إن كنت أزمعت على المسير
الشاعر: عمارة اليمني · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة
«إن كنت أزمعت على المسير» من شعر عمارة اليمني، من العصر الأندلسي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إن كنت أزمعت على المسير — فلا تفكي ربقة الأسير
فليس في قلبي ولا ضميري — إلا رضاك فاعدلي أو جوري
ولوعتي تضمن عن زفيري — غناك عن زجر حداة العير
يا حبذا من العيون الحور — جناية الفتون والفتور
بأسهم أمضى من المقدور — ترشقنا من خلل الخدور
وأنت يا مقتحم التغرير — في لجة التغليس والتهجير
ومدمن الرواح والبكور — ثالث عودي سرجه والكور
على قلاص كالقطا النفور — لاصقة البطون بالظهور
كأنما قدت من السيور — ضوامراً أخفى من الضمير
وقف على الأنجاد والتغوير — تمد أشباح رقاب صور
مدك بالأشطان نحو البير — أو ألفات بن عن سطور
بلغ بلغت غاية السرور — شكواي من دهري إلى الأمير
الأفضل بين الأفضل الوزير — نجم الهدى ذي السؤدد الخطير
وابن سليم ذي الثنا الأثير — والثم ثرى جنابه المعمور
وقل له يا طلعة البشير — وافت عقيب طلعة النذير
ويا نسيم الروضة المطير — ويا مطيل الأمل القصير
ومعوز المشبه والنظير — عند اشتباه الحل والتدبير
أو سد مفتوح من الثغور — أو طلب لناقد بصير
يصلح للعير وللنفير — إن طرق الدهر بعنقفير
تطول فيه حيرة المشير — اسمع رغاء البازل العقير
حمل ما زاد على التقدير — فارتفعت شقشقة الهدير
واشتبه الزئير بالهرير — أصبحت أشكو قلة النصير
كمصحف يقرن بالطنبور — وصاهل يعرض في الحمير
عوارض تعرض في أموري — تأمر في المكروه في تاموري
قد جردت عودي من القشور — والحر قد يغضي عن الكبير
مخافة الشكوى بلا تأثير — فامنن وقيت طارق
بنظرة في هذه الأمور — واغضب وقل يا نار غيظي فوري
ويا سماء العزم لا تموري — ويا نجوم القذف لا تغوري
حتى أقر عين مستحير — لا بل أذود الضيم عن خفيري
وأحمل الهدي عن المحذور — فإن أجر المنسك المبرور
في الحلق والتقصير في التقصير — فقل لأيامي قعي وطيري
أسقطني العزم على خبير — أسندني الحزم إلى ثبير
فابق تهن آخر الدهور — في قادم الأعياد والشهور
بالسيف والمنبر والسرير — ذا خاطر وناظر قرير
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البطون: طون: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي الطُّونَةُ كثرة الماء.
- الرواح: الرَّوَاحُ [روح]: مصـ. ـ: الرَّاحة. ـ: الوقتُ من زوالِ الشَّمس إلى اللَّيلِ، ويقابله الصَّباح.
- العير: عير: العَيْر: الْحِمَارُ، أَيّاً كَانَ أَهليّاً أَو وَحْشِيّاً، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الوَحْشِيّ، والأُنثى عَيْرة. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَمِنْ أَمثالهم فِي الرِّضَا بِالْحَاضِرِ ونِسْيان الْغَائِبِ قَوْلُهُمْ: إِن ذَهَب ال …
- الفتون: [ف ت ن]. (مصدر فَتَنَ). "تَمْتَازُ فُتُوناً وَإِغْرَاءً" : أَيْ دَلَهاً. "إِنَّ التَّسَلُّطَ يَمْلأُ النُّفُوسَ غُرُوراً وَفُتُوناً". (طه حسين).
- المقدور: المَقْدُورُ : مفعـ.-: الأمرُ المحتوم وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً مَقْدُوراً.-: الطّاقَةُ والاستطاعةُ؛ ليس بمقدوري أن أفعل كذا.