الصبر إلا في هواك حميد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الصّبْرُ إلا في هواكَ حَميدُالخَطْبُ صعْبٌ والمَرامُ بَعيدُ
يا أيُّها القَمَرُ الحِجازيُّ الذيتُجْلى بغُرَّتِهِ الدّياجي السّودُ
وحّدْتُ شخْصَكَ في الفؤادِ لعلّهُيُنْجِيهِ منْ نارِ الجَوى التّوحيدُ
وجَعَلْتُ حُبَّكَ مَذهَباً وشَريعَةًقلَّدْتُهُ يا حَبّذا التّقْليدُ
إنْ نالَتِ الشُّهَداءُ جَنّاتِ العُلىولهُمْ نَعيمٌ عنْدَها وخُلودُ
فلقَدْ شَهِدْتُ بأنّ قُرْبَكَ جنّةٌحقّاً وأنّي بالغرام شهيدُ
يا مَنْ تَشابَهَ منْهُ في ضُعْفِ القُوَىخَصْرٌ وطَرْفٌ ساحِرٌ وعُهودُ
جِسْمي ولَحْظُكَ في السَّقامِ تَشارَكاواللّهُ يعْلَمُ أيُّنا المَفْؤودُ
إنْ كُنْتَ تُنْكِرُ ما أُلاقِي في الهَوىفالوَجْدُ قاضٍ والدّموعُ شُهودُ
أصْبَحْتُ في شُغْلٍ بحُبِّكَ شاغِللا العَدْلُ يَنْهاني ولا التّفْنيدُ
تهْفو الصَّبا سَحَراً فأسْتَجْفي الصَّباوأغَصُّ بالسَّلْسالِ وهْوَ بَرودُ
وأمِيلُ عنْ ظِلِّ الأراكَةِ ضاحِياًورِواقُها رَحْبُ الجَنابِ مَديدُ
يا عَهْدَ عيْنِ الدّمْعِ كمْ منْ لُؤلُؤٍللدّمْعِ جُدْتَ بهِ عَساكَ تَعودُ
تسْري نَواسِمُكِ اللِّدانُ بَلِيلَةًفيَهُزُّني شوْقٌ إلَيْكِ شَديدُ
كم ساعةٍ للأُنْسِ فيكِ قَضيْتُهامَنْ نالَها ما فاتَهُ مَقْصودُ
ومُجاذِبٍ ثِنْيَ الذّوابَةِ عابِثٍتهْفو بخُطوطَتهِ الصَّبا فيَميدُ
السُّقْمُ مبْثوثٌ على لَحَظاتِهِوالسِّحْرُ في أجْفانِهِ معْقودُ
نادَمْتُهُ وشرِبْتُ فَضْلَ مُدامِهِواللّحْظُ منْ أكْواسِهِ معْدودُ
ولقَدْ هَمَمْتُ بأنْ أرَوّيَ غُلّةًلجَحيمِها بيْنَ الضّلوعِ وَقودُ
وأبُثُّ سِرّاً في فؤادِيَ دونَهُللكَتْمِ بابٌ مُرْتَجٌ مَسْدودُ
كمْ لُؤلُؤٍ نَثَرَ الحَديثُ عُقودَهُنُظِمَتْ لشَمْلِ الوُدِّ منْهُ عُقودُ
ولَئِنْ تَحامانَا الرّقيبُ فلَمْ يرُمْعنّا رَقيبٌ للعَفافِ عَتيدُ
لوْلا هَواكَ أيا أبا الشّرَفِ الرِّضىما كانَ عنْدي للوُجودِ وُجودُ
إيهٍ عَميدَ الحيِّ غيْرَ مُدافَعٍقَلْبي بِما يلْقاهُ منْكَ عَميدُ
إن بِنْتَ فاسْمَحْ لي برَجعِ تحيّةٍأو غِبْتَ فابْعَثْ بالخَيالِ يَعودُ
يا ابْنَ الكِرامِ الهاشِميِّينَ الأُلىالبأسُ طوْعُ بَنانِهِمْ والجُودُ
رِفْقاً على مُهَجٍ تملّكَها الهَوىفالرِّفْقُ منْ أخْلاقِكُمْ مَعْدودُ
وَلاّكَ سُلْطانُ الجَمالِ نُفوسَنافاحْكُمْ بِما تَرْضى فنَحْنُ عَبيدُ
عن القصيدة
«الصبر إلا في هواك حميد» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ٢٨ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.