قدك مثل الغصن في اعتداله

الشاعر: عمارة اليمني · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة

«قدك مثل الغصن في اعتداله» من شعر عمارة اليمني، من العصر الأندلسي، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قدك مثل الغصن في اعتداله — لولا نسيم هب من عذاله

وكيف لا يميل غصن ناعم — بين شمول العذل أو شماله

ترنحت منك القناة بالذي — جرى على سمعك من جرياله

في كل جسم من هواك علة — صحتها طرفك باعتلاله

وبين أزرارك جيد جؤذر — تغز لي وقف على غزاله

يتسع المجال في وشاحه — لا يزول الضيق من خلخاله

قد كتب الحسن على دلاله — هذا الذي يدعو إلى إدلاله

وعلمتني نزقات صده — أن أطلب الأمان من ملاله

تسلط الوجد على جوانحي — مذ سلط الهجر على وصاله

قال الغرام داره وواله — فقد يرق للفؤاد الواله

وبين جنبي ضمير لا يرى التخفي — ف بالإبلال عن بلباله

كأنما إساءتي تسره — والطبع لا يطمع في انتقاله

هانت جنايات الزمان بعدما — تمرن الجنب على حباله

وآثرت في مارني أرسانه — واعتاد ظهري العري من جلاله

كأنني من رقة أو دقة — أول ما يسقط من غرباله

أحوجني إلى المديح باخل — سلاسل البخل على سلساله

أوقات فكري كلها مشغولة — بمدحه ولست من أشغاله

لما غدت خسارتي لربحه — أفسدت حالي بصلاح حاله

وفاز من عمري بما أنفقته — في وصفه ولم أفز بماله

ظن نبال الذم تخطي عرضه — ليست كما فوق من نباله

وما درى بأنها إما قذى — أو ميسم يبقى على قذاله

ومن جنايات اللئام بعض ما — لا يقدر الشعر على احتماله

أصبحت استجدي جهاماً ليس في — عارضه وبل سوى وباله

وأهتدي بحائر ولم يكن — نور الهدى يقدح من ضلاله

حط على المبارك بن كامل — تمام ما ينقص من كماله

أعلى على الميمون من مناره — أضعاف ما أعلاه من مناله

مولى وإن قلت خليل لم تخف — من عهده بوائق اختلاله

لا تنحت الأيام طول عمره — ما يشبه الخلال من خلاله

قد جانس الإحسان بالحسن فهل — جميله يشتق من جماله

المرشدي المنقذي المتنمي — في المجد بين آله وآله

من معشر ما منهم إلا امرؤ — تنصل الدهر إلى نصاله

مجد بنيت فرعه لأصله — متبعاً تحذو على مثاله

يتبع فيه كامل مقلداً — أبا علي وهو من أقياله

أسنده نصر إلى مقلد — عن منقذ وهو أبو أشباله

مطردون كاطراد جدول — زال القذى عن مرتمى زلاله

وكاطراد من كعوب ذابل — يجلو دجى الليل سنا ذباله

بيت إذا حدثت عن بنيهم — لم يرد الإسناد عن إرساله

قد شد مجد الدين أزر عقده — فالدهر لا يطمع في انحلاله

وأصبحت صفحة مجد قومه — لا صدئت تلمع من صقاله

أبلج لا يخجل راجي فضله — ولا يرى الوصمة في سؤاله

ما في الغمام من ندى ومن ردى — فمن سجاياه ومن سجاله

داني قليب المستقى قصيرة — أرشية الحاجات من نواله

فضيلتي ترعف من مقالتي — وفضله يعرف من فعاله

صنت به شعراً له بذلته — وصون بيت الله في ابتذاله

خصائص ذكرت منها بعض ما — تعشقه الأشعار من خصاله

ولو صغى فكري إلى مثوبة — ومال ما نفقت من آماله

ما كنت والسحر الحرام صنعتي — أحرزتها الحرام عن حلاله

فكيف والأيام تدري أنني — هذا مقام لست من رجاله

قد ستر الماضي من العمر وما — ينست من ستر على استقباله

كم فرج من حرج جرى به — برد الهوى من جمرتي أهواله

والبدر بعد تمه فلم يزل — محاقه يخبر عن هلاله

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتداله: الاعْتِدَالُ : مصـ.-: الاستقامةُ؛ اعتدال القَوام.-: التوسُّط بين حالين في كمّ أو كيف أو تناسب.-: الوقت الذي يتساوى فيه الليل والنهار وهما اعتدالان، ربيعيٌّ ويكون في أوَّل يوم من فصل الربيع، وخريفيٌّ ويكون في أول يوم من ف …
  • الضيق: ضيق: الضِّيقُ: نَقِيضُ السَّعَةِ، ضاقَ الشيءُ يَضِيقُ ضِيقاً وضَيْقاً وتَضَيَّقَ وتَضايَقَ وضَيَّقَه هُوَ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي أَضاقَه، وَهُوَ أَمر ضَيِّقٌ. أَبو عَمْرٍو: الضَّيْقُ الشَّيْءُ الضَّيِّقُ، والضِّيقُ الْمَص …
  • المجال: المَجَالُ [جول]: موضِعُ الجولانِ.-: المكانُ أو الموضع أو الفضاء؛ لم يبق له مجال ينشط فيه/ في هذا المجال أي بهذا الصدد.-: الميدان أو النّطاق أو المتَّسع؛ له جولاتٌ فى مجالات عديدة/ المجال الجويّ أي الفضاء الذي يتبع بلداً …
  • باعتلاله: [ع ل ل]. (مصدر اِعْتَلَّ). "بِهِ اعْتِلالٌ" : بِهِ مَرَضٌ نَتيجَة عِلَّةٍ.
  • جؤذر: الجُؤْذَرُ والجُؤْذُرُ والجَوْذَرُ : ولد البقرة الوحشية؛ كانت تُشَبَّه المرأة الواسعة العينين بالجؤذر/ لِمَنِ الجآذِرُ في زيِّ الأعاريب ** حمر الحُلى والمطايا والجلابيب. ج جَآذِرُ.

قصائد ذات صلة

  • أدركت أوتارا من الأعداء
  • جاوز بمجدك أنجم الجوزاء
  • أبا حسن كدرت ماء صفائي
  • لو كان ينفع أن تجود بمائها
  • هي سلوة حلت عقود وفائها
  • دم أبا فاتك حليف بقاء
  • سرتم فلم تطب الإقامة بعدكم
  • داويت ما نفع العليل دوائي