أمنت من الغرام على فؤادي

الشاعر: عمارة اليمني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية

«أمنت من الغرام على فؤادي» من شعر عمارة اليمني، من العصر الأندلسي، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أمنت من الغرام على فؤادي — ومن غي يغير على رشادي

ودرجت الفؤاد على التسلي — إلى أن صار من خلقي وعادي

وقومت التجارب ميل قدحي — بتسديد إلى طرق السداد

فما تغدو المذلة وهي قيدي — ولا أعطي أناملها قيادي

ولي من فارس الإسلام طود — شديد الركن في النوب الشداد

كريم لم أزره قد إلا — وأخصب رائدي وورى زنادي

تنزه ناظري في كل يوم — وفكري في مراد أو مراد

له بشر يهش إلى المصافي — وأخلاق تصد عن المصاد

سليم الصدر لا يخفي لخل — شرار الشر من تحت الرماد

شديد معاقد العزمات صعب — ولكن في الندى سلس القياد

متى نبهت عزمته لخطب — فقد نبهت حية بطن وادي

وإن تنظره في رهج المذاكي — نظرت إلى أبي شبلين عادي

تتيه به السيوف على العوالي — إذا ضاق المجال عن الطراد

ترى أبداً رؤوس معانديه — صعوداً في الأسنة والصعاد

وأثواب الحداد على بلاد — رماها بالمهندة الحداد

وأكثر ما تشاهده ثباتاً — إذا حاد الجليد عن الجلاد

أليس بقائد الجرد المذاكي — كأن وشيجها سيل العهاد

مسومة تسوم عداه خسفاً — إذا نزلت بساحات الأعادي

يغير بها احتساباً لا اكتساباً — عليهم واجتهاداً في الجهاد

وكم طرب الهدى ما تغنت — ظباه في الكواهل والهوادي

تناط معاقد العلياء منه — بعزمة رائح في المجد غادي

طويل الباع سبط الكف تزري — أياديه على الأيدي الجعاد

يجود ثرى الأماني منه جود — يبرد لوعة الغلل الصوادي

لقد مدحته ألسنة الجماد — لجود يديه في السنة الجماد

وعلمني المديح له أياد — يضيق بهن ذرع الاعتداد

فمن عثرت به قدم فإني — بمصر قد عثرت على المراد

حللت بنيلها فوجدت نيلاً — كفاني منه الوشل الثماد

ولما زاد عندي كل نقد — وميز بهرج الناس انتقادي

جعلت إلى بني رزيك قصدي — فأولوني الجميل بلا اقتصاد

بذلت لمجدهم غر القوافي — بما بذلوه من غرر الأيادي

لهم جعلوا لساني في العطايا — خطيب نداهم في كل ناد

فأغرب حين أعرب عن معان — غريبات المحاسن والبلاد

قواف تقتفي آ ثار مجد — محاسنه تعود إلى المعاد

وكم قد بت في مدحي علاهم — أفر من الرقاد إلى السهاد

أؤلف بين أفراد المعاني — بألفاظ يؤلفها انفرادي

تبرز حين أبرزها فتمسي — تسير على المبادة والمبادي

وما أمنت ضلالة القصد إلا — ومن هادي الدعاة لهن هادي

نظمت بجيد دولته عقوداً — تولى نظمها حسن اعتقادي

أغر أفادني قصدي إليه — نفاق المدح من بعد الكساد

مطاع الأمر تقسم في يديه — على الآمال أرزاق العباد

ولولا الصالح الهادي بمصر — لما عرف الصلاح من الفساد

رفيع المجد من غسان ألوت — عواصف مجده ببني مناد

ولولا حد عزم منه ماض — إذا سلقوا بألسنة حداد

لقد رفع القواعد من عماد — لدولته بتقدمة العماد

وروى غصن دوحته بعرف — جنى من فرعه ثمر الوداد

وقلده ابن سبع سنين أمراً — تدين له الحواضر والبوادي

وليس بمنكر وأبوه بدر — إذا بلغ النهاية في المبادي

لئن سبق الكرام فغير بدع — إذا سبق الجواد بن الجواد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التسلي: تَسَلَّى يَتَسَلَّى تَسَلَّ تَسَلِّيًا [سلو]: سلا وتَلهّى؛ تَسَلَّى عن همومه بالسَّفر والتجوال. - عنه الهمُّ: انكشف؛ تَسَلَّى عنه الهمُّ بعد انشغاله بالعمل.
  • الركن: ركن: رَكِنَ إِلَى الشيءِ ورَكَنَ يَرْكَنُ ويَرْكُنُ رَكْناً ورُكوناً فِيهِمَا ورَكانَةً ورَكانِيَةً أَي مَالَ إِلَيْهِ وَسَكَنَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: رَكَنَ يَرْكَن، بِفَتْحِ الْكَافِ فِي الْمَاضِي وَالْآتِي، وَهُوَ نَادِ …
  • السداد: السَّدَادُ : مصـ.-: الاستقامة والقصد.-: الصَّواب من القول والفِعل؛ من السَّداد أن تستشير ذوي الحكمة والتجربة.
  • الشداد: الشِّدَادُ : ما يُشَدُّ بِهِ.
  • المصاد: المَصَادُ [صيد]: مَكَانُ الصَّيْد؛ كان المَصَادُ في وسَط الغابة. ـ: أعلى الجبل ج مَصايدُ.
  • المصافي: جَمْعُ مَصَفّ. [ص ف ف]. ن . مَصَفٌّ .
  • النوب: نوب: نابَ الأَمْرُ نَوْباً ونَوبةً: نزلَ. ونابَتْهم نَوائبُ الدَّهْر. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَر: قسَمها نِصْفَينِ: نِصْفاً لنَوائِبِه وحاجاتِه، ونِصفاً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. النَّوائِبُ: جَمْعُ نائبةٍ، وَهِيَ مَا يَنُوبُ ال …

قصائد ذات صلة

  • أدركت أوتارا من الأعداء
  • جاوز بمجدك أنجم الجوزاء
  • أبا حسن كدرت ماء صفائي
  • لو كان ينفع أن تجود بمائها
  • هي سلوة حلت عقود وفائها
  • دم أبا فاتك حليف بقاء
  • سرتم فلم تطب الإقامة بعدكم
  • داويت ما نفع العليل دوائي