عفا مسحلان من سليمى فحامره

الشاعر: الحطيئة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«عفا مسحلان من سليمى فحامره» من شعر الحطيئة، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَفا مُسحَلانُ مِن سُلَيمى فَحامِرُه — تُمَشّي بِهِ ظِلمانُهُ وَجَآذِرُه

بِمُستَأسِدِ القُريانِ حُوٍّ نَباتُهُ — فَنَوّارُهُ ميلٌ إِلى الشَمسِ زاهِرُه

كَأَنَّ يَهوداً نَشَّرَت فيهِ بَزَّها — بُروداً وَرَقماً فاتَكَ البَيعَ تاجِرُه

خَلا النُؤيَ بِالعَلياءِ لَم يَعفُهُ البِلى — إِذا لَم تَأَوَّبهُ الجَنوبَ تُباكِرُه

رَأَت رائِحاً جَوناً فَقامَت غَريرَةٌ — بِمِسحاتِها قَبلَ الظَلامِ تُبادِرُه

فَما فَرَغَت حَتّى أَتى الماءُ دونَها — وَسَدَّت نَواحيهِ وَرُفِّعَ دابِرُه

فَهَل كُنتُ إِلّا نائِياً إِذ دَعَوتَني — مُنادى عُبَيدانَ المُحَلَّإِ باقِرُه

بِذي قَرقَرى إِذ شُهَّدُ الناسِ حَولَنا — فَأَسدَيتَ ما أَعيا بِكَفَّيكَ نائِرُه

فَلَمّا خَشيتُ الهونَ وَالعيرُ مُمسِكٌ — عَلى رَغمِهِ ما أَثبَتَ الحَبلَ حافِرُه

وَلَّيتُ لا آسى عَلى نائِلِ اِمرِئٍ — طَوى كَشحَهُ عَنّي وَقَلَّت أَواصِرُه

وَأَكرَمتُ نَفسي اليَومَ مِن سوءِ طُعمَةٍ — وَيَقنى الحَياءَ المَرءُ وَالرُمحُ شاجِرُه

وَكُنتُ كَذاتِ البَعلِ ذارَت بِأَنفِها — فَمِن ذاكَ تَبغي غَيرَهُ أَو تُهاجِرُه

وَكَلَّفتَني مَجدَ اِمرِئٍ لَن تَنالَهُ — وَما قَدَّمَت آباؤُهُ وَمَآثِرُه

تَوانَيتَ حَتّى كُنتَ مِن غِبِّ أَمرِهِ — عَلى مَفخَرٍ إِن قُمتَ يَوماً تُفاخِرُه

فَدَع آلَ شَمّاسِ بنِ لَأيٍ فَإِنَّهُم — عَلى مَرقَبٍ ما حَولَهُ هُوَ قاهِرُه

وَفاخِر بِهِم في آلِ سَعدٍ فَإِنَّهُم — مَواليكَ أَو كاثِر بِهِم مَن تُكاثِرُه

فَإِنَّ الصَفا العادِيَّ لَن تَستَطيعَهُ — فَأَقصِر وَلَم يَلحَق مِنَ الشَرِّ آخِرُه

أَتَحصُرُ قَوماً أَن يَجودوا بِمالِهِم — فَهَلّا قَتيلَ الهُرمُزانِ تُحاصِرُه

فَلا المالُ إِن جادوا بِهِ أَنتَ مانِعٌ — وَلا العِزُّ مِن بُنيانِهِم أَنتَ عاقِرُه

وَلا هادِمٌ بُنيانَ مَن شُرِّفَت لَهُ — قُرَيعُ بنُ عَوفٍ خَلفُهُ وَأَكابِرُه

أَلَم أَكُ مِسكيناً إِلى اللَهِ مُسلِماً — عَلى رَأسِهِ أَن يَظلِمَ الناسَ زاجِرُه

فَإِن تَكُ ذا عِزٍّ حَديثٍ فَإِنَّهُم — ذَوُو إِرثِ مَجدٍ لَم تَخُنهُم زَوافِرُه

وَإِن تَكُ ذا شاءٍ كَثيرٍ فَإِنَّهُم — ذَوُو جامِلٍ لا يَهدَأُ اللَيلَ سامِرُه

وَإِن تَكُ ذا قَرمٍ أَزَبَّ فَإِنَّهُم — يُلاقى لَهُم قَرمٌ هِجانٌ أَباعِرُه

لَهُم سَورَةٌ في المَجدِ لَو تَرتَدي بِها — بَراطيلُ جَوّابٍ نَبَت وَمَناقِرُه

قَرَوا جارَكَ العَيمانَ لَمّا تَرَكتَهُ — وَقَلَّصَ عَن بَردِ الشَرابِ مَشافِرُه

سَناماً وَمَحضاً أَنبَتا اللَحمَ فَاِكتَسَت — عِظامُ اِمرِئٍ ما كانَ يَشبَعُ طائِرُه

هُمُ لاحَموني بَعدَ جَهدٍ وَفاقَةٍ — كَما لاحَمَ العَظمَ الكَسيرَ جَبائِرُه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البيع: بيع: البيعُ: ضِدُّ الشِّرَاءِ، والبَيْع: الشِّرَاءُ أَيضاً، وَهُوَ مِنَ الأَضْداد. وبِعْتُ الشَّيْءَ: شَرَيْتُه، أَبيعُه بَيْعاً ومَبيعاً، وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيَاسُهُ مَباعاً. والابْتِياعُ: الاشْتراء. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا …
  • النؤي: نوي: نَوى الشيءَ نِيَّةً ونِيَةً، بِالتَّخْفِيفِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَحْدَهُ، وَهُوَ نَادِرٌ، إِلَّا أَن يَكُونَ عَلَى الْحَذْفِ، وانْتَوَاه كِلَاهُمَا: قَصَدَهُ وَاعْتَقَدَهُ. ونَوَى المنزلَ وانْتَوَاه كَذَلِكَ. والن …
  • بالعلياء: الْعُلْيَا : مذ الأعلَى؛ الْيَدُ العُلْيَا خيرٌ من اليدِ السُّفلى ج عُلىً.
  • بزها: زها: الزَّهْوُ: الكِبْرُ والتِّيهُ والفَخْرُ والعَظَمَةُ؛ قال أَبو المُثَلَّمِ الهذلي: مَتى ما أَشَأْ غَيْر زَهْوِ المُلُو كِ، أَجْعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ ورجل مَزْهُُوٌّ بنفسه أَي مُعْجَبٌ. وبفُلان زَهْوٌ أَي كِبْرٌ؛ …
  • تاجره: تَاجَرَ يُتَاجِرُ مُتَاجَرَةً : مارس البيعَ والشراء؛ تاجر بالألبسة الجاهزة.

قصائد ذات صلة

  • طافت أمامة بالركبان آونة
  • لمن الديار كأنهن سطور
  • جزى الله خيرا والجزاء بكفه
  • شاقتك أظعان للي
  • ألا طرقتنا بعدما هجدوا هند
  • آثرت إدلاجي على ليل حرة
  • ألا أبلغ بني عوف بن كعب
  • ألا هبت أمامة بعد هدء