحيحُ النَّسب ومن نكاح صحيح/ من ادّعى وَلَداً لِغَيْر رَشْدَةٍ فلا يَرِثُ ولا يُو رِثُ.