خفة الروح واجتناب الثقاله
الشاعر: عمارة اليمني · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«خفة الروح واجتناب الثقاله» من شعر عمارة اليمني، من العصر الأندلسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خفة الروح واجتناب الثقاله — فتحا للريض باب المقالة
فليدعني من التمعقل تيس — ليس يدري من أين تأتي الغزالة
مل فكري في الشعر من فرد لون — أي نفس لا تعتريها الملالة
كل يوم كدح ومدح وقدح — يشعل القلب كاشتعال الذبالة
قد بدا لي أن اجعل الجد هزلاً — فليقل في عاذل ما بدا له
قلت إذ قيل لي ألست بعدل — في كذا في كذا من أم العدالة
لو فتشنا عدولنا لخجلنا — ووجدنا صفو الرجال حثالة
غير أنا في دولة الملك النا — صر محيي الهدى مميت الضلالة
ساتر العيب حافظ الغيب نرجو — وبل إحسانه ونخشى وباله
ملك جمل الكفالة لما — فوضت نحوه أمور الكفالة
ورث المجد عن أبيه فقلنا — لم يرثها أبو شجاع كلالة
فاق أهل الزمان شرقاً وغرباً — وبنقصانهم عرفنا كماله
بسط الله في البسيطة والخل — ق جميعاً يمينه وشماله
فاجتلوا من حياته وحياه — كل وقت جميله وجماله
أيها لسيد الذي أنكرتني — نوب الدهر مذ عرفنا نواله
عرضت حاجة ومالي فيها — حين تقضى إلا ثواب الدلالة
كان لي جعبتان أوجب حكم — الشرع أن يدفعا إلى النباله
فتفضل بسكر وكباش — كيفما شئت نقدة أو حواله
فلو أن السها غريمي وأضحى — منك لي ناصر نتفت سباله
وعلى رأيك الجميل ارتياشي — وانتعاشي من عطلتي والبطالة
ليقول الورى بغير خلاف — صنع الخير عند من فيه آله
والدعاوى إذا رجعنا إلى الحق — عليكم حماقة وجهالة
أي حق على علاك لضيف — أنت حليت باصطناعك حاله
قد غدا شعره لملك كلباً — ينبح الناس عنك فوق الزبالة
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثقاله: الثَّقَالُ : الثَقيل الوازن حَتَّى إِذَا أقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيَت فأنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ ج ثِقالٌ وثُقُلٌ.
- بعدل: عدل: العَدْل: مَا قَامَ فِي النُّفُوسِ أَنه مُسْتقيم، وَهُوَ ضِدُّ الجَوْر. عَدَل الحاكِمُ فِي الْحُكْمِ يَعْدِلُ عَدْلًا وَهُوَ عادِلٌ مِنْ قَوْمٍ عُدُولٍ وعَدْلٍ؛ الأَخيرة اسْمٌ لِلْجَمْعِ كتَجْرِ وشَرْبٍ، وعَدَلَ عَلَ …
- تيس: تيس: التَّيْسُ: الذَّكَرُ مِنَ المَعَزِ، وَالْجَمْعُ أَتْياسٌ وأَتْيُسٌ؛ قَالَ طَرَفَةُ: مَلِكُ النَّهَارِ ولِعْبُه بفُحُولَةٍ، ... يَعْلُونَه بِاللَّيْلِ عَلْوَ الأَتْيُسِ وَقَالَ الهُذَليّ: مِنْ فَوْقِه أَنْسُرٌ سُودٌ …
- عاذل: العَاذِلُ : اللائم؛ كَفَّ العاشقُ عن سماع عُذّاله ج عُذَّلٌ وعُذَّالٌ وعَذَلَةٌ.-: العاذرُ، أي العِرْقُ الذي يسيل منه دم الاستحاضة ج عواذِلُ.
- فتشنا: فتش: الفَتْشُ والتَّفْتيشُ: الطلبُ والبحثُ، وفتَشْت الشَّيْءَ فتْشاً وفتَّشَه تفْتيشاً مِثْلُهُ. قَالَ شَمِرٌ: فتَّشْت شِعْرَ ذِي الرُّمَّةِ أَطلُب فِيهِ بَيْتًا.