الحمد للعيس بعد العزم والهمم
الشاعر: عمارة اليمني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«الحمد للعيس بعد العزم والهمم» من شعر عمارة اليمني، من العصر الأندلسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الحمد للعيس بعد العزم والهمم — حمداً يقوم بما أولت من النعم
لا أجحد الحق عندي للركاب يد — تمنت اللجم منها رتبة الخطم
قربن بعد مزار العز من نظري — حتى رأيت إمام العصر من أمم
ورحن من كعبة البطحاء والحرم — وفداً إلى كعبة المعروف والكرم
فهل درى البيت أني بعد فرقته — ما سرت من حرم إلا إلى حرم
حيث الخلافة مضروب سرادقها — بين النقيضين من عفو ومن نقم
وللإمامة أنوار مقدسة — تجلو البغيضين من ظلم ومن ظلم
وللنبوة آيات تنص لنا — على الحقيقين من حكم ومن حكم
وللمكارم أعلام تعلمنا — مدح الجزيلين من بأس ومن كرم
وللعلى ألسن تثني محامدها — على الحميدين من فعل ومن شيم
وراية الشرف البذاخ ترفعها — يد الرفيعين من مجد ومن همم
أقسمت بالفائز المعصوم معتقداً — فوز النجاة وأجر البر في القسم
لقد حمى الدين والدنيا وأهلهما — وزيره الصالح الفراج للغمم
اللابس الفخر لم ينسج غلائله — إلا يد الصانعين السيف والقلم
وجوده أوجد الأيام ما اقترحت — وجوده أعدم الشاكين للعدم
قد ملكته العوالي رق مملكة — تعير أنف الثريا عزة الشمم
أرى مقاماً عظيم الشأن أوهمني — في يقظتي أنها من جملة الحلم
يوم من العمر لم يخطر على أملي — ولا ترقت إليه رغبة الهمم
ليت الكواكب تدنو لي فأنظمها — عقود مدح فما أرضى لها كلمي
ترى الوزارة فيه وهي باذلة — عند الخلافة نصحاً غير متهم
عواطف علمتنا أن بينهما — قرابة من جميل الرأي والرحم
خليفة ووزير مد عدلهما — ظلاً على مفرق الإسلام والأمم
زيادة النيل نقص عند فيضهما — فما عسى يتعاطى هاطل الديم
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البطحاء: البَطْحَاءُ : مذ. الأبْطَحُ، مكانٌ متَّسع يمر به مسيل فيه حصىً وتراب، هذا الذي تعرف البطحاءُ وطأَته ** والبيتُ يعرفُه والحِلُّ والحَرَمُ. ج بِطَاحٌ.
- الخطم: خطم: الخَطْمُ مِنْ كُلِّ طَائِرٍ: مِنْقارُهُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ قَطاةٍ: لأَصْهَبَ صَيْفيّ يُشَبَّهُ خَطْمُه، ... إِذا قَطَرَتْ تَسْقِيه، حَبَّةَ قِلْقِلِ والخَطْمُ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ: مُقَدَّمُ أَنفها وَفَمِهَا …
- اللجم: لجم: لِجامُ الدَّابَّةِ: مَعْرُوفٌ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَالْجَمْعُ أَلْجِمَة ولُجُم ولُجْم، وَقَدْ أَلْجَمَ الْفَرَسَ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ سُئل عَمَّا يَعْلَمُه فكَتَمَه أَلْجَمَه اللهُ بل …
- سرادقها: السُّرَادِقُ : كُلُّ ما أحاط بشيءٍ من حائطٍ أو مِضرَب.-: الفسطاط يجتمع فيه الناسُ لعُرس أوْ مَأْتم وغيرهما؛ اجتمع المدعوّونَ في السُّرَادِق (معـ).