الحمد لله على الإسلام
الشاعر: أبو بكر الصديق · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة
«الحمد لله على الإسلام» من شعر أبو بكر الصديق، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الحَمدُ لِلَّهِ عَلى الإِسلامِ — إِنعامُهُ مِن أَفضَلِ الإِنعامِ
أَسكَنَنا بِالبَلَدِ الحَرامِ — وَاِختَصَّنا بِأَحمَدَ التِّهامي
فَجاءَنا بِصُحُفٍ جِسامِ — مِن لَدُنِ المُهَيمِنِ العَلّامِ
فيها بَيانُ الحِلِّ وَالحَرامِ — لِلنّاسِ بِالإِرضاءِ وَالإِرغامِ
وَالأَمرُ بِالصَلاةِ وَالصِيامِ — وَبِالصَلاتِ لِذَوي الأَرحامِ
وَقَدعِ قَومٍ ضِلَّةٍ طَغامِ — دينُهُمُ عِبادَةُ الأَصنامِ
وَقَد رَأَوا مِن سَفَهِ الأَحلامِ — أَنَّهُمُ مِنهُ عَلى اِستِقامِ
وَما بِغَيرِ اللَهِ مِن قِوامِ — وَمَن يَرُم سِواهُ مِن مَرامِ
يَحَر بِهِ عَلى مَدى الأَيّامِ — وَيَصلَ ناراً مِن حَميمٍ حامِ
كَم نَدَبوا لِسَيِّدِ الأَنامِ — مِن رامِحٍ وَنابِلٍ وَرامِ
وَجاسِرٍ يَومَ الوَغى مِقدامِ — مُثابِراً عَن كُفرِهِ يُحامي
مُجاهِراً لَيسَ بِذي اِكتِتامِ — بِاللاتِ وَالعُزّى بِلا اِحتِشامِ
حَتّى إِذا كانوا مِنَ التِئامِ — كَخَرزٍ جُمِعنَ في نِظامِ
رَماهُمُ بِحَمزَةَ الهُمامِ — وَاِبنِ أَبي طالِبٍ اِلضِرغامِ
الباتِرِ المُهَنَّدِ الصَمصامِ — ذي الفَضلِ وَالمَجدِ الرَفيعِ السامي
فَأُولِموا بِأَوجَعِ الإيلامِ — وَأُحكِموا بِأَقبَحِ الإِحكامِ
وَأَصبَحَت خَطرَةُ الِقتِسامِ — بِخَيرِ ما كَهلٍ وَما غُلامِ
صَلّى عَلَيهِ اللَهُ مِن إِمامِ — وَخَصَّهُ بِأَفضَلِ السَلامِ
وَقُلتُ عِندَ مُنتَهى الكَلامِ — سُبحانَ رَبّي وَبِهِ اِعتِصامي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استقام: اسْتَقَامَ يَسْتَقِيمُ اِسْتَقِمْ اسْتِقَامةً [قوم]: اعتدل واستوى؛ استقامَ الطريق بعد إصلاحه وكان ذا انحناءات.- الإنسانُ: اعتدل في سلوكه وكانت أخلاقه فاضلة إنْ هُوَ إلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يس …
- التهامي: [ل هـ م]. (مصدر اِلْتَهَمَ). 1."اِلْتِهَامُ الطَّعَامِ": اِبْتِلاَعُهُ بِسُرْعَةٍ، اِلْتِقَافُهُ، اِبْتِلاَعُهُ لُقْمَةً وَاحِدَةً. 2."اِلْتِهَامُ النِّيرانِ لِكُلِّ شَيْءٍ" : حَرْقُهَا.
- العلام: العَلاَّمُ والعَلاَّمَةُ : الكثير العِلْمِ، أو العالم الكبير؛ يحترمه الناسُ جميعاً لأنه علَّامة في الفيزياء. -: النسَّابة، أي العالم بالأنساب.
- بالبلد: بلد: البَلْدَةُ والبَلَدُ: كُلُّ مَوْضِعٍ أَو قِطْعَةٍ مُسْتَحِيزَةٍ، عَامِرَةً كَانَتْ أَو غَيْرَ عَامِرَةٍ. الأَزهري: الْبَلَدُ كُلُّ مَوْضِعٍ مُسْتَحِيزٍ مِنَ الأَرض، عَامِرٍ أَو غَيْرِ عَامِرٍ، خَالٍ أَو مَسْكُونٍ، ف …
- بصحف: صحف: الصَّحِيفَةُ: الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ صَحَائِفُ وصُحُفٌ وصُحْفٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى؛ يَعْنِي الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ عَلَيْهِمَا، صَلَوَ …
- جسام: الجُسامُ : العظيم الجسم.
- دينهم: (دَيَنَ) الدَّالُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ إِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُهُ كُلُّهَا. وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الِانْقِيَادِ، وَالذُّلِّ. فَالدِّينُ: الطَّاعَةُ، يُقَالُ دَانَ لَهُ يَدِينُ دِينًا، إِذَا أَصْحَبَ وَانْقَ …