تولى الجود وانقرض الكرام

الشاعر: أبو بكر الصديق · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«تولى الجود وانقرض الكرام» من شعر أبو بكر الصديق، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَوَلّى الجودُ وَاِنقَرَضَ الكِرامُ — وَأَضحى المَجدُ لَيسَ لَهُ سَنامُ

فَلَيسَ يُلامُ إِمّا قالَ خَلقٌ — عَلى الدُنيا وَساكِنِها السَلامُ

فَقَدتُم خَيرَ مَن رَكِبَ المَطايا — سَقى جَدَثاً تَضَمَّنَهُ الغَمامُ

وَأَوحَشَتِ المَعالِمُ وَاِقشَعَرَّت — لِفَقدَتِهِ وَأَلبَسَها قَتامُ

بَكاهُ الدينُ وَالدُنيا جَميعاً — وَبَكّى فَقدَهُ البَلَدُ الحَرامُ

بَكاهُ كُلُّ ذي عَينٍ إِلى أَن — بَكاهُ في قَرامِصِهِ الحَمامُ

مُنينا مِن فَجيعَتِهِ بِأَمرٍ — يَشيبُ لَهُ الغُلامَةُ وَالغُلامُ

أَتانا وَالأَنامُ عَلى ضَلالٍ — فَجَدَّ إِلى هُداهُ بِهِ الأَنامُ

وَدينُ اللَهِ مَعزوزٌ أَثاماً — فَعَزَّ الدينُ وَاِجتُنِبَ الأَثامُ

وَكانَ الدينُ مُنجَزِماً عُراهُ — فَأَضحى الحَقُّ لَيسَ لَهُ اِنجِزامُ

وَسُبلُ اللَهِ مُلبَسَةٌ ظَلاماً — فَأَسفَرَ بِالنَبِيِّ لَهُ الظَلامُ

فَشَدَّ لَنا مِنَ الإِسلامِ رُكناً — وَثيقاً لا يَكونُ لَهُ اِهتِضامُ

وَسَنَّ لَنا مِنَ الإِسلامَ نَهجاً — صَلاةَ الخَمسِ يَتبَعُها الصِيامُ

وَكَلَّفَ مَن أَطاقَ الحَجَّ قُرباً — فَزادَ لَنا عَلى الحَجَرِ الزِحامُ

وَقالَ بِأَنَّهُ يَأتي شَفيعاً — لِمَن قَد كانَ قُبلَتُهُ اِستِلامُ

فَما زالَ النَبِيُّ بِنا مُقيماً — فَطابَ لَنا لِعِشرَتِهِ المُقامُ

فَبَصَّرَنا وَأَسمَعَنا وَكُنّا — قُبَيلُ كَأَنَّنا الإِبِلُ الهِيامُ

نَرى أَنّا فَضَلنا الناسَ جَدّاً — وَعُزَّ بِذلِكَ الهَمَجُ الطَغامُ

فَساهَمَنا الزَمانُ عَلَيهِ كَرهاً — فَغازَت لِلزَّمانِ بِهِ السِهامُ

وَحُمَّ لَهُ عَنِ الدُنيا اِنصِرافٌ — وَكُلٌّ سَوفَ يَصرِفُهُ الحِمامُ

وَما مِن مُمهَلٍ في الأَرضِ إِلّا — سَيَفجَأُ مَهلَهُ حَتفٌ زُؤامُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بكاه: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • تضمنه: تَضَمَّنَ يَتَضَمَّنُ تَضَمُّناً :- الشيءَ: اشتمل عليه واحتواه؛ تَضَمَّنَ كلامه أكثرَ من معنى / تضمَّن جدول الأعمال موضوع زيادة الإنتاج / تَضَمَّن الغيثُ النباتَ، أي أخرجه وأذكاه. - الأمرَ عنه: التزم به وغرمه؛ تَضَمَّن ق …
  • سنام: السِّنَامُ : كُتَلٌ من الشّحم مُحَدَّبَةٌ على ظهر البعير والنّاقة.- من كل شيء: أعلاه؛ سَنَامُ المَجْدِ.- من الأرض: وسَطُها.- من القوم: شريفُهُم؛ هو سَنامُ عَشيرَته.

قصائد ذات صلة

  • بأبي شبيه بالنبي
  • عزروا الأملاك في دهرهم
  • هنيئاً زادك الرحمن خيراً
  • واحرزا وأبتغي النوافلا
  • وقد زاد نفسي واطمأنت وآمنت
  • إن أنت إلا إصبع دميت
  • صحا من سكره وسلا
  • أشاقك بالملا دمن عواف