خادم ذيل المجلس العادلي
الشاعر: عمارة اليمني · البحر: السريع · الغرض: قصيدة ذم
«خادم ذيل المجلس العادلي» من شعر عمارة اليمني، من العصر الأندلسي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة ذم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خادم ذيل المجلس العادلي — وغرس عصر الصالح الكافل
يقبل الأرض وينهي إلى — مالك رق الحق والباطل
وواحد العصر الذي فعله — حلية هذا الزمن العاطل
ومطلع الشمس على دسته — من بعد ذاك القمر الآفل
قضية قد كنت عن ذكرها — بغيرها في شغل شاغل
وذاك أني لم أزل قانع النف — س بما أوليت من نائل
مستغنياً بالفيض من وبلكم — عن كل ذي طل وذي وابل
مشرف القصد بأبوابكم — مكرماً عن ذلة السائل
إذا جاءني من قال قد زادك — العادل فاشكر منه العادل
فقمت في الناس خطيباً له — محتفلاً في المجمع الحافل
أستوهب الله لأيامه — سعادة العاجل والآجل
فإنه خفف عن كاهلي — أثقال هم أتعبت كاهلي
وما درى الخادم حتى أتى — من قال لم تحصل على طائل
إن كان لاحظ لذي فاقة — في حاصل ليس من الحاصل
فانتظر التوفير في راتب — بقية العام أو الداخل
قلت ومن يضمن لي مهجتي — بأنها تبقى إلى قابل
فعندها أطرقت من خجلة — تخجل خد الأمل الناصل
وعاد في الرأس عطاس الرجا — يسحب ذيل الطالع النازل
وعشرات أخلاف در المنى — بعد امتلاء الضرة الحافل
وأدخل البازل في حلمه — فارتفعت شقشقة البازل
واهاً لها من فرحة أصبحت — مثل خداج الناقة الحامل
وكان من أصعب ما مر بي — شماتة الحاسد والجاهل
وصاحب قصته قصتي — وغنما ناصره خاذلي
لما انقضت حاجته لامني — يا رحمة المعذول والعاذل
ما قصد النصح ولكنه — تولع الفارس بالراجل
قلت وقد أعرضت عن عرضه — إذ ليس للذم بمستاهل
لولا الدنانير التي لم تزل — تشد أزر المائد المائل
كنت إذاً أطيش من ريشة — يقذفها الموج إلى الساحل
ستة آلاف كما قيل لي — وعهدة الصدق على القائل
دعابة كلفني ذكرها — على جنون الأدب العاقل
أسقيه منها غير مستحقب — إثماً من الله ولا واغل
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السائل: السَّائِلُ : فا.-: المستخبِرُ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ.-: المستجدي أو الفقيرُ وَالَّذِين في أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسائِلِ والْمَحْروم.-[ سيل]: حالةٌ من حالات المادّة الثّلاَث، وسَطٌ بين الصّلابَةِ والغا …
- الصالح: الصَّالِحُ : فا. -: من استقامَ وأَدَّى واجباتِه؛ كان الرّجل صالحاً كثيرَ الخير والإحسان.-: الوافر؛ لديه قدرٌ صالحٌ من الذَّكاء والفِطْنَة ج صُلَحاءُ.
- العادلي: العَادِلُ : فا.-: المُنصف الذي لا يجور؛ هو قاضٍ عادلٌ.- عن الطريق: المائل أو الحائد عنه؛ إنه عادلٌ عن طريق الصواب.- عن الأمر: الرّاجع عن رأيه؛ تبيَّنتُ أنه عادل عن قراراته ج عُدولٌ.
- العاطل: العَاطِلُ : فا.-: المتوقف عن العمل؛ ازدادت نسبة العاطلين عن العمل / آلة عاطلة.- من الأشخاص: من لا مال له.-: الخالي من الأدب؛ لا تعاشر إنساناً عاطلاً.- من النساء: من لا تلبس حلياً ج عَواطِلُ وعُطَّل.
- الكافل: الكَافِلُ : فا.-: الكفيل، الضامن؛ هو كافِلٌ عني قرضاً أخذتُهُ من المصرف.-: المواصل للصَّوم.-: من أخذ على نفسه أَلاّ يتكلّم في صيامه.-: من يأكل خبزاً بلا إِدَامٍ ج كُفَّلٌ.
- المجلس: المَجْلِسُ : مكانُ الجلوس؛ أخذ مجلِسَه بين الناسِ/ إذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجَالِسِ فَافْسَحُوا.-: الطائفة من الناس تُكَلَّفُ بالنظر بأعمال وشؤون عامةٍ أو خاصةٍ؛ اجتمع المجلس النّيابيّ لمناقشة قانون الماليّة …
- بالفيض: فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي. وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ. وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ …