النصر نصك والحسام دليله
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
النَّصْرُ نَصُّكَ وَالْحُسَامُ دَلِيلُهُوَالْفَتْحُ وَعْدُكَ وَاْلإلاَهُ كَفِيلُهُ
كَفَلَتْ رِيَاضُ الْمُلْكِ مِنْك بِدَوْحِهَافَرْعاً نَضِيراً لاَ يُخَافُ ذُبُولُهُ
وَاهْتَزَّ دَوْحُ الْمُلْكِ مِنْهُ مُنَعَّماًرَيَّانَ يَعْطِفُهُ النَّدَى وَيُمِيلُهُ
وَطَلَعْتَ بَدْراً لاَ يُخَافُ مُحَاقُهُيَوْماً وَلاَ يُخْشَى عَلَيْهِ أُفُولُهُ
حَتَّى إِذَا خَطَبَتْكَ أَلْسِنَةُ الْهُدَىوَحَبَاكَ هَذَا الْعَهْدَ إِسْمَاعِيلُهُ
وَرَآكَ أهْلاً لِلْخِلاَفَةِ بَعْدَهُفَأرَاكَ قِدْحَ الْمُلْكِ كَيْفَ تُجِيلُهُ
وَكَسَتْ إِيَالَتُكَ اَلْبِلاَدَ وَأَهْلَهَاظِلاًّ تَكَفَّلَ بِالْعِبَادِ ظَلِيلُهُ
وَحَبَا السِّيَاسَةَ مِنْكَ حَامِلُ عِبْئِهَافَمَضَتْ عَزَائِمُهُ وَعَزَّ قَبِيلُهُ
ثُمَّ اسْتَحَثَّ إِلَى الإِلاَهِ رِكَابَهُوَغَدَا وَفِي دَارِ النَّعِيمِ حُلُولُهُ
وَهَفَتْ بِديِنِ الْكُفْرِ أَطْمَاعٌ قَضَتْأَنْ تُقْتَضَى أَوْتَارُهُ وَذُحُولُهُ
ثُمَّ اسْتَبَدَّ الْعَزْمُ فِيكَ وَمَا ارْتَأَىوَالْعَزْمُ يُوهِنُ عَقْدَهُ تَأَجِيلُهُ
وَرَمَى إِلَيْكَ مَقَالِدَ اَلأَمْرِ الَّذِيتُرِكَتْ إِلَيْكَ فُرُوعُهُ وَأُصُولُهُ
وَاسْتَنْجَزَ النَّصْرَ الْعَزِيزَ وَلَمْ يَزَلْيَلْوِي بِدَيْنِ الدِّينِ فِيكَ مَطُولُهُ
فَارْتَاحَ دِينُ اللهِ فِي رَيْعَانِهِوَاُعِيدَ مُقْتَبَلَ الشَّبِيبَةِ جِيلُهُ
وَتَكَنَّفَ الإْسْلاَمَ مِنْكَ وَأَهْلَهُنَظَرٌ يَدِقَّ عَنِ النَّهَى تَأوِيلُهُ
عَالَجْتَهُ بِالْمَشْرِفيّ وَطَالَمَاأَعْيَى مُزَاوَلَةَ الأسَاةِ عَلِيلُهُ
حَتَّى إِذَا غَدَتِ الْبِلاَدُ قَرِيرَةًوَالأَمْنُ تُسْحَبُ بَيْنَهُنَّ ذُيُولَهُ
وَالسَّلْمُ قَدْ كَفَّتْ أَكُفَّ عِدَاتِهَاوَالْبَأسُ نَامَتْ فِي الْغُمُودِ فُصُولُهُ
أَرْضَيْتَ دِينَ اللهِ مَقْتَدِياً بِمَانَطَقَ الْكِتَابُ بِهِ وَسَنَّ رَسُولُهُ
تَسْتَوْدِعُ الأَنْسَابَ غُرَّةَ يَعْرُبٍوَتُشِيدُ فَخْراً لاَ يُطَالُ أَثِيلُهُ
وَذَهَبْتَ تَعْتَامُ الْبُيُوتَ مُيَمِّماًمَا يَمِّمَتْ أذْوَاؤُهُ وَقُيُولُهُ
فَحَدَاكَ تَوفِيقُ الإِلاَهِ لِمَنْصِبٍمَثْوَاكَ مَثْوَاهُ وَغِيلُكَ غِيلُهُ
حَيْثُ الْمَعَالِي وَالْعَوَالِي وَالظَّبَاوَالْبَيْتُ عَادِيَّ الْبِنَاءِ أَصِيلُهُ
حَتَّى إِذَا رَفَّتْ عَلَيْكَ ظِلاَلُهُوَسَرَتْ بِأَرْوَاحِ الْقَبُولِ قُيُولُهُ
وَتَوَشَّجَتْ أَغْصَانُ دَوْحَةِ خَزْرَجٍذِمَماً وَحِيزَ لِكُلِّ مَجْدٍ سُولُهُ
أَعْرَسْتَ فِي مَثْوَى الْخِلاَفَةِ بَعْدَمَاعَكَفَتْ عُلاَكَ تُشِيدُهُ وَتُطِيلُهُ
