نبهتني حمامة بسحير
الشاعر: عمارة اليمني · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«نبهتني حمامة بسحير» من شعر عمارة اليمني، من العصر الأندلسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نبهتني حمامة بسحير — عند تغريدها على الأغصان
هتفت بي وقد تحدر دمعي — فوق خدي أحمراً كالجمان
زدت هماً بنوحها فوق همي — واعتراني حزن على أحزاني
قلت ماذا التغريد قالت دهاني — في خليلي ريب من الحدثان
قلت إن كنت قد عدمت خليلاً — فأنا قد عدمت ظبية بان
دعجة المقلتين في وجنتيها — وردة من شقائق النعمان
كملت عفة وديناً وفخراً — وبهاء يزهى على كيوان
أصلها طيب وفرع زكي — مورق العود يانع الأغصان
وعدمت السلو واعتضت عنه — زفرات اللهيب والنيارن
إذ دهتني فيه خطوب الليالي — ورمتني عن قوسها المرنان
وخلت بعدها الديار فأضحت — موطناً للذئاب والغربان
بعد عهدي بها أنيسة رسم — فرمتها المنون بالشنآن
غدرتنا الأيام بعد اجتماع — بددت شملنا من الأوطان
فصغير باك بقلب قريح — وكبير ينوح بالأشجان
بعضنا قد قضى وبعض سيتلو — والمنايا تحثنا بسنان
ويح قلبي لما حدى حادي المو — ت وساروا بنعشها للمكان
أنزلوها في الترب رغماً برغمي — ثم صارت رهينة الأكفان
غيبوا شخصها فغاب صوابي — وبهائي ومهجتي وجناني
وتمنيت لو فديت ثراها — بسواد العيون من أجفاني
رحت عنها بخيبة وإياس — ولهيب يمض كالأفعوان
كان أنسي بها قديماً وقدماً — كنت أسطو به على الأزمان
تركتني فرداً أكابد شبلي — وأرد النواح بالألحان
وأقضي عمري بظن كذوب — وبقلبي ما لا يؤدي لساني
فسلام عليك ما غرد الطي — ر على أيكة من الأغصان
وحباك الإله منه نعيماً — دائماً ثابتاً مع الولدان
في خلود من الجنان مقيم — مع حريم النبي مع رضوان
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التغريد: جمع: ـات. [غ ر د]. (مصدر غَرَّدَ). "تَغْرِيدُ العَصَافِيرِ" : زَقْزَقَتُهَا، تَرْدِيدُ أَصْوَاتِهَا.
- النعمان: [ن ع م]. ن. شَقَائِقُ النُّعْمَانِ.
- بسحير: السَّحِيرُ : الّذي انقطع سُحْرُهُ؛ أصابَهُ السُّلُّ فأصْبَحَ سَحيراً.-: العظيمُ البطنِ من الخيْل.
- بنوحها: نوح: النَّوْحُ: مَصْدَرُ ناحَ يَنُوحُ نَوْحاً. وَيُقَالُ: نَائِحَةٌ ذَاتُ نِياحة. ونَوَّاحةٌ ذَاتُ مَناحةٍ. والمَناحةُ: الِاسْمُ وَيُجْمَعُ عَلَى المَناحاتِ والمَناوِح. والنوائحُ: اسْمٌ يَقَعُ عَلَى النِّسَاءِ يَجْتَمِعْ …
- تحدر: تَحَدَّرَ يَتَحَدَّرُ تَحَدُّراً : أقبل؛ تَحَدَّر الزائرون مهنِّئين. -: نزل مندفعاً؛ تحدّر السيل هادراً.
- تغريدها: جمع: ـات. [غ ر د]. (مصدر غَرَّدَ). "تَغْرِيدُ العَصَافِيرِ" : زَقْزَقَتُهَا، تَرْدِيدُ أَصْوَاتِهَا.