قال النبي ولم أجزع يوقرني

الشاعر: أبو بكر الصديق · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«قال النبي ولم أجزع يوقرني» من شعر أبو بكر الصديق، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قالَ النَبِيُّ ولَم أَجزَع يُوَقِّرُني — وَنَحنُ في سُدفَةٍ مِن ظُلمَةِ الغارِ

لا تَخشَ شَيئاً فَإِنَّ اللَهَ ثالِثُنا — وَقَد تَوَكَّلَنا مِنهُ بِإِظهارِ

وَإِنَّما الكَيدُ لا تُخشى بَوادِرُهُ — كَيدُ الشَياطينِ كادَتهُ لِكُفّارِ

وَاللَهُ مُهلِكُهُم طُرّاً بما كَسَبوا — وَجاعِلُ المُنتَهى مِنهُم إِلى النارِ

وَأَنتَ مُرتَحِلٌ عَنهُم وَتارِكُهُم — إِمّا غُدُوّاً وَإِمّا مُدلِجٌ سارِ

وَهاجِرٌ أَرضَهُم حَتّى يَكونُ لَنا — قَومٌ عَلَيهِم ذَوو عِزٍّ وَأَنصارِ

حَتّى إِذا اللَيلُ وَاِرَتنا جَوانِبُهُ — وَسَدَّ مِن دونِ ما نَخشى بِأَستارِ

سارَ الأُرَيقِطُ يَهدينا وَأَينُقُهُ — يَنعَبنَ بِالقَومِ نَعباً تَحتَ أَكوارِ

يَعسِفنَ عَرضَ الثَنايا بَعدَ أَطوُلِها — وَكُلَّ سَهبٍ دُقاقِ التُربِ مَوّارِ

حَتّى إِذا قُلتُ قَد أَنجَدنَ عارَضَنا — مِن مُدلِجِ فارِسٌ في مَنصِبٍ وارِ

يَردي بِهِ مُشرِفُ الأَقطارِ مُعتَرِضاً — كَالسيدِ ذي اللِبدَةِ المُستَأسِدِ الضاري

فَقالَ كُرّوا فَقُلنا إِنَّ كَرَّتَنا — مِن دونِها لَكَ نَصرُ الخالِقِ الباري

أَن يَخسِفَ الأَرضَ بِالأَحوى وَفارِسِهِ — فَاِنظُر إِلى أَربَعٍ في الأَرضِ غُوّارِ

فَهيلَ لَمّا رَأى أَرساغَ مُهرَتِهِ — قَد سُخنَ في الأَرضِ لَم تُحفَر بِمِحفارِ

فَقالَ هَل لَكُم أَن تُطلِقوا فَرَسي — وَتَأخُذوا مَوثِقي في نُصحِ أَشرارِ

فَأَصرِفَ الحَيَّ عَنكُم إِن لَقيتُهُمُ — وَأَن أُعَوِّرُ مِنهُم كُلَّ عُوّارِ

فَاِدعوا الَّذي هُوَ عَنكُم كَفَّ عَدوَتَنا — يُطلِق جَوادي فَأَنتُم خَيرُ أَبرارِ

فَقالَ قَولاً رَسولُ اللَهِ مُبتَهِلاً — يا رَبِّ إِن كانَ يَنوي غَيرَ إِخفاري

فَنَجِّهِ سالِماً مِن شَرِّ دَعوَتِنا — وَمُهرَهُ مُطلَقاً مِن كَلمِ آثارِ

فَأَظهَرَ اللَهُ إِذ يَدعو حَوافِرَهُ — وَفازَ فارِسُهُ مِن هَولِ أَخطارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغار: (غَارَ) الْغَيْنُ وَالْأَلِفُ وَالرَّاءُ. وَالْأَلْفُ فِي هَذَا الْبَابِ لَا تَكُونُ إِلَّا مُبْدَلَةً. فَالْغَارُ: نَبَاتٌ طَيِّبٌ. قَالَ: رُبَّ نَارٍ بِتُّ أَرْمُقُهَا ... تَقْضَمُ الْهِنْدِيَّ وَالْغَارَا وَالْغَارُ: …
  • الكيد: كيد: كَادَ يَفْعَل كَذَا كَيْداً: قارَب. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ يَسْتَعْمِلُوا الِاسْمَ وَالْمَصْدَرَ اللَّذَيْنِ فِي مَوْضِعِهِمَا يَفْعَلُ فِي كَادَ وعَسَى، يَعْنِي أَنهم لَا يَقُولُونَ كادَ فاعِل …
  • توكلنا: تَوَكَّلَ يَتَوَكَّلُ تَوَكُّلاً : قبل الوكالةَ، أي التفويض؛ توَكَّل المحامي بالدفاع عن المتَّهم. - بالأمرِ: ضمن القيام به؛ توكَّل بالِإشرافِ على العمّال. - في الأَمرِ: أظهر العجز واعتمد على غيره فيه؛ توكَّل على المهندسي …
  • ثالثنا: الثَّالِثُ : في العدّ الترتيبيّ، هو الواقع بعد الثاني وقبل الرابع إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ.- اثْنَينِ: جاعلُ الاثنين ثلاثة؛ دخل الغرفةَ عليهما فكان ثالث الاثنين/ العالَم …
  • جوانبه: جمع جَانِب. [ج ن ب]. 1."جَوَانِبُ البَيْتِ" : نَوَاحِيهِ. 2."يَكْتُبُ فِي جَوَانِبِ الكِتَابِ" : فِي حَوَاشِيهِ. 3."قَصْرٌ رَحْبُ الجَوَانِبِ" : وَاسِعٌ، فَسِيحُ الأَرْكَانِ.

قصائد ذات صلة

  • بأبي شبيه بالنبي
  • عزروا الأملاك في دهرهم
  • هنيئاً زادك الرحمن خيراً
  • واحرزا وأبتغي النوافلا
  • وقد زاد نفسي واطمأنت وآمنت
  • إن أنت إلا إصبع دميت
  • تولى الجود وانقرض الكرام
  • صحا من سكره وسلا