فَبَذَا كَمَا لاَحَ الصَّبَاحُ لِنَاظِرٍمُتَأَلِّقاً يُعْشِي الْعُيُونَ صَقِيلُهُ
تَبْلَى اللَّيَالِي وَهْوَ يَنْدَى جِدَّةًوَيَجِفُّ زَهْرُ الزَّهْرِ وَهْوَ بَلِيلُهُ
حَيْثُ الرِّيَاضُ تَفَتَّحَتْ أَزْهَارُهُوَهَمَى عَلَيْهَا مِنْ نَدَاكَ هَمُولُهُ
حَيْثُ الْجَلاَلُ يَهُولُ أَفئِدَةَ الْوَرَىوَيَنِدَّ عَنْ إِدْرَاكِهِمْ تَمْثِيلُهُ
وَقَدِ ازْدَهَى الدِّيبَاجُ فِي رَوْضَاتِهِخَضِلاً كَمَا جَلَتِ الرَّبِيعَ فُصُولُهُ
مِنْ كُلِّ مُنْسَدِلِ الْجَنَاحِ مُهَدَّلتَضْفُو بِمُذْهَبَة الْقِبَابِ سُدُولُهُ
وَمُوَسَّدٍ فَوْقَ الأَرَائِكِ رَائِقٍيُزْهَى عَلَى مَوْضُوعِهَا مَحْمُولُهُ
ثُمَّ اغْتَدَيْتَ وَمُلْكُكَ السَّامِي الْعُلَىمَجْمُوعُ شَمْلٍ بِالْمُنَى مَوْصُولُهُ
والْبِشْر ُمُنْسَحِبُ الْجَنَاحِ عَلَى الْوَرَىوَالأُنْسُ تَشْتَمِلُ الْوُجُودَ شَمُولُهُ
وَاللَّحْنُ قَدْ وَشَجَتْ غُصُونُ ضُرُوبِهِفَسَبَى الْعُقُولَ خَفِيفُهُ وَثَقِيلُهُ
خَلَّدْتَ سِرَّ النَّصْرِ فِي أَعْقَابِهِوَسَلَكْتَ قَصْداً لاَ يُضَلُّ سَبِيلُهُ
نِعْمَ الْخُلُودُ بِهَا قُصُورُ مُقَامَةيَحْبُوكَ سَعْدُكَ عِزَّهَا وَيُنِيلُهُ
حَتَّى تَزَيَّنَ بِالبَنِينَ صُدُورَهَاوَيَبِينَ فِي بَاعِ الْخِلاَفَةِ طُولُهُ
فَكَأَنَّنِي بِالْمُلْكِ قَدْ عَقَدَ الْحُبَىوَزَهَا بِفَاخِرِ دِرْهَمٍ إِكْلِيلُهُ
فَكَأَنَّنِي بَكَ وَالْفُتُوحُ سَوَافِرٌوَالسَّبْيُ قَدْ عَمَرَ الرُّبَى تَنْفِيلُهُ
نَصَرَ الْهُدَى سَعْدٌ وَفَازَ بِإِرْثِهِمِنْ بَعْدُ يُوسُفُ سِبْطُهُ وَسَلِيلُهُ
مِلِكٌ عَزِيزُ الْجَارِ مَمْنُوعُ الْحِمَىمَمْنُوحُ مُنْهَلِّ النَّدَى مَبْذُولُهُ
يَقْظَانُ لاَ حِفْظُ الثُّغُورِ يَؤُودُهُكَلاَّ وَلاَ صَعْبُ الأُمُورِ يَهُولُهُ
وَإِذَا دَعَاهُ الْمُلْكُ مِنْهُ لِلَذَّةٍنَاجَاهُ مِنْ تَقْوَى الإِلاَهِ عَذُولُهُ
شَمَلً الْبِلاَدَ وَأَهْلَهَا تَأَمِينُهُوَهَمَى عَلَيْهِمْ بِالنَّدَى تَأَمِيلُهُ
أَخَلِيفَةَ اللَّهِ الَّذِي آرَاؤُهُشُهْبٌ تُنِيرُ دُجَى الْهَوَى وَتُحِيلُهُ
خُذْهَا إِلَيْكَ عَقِيلَةَ الشِّعْرِ الَّذِيتُبْدِي لَهُ سِمَةَ الْخُضُوعِ فُحُولُهُ
دُرًّاتَكَوَّنَ فِي بِحَارِ بَلاَغَةٍيُهْدَى إِلَيْكَ ثَمِينُهُ وَجَلِيلُهُ
وَصِلِ الدَّوَامَ إِذَا نَبَتْ بِيضُ الظُّبَىتَمْضِي وَإِنْ عَثَرَ الزَّمَانُ تُقِيلُهُ
فَالْمُلْكُ أَنْتَ عِمَادُهُ وَعَتَادُهُوَالدِّينُ أَنْتَ مَلاَذُهُ وَمَقِيلُهُ
عن القصيدة
«النصر نصك والحسام دليله» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ٥١ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.