سكن الحب فؤادي وعمر

الشاعر: لسان الدين بن الخطيب · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رومانسية

«سكن الحب فؤادي وعمر» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من العصر المملوكي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سكَنَ الحُبُّ فؤادي وعَمَرْ — ونَهَى الشّوْقُ بقَلْبي وأمَرْ

وغزَتْ قلْبي ألْحاظُ الظِّبا — بظُباها أيْنَ يا قلْبُ المَفَرْ

بأبي واللّهِ لحْظٌ فاتِرٌ — ما جَنى في مُهْجَةٍ إلا اعْتَذَرْ

مَنْ مُجيري مَنْ نَصيري في الهَوى — ضاعَ بيْنَ الغُنْجِ ثأري والحَوَرْ

كنْتَ يا قَلْبي على طولِ المَدى — تحْذَرُ الحبَّ وهلْ يُنْجي الحَذَرْ

وبنَفْسي مَنْ إذا جنّ الدُّجى — أمْسكَ النوْمَ وأهْداني السّهَرْ

غُصْنُ بانٍ وهِلالٌ ورَشا — إنْ تفنّى أو تبدّى أو خطَرْ

لوْ بَدا للحُورِ يوْماً وجْهُهُ — قُلْنَ جَلّ اللهُ ما هَذا بشَرْ

زارَ في لَيْلَيْنِ ليْلٌ للدُّجى — حالِكُ الجُنْحِ وليْلٌ للسَّحَرْ

فضَمَمْتُ الغُصْنَ من ثوبِ النّقا — ولثَمْتُ الرّاحَ منْ بيْنِ الدّرَرْ

قلتُ مهْلاً لا تُروَّعُ إنّما — هيَ منْ دمْعٍ لَلالِئٌ أخَرْ

فاعْتَراهُ منْ كَلامي خَجَلٌ — خلَطَ الوَرْدَ بسوسانِ الخَفَرْ

حبّذا ليْلٌ نَعِمْناهُ وقدْ — حلّتِ الزّهْرَةُ في بيْتِ القَمَرْ

وحَمِدْنا الصّبْرَ في الأمْرِ وكمْ — حمدَ العُقْبَى محِبٌّ قد صَبَرْ

خُضْتَ بحْرَ الحُبِّ والدّمْعِ وهلْ — تُدْرَكُ الآمالُ إلا بالغَرَرْ

فسَطا الوصْلُ على الهجْرِ كمَنْ — ببَني نصْر على الدّهْرِ انْتَصَرْ

أبْحُرُ الجودِ وأمْلاكُ الوَرى — وسُيوفُ اللهِ تُرْدي مَنْ كَفَرْ

لهُمُ الفخْرُ بحقٍّ وكَفى — بأبي الحَجّاجِ اسْما مُفْتَخَرْ

أيُّ مجْدٍ أُحْكِمَتْ آياتُهُ — فهْيَ تُتْلى مثْلَما تُتْلي السُّوَرْ

دامَ في سعْدٍ جَديدٍ ومُنىً — تصِلُ الآصالَ فيها بالبُكَرْ

ما ارْتَدى بالغيْثِ روْضٌ فرَوَتْ — نسْمَةُ الرّيحِ عنِ الزّهْرِ خبَرْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتذر: اعْتَذَرَ يَعْتذِرُ اعْتذَارًا : قدّم عذراً. - إليه: طلب قبول معذرته؛ اعتذر عمّا بدا منه من تقصير. - من الذنب: تنصّل منه واحتّج لنفسه. - من الشخصِ: شكاه.
  • الحذر: حذر: الحِذْرُ والحَذَرُ: الْخِيفَةُ. حَذِرَهُ يَحْذَرُهُ حَذَراً واحْتَذَرَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: قلتُ لقومٍ خَرجُوا هَذالِيلْ: ... احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكُمْ طَمالِيلْ ورجلُ حَذِرٌ وحَذُرٌ[[. قوله: [ …
  • الغنج: غنج: امرأَة غَنِجَة: حسَنة الدَّلّ. وغُنْجُها وغُناجُها: شَكْلُها، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَهُوَ الغُنْجُ والغُنُجُ، وَقَدْ غَنِجَتْ وتَغَنَّجَتْ، فَهِيَ مِغْناجٌ وغَنِجَة؛ وَقِيلَ: الغُنْجُ مَلاحَة العَينين. وَفِي حَدِي …
  • المفر: المِفَرُّ : الجوَادُ الذي يصلحُ الفرارُ عليه.-: الكثير الفرار أي الهروب أو السّريعُ جداً؛ مِكَرٍّ مِفَرٍّ، مُقْبِلٍ، مُدْبِرٍ، مَعاً ** كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ
  • بظباها: ظبا: الظُّبَة: حَدُّ السَّيْفِ والسِّنانِ والنَّصْل والخَنجر وَمَا أَشْبه ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ قَيْلة: أَنها لمَّا خَرَجَتْ إِلى النَّبِيِّ، ﷺ، أَدركها عمُّ بناتِها قَالَ فأَصابَتْ ظُبَةُ سيفِه طَائِفَةً مِنْ قُرون رأْس …
  • تحذر: تَحَذَّرَ يَتَحَذَّرُ تَحَذُّراً : حَذِرَ؛ تَحَذَّر منه وتَجنَّب الاتِّصال به.
  • فاتر: الفَاتِرُ : فا.-: ما كان بين الحارِّ والبارد؛ شربت الحَساءَ فاتراً/ الطَّرْفُ الفاتر، هو ما كان فيه ضَعْفٌ مستَحسن.
  • قلن: قلن: الأَزهري: رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنه سأَل شُرَيْحاً عَنِ امرأَة طُلِّقَتْ فذكَرَتْ أَنها حَاضَتْ ثلاثَ حِيَضٍ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: إِن شَهِدَ ثلاثُ نِسْوَةٍ مِنْ بطانَةِ أَهلها أ …

قصائد ذات صلة

  • يا سيد السادات جئتك قاصدا
  • صبوت وهل عار على الحر إن صبا
  • الشيب نبه ذا النهى فتنبها
  • يرى جسدي فيكم غرام ولوعة
  • قد زرت قبرك يا أبا الشرف
  • سقى الله من غرناطة متبوأ
  • أيا ربة السعد المساعد والأنس
  • أما قصورك كلما أنشأتها