كن من صروف الردى على حذر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كُنْ مِنْ صُروفِ الرّدى على حَذَرِلا يَقْبَلُ الدّهْرُ عذْرَ معتَذِرِ
ولا تُعوِّلْ فيهِ على دَعَةٍفأنتَ في قلْعةٍ وفي سقَرِ
فكُلُّ رِيٍّ يفْضي الى ظمإٍوكُلُّ أمْنٍ يدْعو الى غَرَرِ
وكلُّ حيٍّ فالموْتُ غايَتُهُوكلُّ نفْعٍ يُدْني الى ضرَرِ
كمْ شامِخِ الأنْفِ ينْثَني فرَحاًبالَ عليْهِ زمانُهُ وخَري
قُلْ للوَزيرِ البَليدِ قد ركَضَتْفي ربْعِكَ اليوْمَ غارَةُ الغِيَرِ
يا ابْنَ أبي الفتْحِ نسْبَةٌ عُكِسَتْفَلا بفَتْحٍ أتَتْ ولا ظَفَرِ
وِزارَةٌ لمْ يَجِدْ مقَلِّدُهاعنْ شُؤمِها في الوُجودِ منْ وَزَرِ
في طالِعِ النّحْسِ حُزْتَ رُتْبَتَهاوكلُّ شيءٍ في قبْضَةِ القَدَرِ
أيُّ اخْتبارٍ لمْ يألُ نصْبَتَهُفي جسَدٍ للنّحوسِ أو نظَرِ
باتَ لهُ المُشتَري على غبَنٍوأُحْرِقَت فيهِ قُرْصَةُ القَمَرِ
يا طَلَلاً ما عليْهِ منْ عمَلٍيا شجَراً ما لدَيْهِ منْ ثمَرِ
يا مُفْرِطَ الجهْلِ والغَباوَةِ لايُحْسَبُ إلا منْ جُمْلَةِ البَقَرِ
يا دائِمَ الحِقْدِ والفَظاظَةِ لايفَرِّقُ بيْنَ ظالِمٍ وبَري
يا كَمِدَ اللّوْنِ ينْطَفي كمَدامنْ حسَدٍ يسْتَطيرُ بالشّرَرِ
يا عِدْلَ سَرْجٍ يا دنَّ مُقْتَعَدٍمَلآنَ منْ رِيبَةٍ ومنْ قَذَرِ
يا واصِلاً للجَشاءِ ناشيَةَ الْلَيْلِ ورَبَّ الضُّراطِ في السّحَرِ
من غَيْر لُبٍّ ولا مُراقَبةٍللهِ في موْرِد ولا صَدَرِ
يا خامِلاً جاهُهُ الفُروجُ يَرىصِهْرَ أولي الجاهِ فخْرَ مُفْتَخِرِ
كانوا نَبيطاً في الأصْلِ أو حَبَشاًما عِنْدَهُ عِبْرَةٌ بمُعْتَبِرِ
يا ناقِصَ الدّينِ والمُروءَةِ والْعَقْلِ ومُجْري اللّسانِ بالهَذَرِ
يا ولَدَ السَّحْقِ غيرَ مكْتَتَمٍحَديثُهُ يا ابْنَ فاسِدِ الدُّبُرِ
يا بغْلَ طاحونَةٍ يَدورُ بِهامُجْتهِدَ السّيْرِ مغْمَضَ البَصَرِ
في أشْهُرٍ عشْرَةٍ طحَنْتَهُمُفَيا رَحى الشّؤمِ والبَوارِ دُري
واللهِ ما كُنْتَ يا مَشومُ ولاأنْتَ سِوى عُرّةٍ منَ العُرَرِ
ومَنْ أبو الفتْحِ في الكِلابِ وهلْلجاهِلٍ في الأيّامِ منْ خطَرِ
قد ستَرَ الدّهْرُ منْكَ عوْرَتَهُوكانَ لليوْمِ غيْرَ مُسْتَتِرِ
حانوتُ بَزٍّ يمْشي على فَرَسٍوثَوْرُ عُرْسٍ يخْتالُ في حِبَرِ
لا منّةٌ تُقْتَنى لمُعْتَرَكٍولا لِسانٌ يُبينُ عنْ خَبَرِ
ولا يَدٌ تَنْتَمي الى كَرَمٍولا صَفاةٌ يُريحُ منْ كَدَرِ
عهْدي بذاكَ الجَبينِ قدْ مُلِئَتْغُصونُهُ الغُبْرُ بالدّمِ الهَدَرِ
عهْدي بذاكَ القَفا الغليظِ وقدْمُدَّ لوقْعِ المهنّدِ الذَّكَرِ
أهْدَتْكَ للبَحْرِ كفُّ مُنْتَقِمٍألْقَتْكَ للحوتِ كفُّ مُقْتَدِرِ
يا يُتْمَ أولادِكَ الصّغارِ وياحيْرَتُهُمْ بعْدَ ذاك في الكِبَرِ
يا ثُكْلَ تلكَ الصّمّاءِ أمِّهِمُوظاعِنُ الموْتِ غيرُ منتَظِرِ
واللهِ لا نالَ منْ تخلُّفِهِمنْ أمَلٍ بعْدَها ولا وَطَرِ
واللهِ يا مَسْخَفانُ لا انْتَقلَتْرِجْلُكَ منْها إلا الى سقَرِ
ألحَقَكَ اللهُ بالهَوانِ ولارَعاكَ فيمَنْ تركْتَ منْ عُرَرِ
ما عُوقِبَ اللّيلُ بالصّباحِ وماتقدّمَ البَرْقُ عارِضَ المطَرِ
عن القصيدة
«كن من صروف الردى على حذر» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ٣٩ بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء، وغرضها العتاب.
بحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «نفاضة الجراب في علالة الاغتراب»: فصل في إدالة الدولة بالأندلس ثانية، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب»: الباب الثاني في نشأته وترقيه ووزارته وسعادته، ومساعدة الدهر له، ثم قلبه له ظهر (٣)، الأبيات ١ و٢ و٣ و٥ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.