عرفت دياراً بالحمى فشرائث

الشاعر: أبو بكر الصديق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«عرفت دياراً بالحمى فشرائث» من شعر أبو بكر الصديق، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الثاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَرَفتُ دِياراً بِالحِمى فَشَرائِثِ — تَعَفَّت فَدَمعُ العَينِ لَيسَ بِرائِثِ

عَفَتهُنَّ هوجُ الضَرَّتَينِ فَأَصبَحَت — تَبَلَّدُ ما بَينَ الكُدى وَالكَثاكِثِ

وَصَبَّ عَلَيها الغَيثَ كُلُّ مُجَلِّلٍ — هَزيمٍ كُلاهُ مُعمَلٌ غَيرُ رائِثِ

أَلا أَبلِغِ الأَقوامَ عَنّي أَلِيَّةً — أَلِيَّةَ بَرٍّ صادِقٍ غَيرِ حانِثِ

بِأَنَّ رَسولَ اللَهِ أَحمَدَ صادِقٌ — لَأَرسَلَهُ الرَحمنُ أَكرَمُ وارِثِ

أَلا فَاِبحَثوا عَنهُ تُلاقوا بِبَحثِكُم — عَنِ المُصطَفى المَبعوثِ خَيرَ المَباحِثِ

وَلا تَعبَثوا فيما تُريدونَ قَصدَهُ — فَلَن يُرشِدَ الرَحمنُ قَصداً لِعابِثِ

هَدانا بِهِ الرَحمنُ مِن فِتَنِ الرَدى — وَأَنقَذَنا مِن هَولِ تِلكَ الهَنابِثِ

وَكَم وَعَدَ الأَقوامَ موسى بِبَعثِهِ — وَكَم قالَ عيسى إِنَّهُ غَيرُ لابِثِ

مُحَمَدٌ اِلمُختارُ أَكرَمُ مُرسَلٍ — وَأَصدَقُ مَبعوثٍ لِأَكرَمِ باعِثِ

مُصَدِّقُ كُتبِ الأَنبِياءِ وَراءَهُ — فَكَذَّبَهُ أَبناءُ تِلكَ الطَوامِثِ

أَلَم يَعلَموا أَن قَد أَتى بِصَلاحِهِم — وَرَدِّ أُمورٍ قَد خَلَونَ مَشاعِثِ

فَأَورَدَهُم ما قَد أَبَوهُ مَوارِداً — وِباءً وَأَرعاهُم وِخامَ المَراهِثِ

هَدانا بِهِ اللَهُ العَلِيُّ مَكانُهُ — وأَنقَذَنا مِن موبِقاتِ الخَبائِثِ

وَزَكّى لَنا حَتّى صَفَت أَطعُماتُنا — فَلَم نَلتَبِس بِالمُرجِساتِ العَثائِثِ

فَكانَ سِراجاً لِلإِلهِ وَرَحمَةً — يُخَلَّدُ في تِلكَ الجِنانِ المَواكِثِ

فَلَيتَ رَسولَ اللَهِ يَمكُثُ بَينَنا — سَليماً وَلَم نَسمَع سِواهُ بِماكِثِ

عَلَيكَ سَلامٌ كَم نَقَعتَ ظِماءَنا — بِرِيٍّ وَكَم أَشبَعَتنا مِن مَغارِثِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الثاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المباحث: المَبَاحِثُ :[بصيغة الجمع] جهاز شرطة سِّريَّة للبحث عن الجرائم قصد الكشف عن بَواعِثها ومُغْلقاتها؛ جدَّ رجال المباحث في الكشف عن أسرار الجريمة/ مباحثُ البقر أي القفر أو المكان المجهول.
  • ببحثكم: بحث: البَحْثُ: طَلَبُكَ الشيءَ فِي التُّراب؛ بَحَثَه يَبْحَثُه بَحْثاً، وابْتَحَثَه. وَفِي الْمَثَلِ: كالباحِثِ عَنِ الشَّفْرة. وَفِي آخَرَ: كباحِثةٍ عَنْ حَتْفها بظِلْفها؛ وَذَلِكَ أَن شَاةً بَحَثَتْ عَنْ سِكِّين فِي ال …
  • تبلد: تَبَلَّدَ يَتَبَلَّدُ تَبَلُّداً : تظاهر بالبلادة أي الخمول.-: تردَّد متحيِّراً؛ عُرِضَتْ عليه ملابس مختلفة فتبلَّد في اختيار ما يناسبه.- الصبحُ: أشرق.- القومُ: نزلوا بالبلد؛ إنهم يتبلدون حين وآخر.

قصائد ذات صلة

  • بأبي شبيه بالنبي
  • عزروا الأملاك في دهرهم
  • هنيئاً زادك الرحمن خيراً
  • واحرزا وأبتغي النوافلا
  • وقد زاد نفسي واطمأنت وآمنت
  • إن أنت إلا إصبع دميت
  • تولى الجود وانقرض الكرام
  • صحا من سكره وسلا