أنتم من مناسب الأمجاد
الشاعر: لسان الدين بن الخطيب · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
«أنتم من مناسب الأمجاد» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من العصر المملوكي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنْتُمُ منْ مَناسِبِ الأمْجادِ — موْضِعُ العِقْدِ منْ طُلا الأجْيادِ
ولَكُمْ منْ مَناصِبِ الفَخْرِ أسْما — ها وعِزُّ النّدى وغُرُّ الأيادي
يا لأيامِهِمْ وقد يَبِسَ العُو — دُ وغالَتْ شَهْباءُ سَرْحَ البِلادِ
والْتَقى رائِدُ الحِجاز ونَجْرا — نٍ وسعْدُ الإمْحالِ في كلِّ وادي
أنذَرَ المُنْذِرُ الأنامَ بجَدْوا — هُ وسَحّ النُّعْمانُ نُعْمى عَتادِ
فحُوارٌ ترْغو ونارٌ تلَظّى — وطُهاةٌ تَشي ودَاعٍ يُنادي
وحُباً منْ مَطارِفِ وشْي صنْعا — ءَ بِها كالرِّياضِ غِبَّ العِهادِ
معْشَرٌ يجْعَلُ الضّيوفَ أصْدِقاءً — كَرَماً والأمْوالَ بعْضَ الأعادي
معْشَرٌ يجْعَلُ الحُسام على الطفْ — لِ اعْوذاذا والمَهْدَ ظَهْرَ الجَوادِ
خُطباءُ الأقْوالِ يوْمَ جِدالٍ — وكُماةُ الأبْطالِ يومَ الجِلادِ
يا لأيّامِهِمْ وقدْ زلّت — الرِّجْلُ وزالَتْ شَوامِخُ الأطْوادِ
فشَبا صَعْدَةٍ بثُغْرَةِ ذِمْرٍ — وغِرارٌ مُهنّدٌ في هادي
وصِفاحٌ تُمْضى وسُمْرٌ تلظّى — تقْدَحُ النّارَ في مُتونِ الصِّلادِ
ووُجوهٌ بُسْرٌ وخيْلٌ ظِماءٌ — كرَعَتْ في مَناهِلِ الأوْرادِ
وكُماةٌ تحْمي موارِدَها السُّمْرُ — فتُكْوى بها عُيونُ الجُوادِ
فكأنّ الرِّماحَ كانتْ رِكازاً — وكأنّ الهَيْجاءَ يومُ المَعادِ
أقْبَلوا إنْ نظَرْتَ قلْتَ بُدورٌ — حَجَبتْها سَحائِبُ الأزْرادِ
عجَباً كيْفَ لا تسيلُ سُيوفُ — حمَلوا أنْفُساً على الأغْمادِ
تُضْرَمُ النّارُ في غَديرٍ دِلاصٍ — وعَزيزٌ تآلُفُ الأضْدادِ
مَنْ كَعمْرو مُفْني البَراجِمِ والمُدْ — نِ وقد ألْقِحَتْ حُروبُ الشِّدادِ
معْشَر أورِثوا الهِدايَةَ عنْ هو — دٍ فمِنْ مُهْتَدٍ بهِ أو هادي
فلقَدْ أنْجَبوكَ يا عُمْدَةَ الحيْ — يِ وربِّ البيْتِ الرّفيعِ العِمادِ
ماجِداً مُفْضِلاً شُجاعاً حَليماً — واسِعَ المُنْتَدى كثيرَ الرّمادِ
يا أبا بكْرٍ المؤَمَّلَ للخَطْ — بِ المُفدّى وتُحْفَةَ المُرْتادِ
في سَبيلِ الإلاهِ مَجْدٌ توارَثْ — تَ كَريمَ الإصْدارِ والإيرادِ
في سبيلِ الإلاهِ أخْلاقُكَ اللا — تِي هيَ العَذْبُ في احْتِدامِ الجوادِ
في سبيل الإلاهِ علْم تروّي — هِ ونَقْلٌ مُصَحَّحُ الإسْنادِ
في سبيل الإلاهِ منْكَ خِلالٌ — تَذَرُ الشّهْبَ في حَضيضِ الوِهادِ
لي ثَناءٌ كما علِمْتَ هوَ الوشْ — يُ وصَنْعاءُ في فَمي وفُؤادي
فلِذا ما أحوكُ عصْبَ امْتِداحي — سابِريّاً مُسَهَّمَ الأبْرادِ
مُخْجِلاً لفْظُهُ حَلاوَةَ معْنا — هُ صَحيحَ الأسْبابِ والأوْتادِ
ما الذي تحْصُرُ المَمادِحُ والحمْ — دُ وقدْ جُزْتَ غايَةَ التّعْدادِ
فلوَ انّي اسْتَنْصَرْتُ إذ رَوَيْتُ شُكْري — كَ وحمدي لِسانَ قُسِّ إيادِ
وجعَلْتُ النّهارَ طِرْسيَ كيْما — أحْمي الوُدَّ والظّلامَ مِدادي
نَفِدَ الطّرسُ والمِدادُ ولمّا — أحْصِ شُكْري ولا شَرَحْتُ وِدادي
وإذا ما مَدَحْتُ لسْتُ ببِدْعٍ — إنّ في البحْرِ وقْعَ كلِّ ثِمادِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العهاد: العِهَادُ والعِهَادَةُ : أول المطر في العام أو مكان نزوله، مفـ عَهْدَة.
- المنذر: المُنْذِرُ : فا.-: المُخَوِّفُ وَمَا نُرْسِلُ المُرْسَلِينَ إلاَّ مبَشِّرِين وَمُنْذِرِينَ.-: المُحذِّر؛ كان مُنذِراً له من سوء عمله.
- النعمان: [ن ع م]. ن. شَقَائِقُ النُّعْمَانِ.