ما هاج مزنة دمعه المترقرق
الشاعر: عمارة اليمني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«ما هاج مزنة دمعه المترقرق» من شعر عمارة اليمني، من العصر الأندلسي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما هاج مزنة دمعه المترقرق — إلا تألق بأرق بالأبرق
برق يذكرني وميض مباسم — يسري الهوى في ضوئها المتألق
من كل ثغر مثل ثغر مخافة — خاف طريق رضابه لم يطرق
نسج العفاف عليه ثوب صيانة — هم الخيانة عندها لا يرتقي
سقياً لأيام الشباب فإنها — روض الحياة وزهرة المستنشق
أيام يصطحب الغواني والغنى — في ظل أغصان الشباب المورق
ومواطن اللذات حالية الثرى — تثني على نعم السحاب المغدق
والليل يخضب فرقه بممسك — والصبح يمسح لونه بمخلق
ويد النعيم تخط فوق عراصها — من لم يقض بك الحياة فقد شقي
واللوم يفرق أن يلم بمسمعي — برق متى ما لم يلاطف يبرق
تندى أسرة وجهه فكأنه — ريان من ماء النضارة قد سقي
كالبدر إلا أنه مستوهب — نور المحيا من سواد المفرق
عبث الفراق بشمله فتمزقت — أثواب ذاك العيش كل ممزق
واعتاض بعد نمارق مصفوفة — حر الهواجر وافتراش النمرق
مستبدلاً بلذيذ عيش مونق — وصدور أندية ظهور الأنيق
يا حادي القلص النواجي قل لها — نصي إلى صدر الزمان واعنقي
وتجنبي ثمد النطاف وأوردي — هيم المنى بحر الموفق تستقي
وخذي أماناً من يديه ففيهما — شعب السلامة والمهالك تلتقي
يجد المسائل والرسائل ربها — من علمه ونواله المتدفق
وتروع أفئدة الملوك يراعه — في كفه كالأفعوان المطرق
تمضي إذا نبت الظبي وتطول إن — قصر القنا وتفل غرب الفيلق
يخشى ويرجى بؤسها ونعيمها — فالدهر مجموع بها في مهرق
كم أطلقت من أسر كل بلاغة — في الخافقين وقيدت من مطلق
وتقلدت منها الطروس محاسناً — تحكي بجوهرها نطاق المنطق
أهدت له طوق الثناء مناقب — أعربن في تقليل كل مطوق
حجت أبا الحجاج نحوك همة — تختار أفراد الزمان وتنقي
جعلتك جنتها وجنتها التي — ضمنت أمان المنتقى والمنتقي
ترتاد روض الورد لا روض الندى — رفعاً لها عن وبله المترقرق
فاجعل قبولك للمديح ثوابه — وانشر مطارفه على العرض النقي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المستنشق: [ن ش ق]. (مفعول من اِسْتَنْشَقَ). "هَوَاءٌ مُسْتَنْشَقٌ" : هَوَاءٌ أُخِذَ مِنْهُ نَفَسٌ.
- المورق: جمع: ـون. [و ر ق]. (فاعل من وَرَّقَ). : صَانِعُ الوَرَقِ.
- بممسك: المُمَسَّك : مفعـ.-: المُطَيَّبُ بِالمِسْكِ.-: المَخْلُوطُ بالمِسْكِ.
- رضابه: الرُّضَابُ : الرِّيق أو الرِّيق المرشوف.-: رَغْوَةُ العسل.-. فُتَاتُ المسك.-: قِطعُ السُّكَّر أو الثَّلج.-: البَرَدُ/ ماءٌ: رُضَابٌ، أي عَذْب.
- ضوئها: (ضَوِيَ) الضَّادُ وَالْوَاوُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى هُزَالٍ. يُقَالُ: غُلَامٌ ضَاوِيٌّ: مَهْزُولٌ ؛ وَزْنُهُ فَاعُولٌ. وَجَارِيَةٌ ضَاوِيَّةٌ. وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ: إِذَا تَقَارَبَ نَسَبُ الْأَبَو …