اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نَبا الجَنبُ منّي عنْ وَثيرِ مِهدِهِ وحالَف منّي الجَفْنَ طولُ سُهادِهِ
وممّا شَجاني والشّجونُ كثيرةٌ ولا غَرْوَ أن يَشْقَى امْرُؤٌ ببِعادِهِ
تذكّرْتُهُ فرْخَ القَطاةِ فأسْرعَتْ دُموعيَ تهْمي ويْلَها لانْفِرادِهِ
وما حالُ جِسْمٍ ظاعِنٍ حالَ بينَهُ قَضاءٌ جَرى حَتْمًا وبيْنَ فُؤادِهِ
إذا شِئْتُ أن أحْظى إليْهِ بنظْرَةٍ تُسكِّنُ ما أوْرى الجَوى منْ زِنادِهِ
جعَلْتُ كِتابي ناظِري ولَحَظْتُهُ بناظِرَةٍ منْ طِرْسِهِ ومِدادِهِ
سَميَّ الأبِ الأحْنى وأيُّ وَسيلَةٍ تَخُصُّكَ منْ قَلْبي بمَحْضِ وِدادِهِ
أعِنْدَكَ عبْدَ اللهِ عِلْمٌ بأنّني رَمى الصّبْرُ منّي للأسى بقِيادِهِ
وقد كانَ يَشْفيني الخَيالُ إذا سرَى وكيْفَ لجَفْني في الهَوى برُقادِهِ
تَناءَيْتُ عنْ دارِ النّعيمِ لشِقْوَتي وأسْكَنَني الرّحْمانُ شرَّ بِلادِهِ
بمُنْقَطِع الرّملِ الذي مَنْ ثَوى بهِ فقدْ بانَ في الدُّنْيا ضَلالُ ارْتيادِهِ
مَجالٌ لأفْراسِ الرِّياحِ إذا جَرَتْ فليْسَ بِخالٍ ساعَةً منْ طِرادِهِ
أُعانِيهِما بحْرَيْنِ بحْراً منَ العِدَى لهُ ثَبَجٌ من بَيْضِهِ وصِعادِهِ
وبَحْراً من الماءِ الأُجاجِ تَروعُنا رَوائِعُ من أهْوالِهِ في اشْتِدادِهِ
عَسى اللهُ يُدْني ساعَةَ القُرْبِ واللِّقا ويَجْعَلُ جُهْدي في سَبيلِ جِهادِهِ
عن القصيدة «نبا الجنب مني عن وثير مهده» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ١٥ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الطويل : فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
عن لسان الدين بن الخطيب الشاعر لسان الدين بن الخطيب العصر المغرب والأندلس البحر الطويل محمد بن عبد الله بن سعد السلماني اللوشي الأصل، الغرناطي الأندلسي، أبو عبد الله، الشهير بلسان الدين ابن الخطيب.
وزير مؤرخ أديب نبيل. كان أسلافه يعرفون ببني الوزير. ولد ونشأ بغرناطة. واستوزره سلطانها أبو الحجاج يوسف بن إسماعيل (سنة 733هـ) ثم ابنه (الغني بالله) محمد، من بعده. وعظمت مكانته. وشعر بسعي حاسديه في الوشاية به، فكاتب السلطان عبد العزيز بن علي المريني، برغبته في الرحلة إليه. وترك الأندلس خلسةً إلى جبل طارق، ومنه إلى سبتة فتلمسان (سنة 773) وكان السلطان عبد العزيز بها، فبالغ في إكرامه، وأرسل سفيراً من لدنه إلى غرناطة بطلب أهله وولده، فجاوؤه مكرمين. واستقر بفاس القديمة. واشترى ضياعاً وحفظت عليه رسومه السلطانية. ومات عبد العزيز، وخلفه ابنه السعيد بالله، وخلع هذا، فتولى المغرب السلطان (المستنصر) أحمد بن إبراهيم، وقد ساعده (الغني بالله) صاحب غرناطة مشترطاً عليه شروطاً منها تسليمه (ابن الخطيب) فقبض عليه المستنصر. وكتب بذلك إلى الغني بالله، فأرسل هذا وزيره (ابن زمرك) إلى فاس، فعقد بها مجلس الشورى، وأحضر ابن الخطيب، فوجهت إليه تهمة (الزندقة) و (سلوك مذهب الفلاسفة) وأفتى بعض الفقهاء بقتله، فأعيد إلى السجن. ودس له رئيس الشورى (واسمه سليمان بن داود) بعض الأوغاد (كما يقول المؤرخ السلاوي) من حاشيته، فدخلوا عليه السجن ليلاً، وخنقوه. ثم دفن في مقبرة (باب المحروق) بفاس. وكان يلقب بذي الوزارتين: القلم والسيف؛ ويقال له (ذو العمرين) لاشتغاله بالتصنيف في ليلة، وبتدبير المملكة في نهاره. ومؤلفاته تقع في نحو ستين كتاباً، منها (الإحاطة في تاريخ غرناطة - ط) جزآن منه، و (الإعلام في من بويع قبل الاحتلام من ملوك الإسلام - خ) في مجلدين، منه مصورة في الرباط (1318 د) عن أصل في القرويين، طبعت نبذة منه، و (الحلل الموشية في ذكر الأخبار المراكشية - ط) ويجزم سيبولد C. E. Ceybold بأنه ليس من تأليفه، و (اللمحة البدرية في الدولة النصرية - ط) و (رقم الحلل في نظم الدول - ط) و (نفاضة الجراب - ط) في أخبار الأندلس، و (معيار الاختيار في ذكر المعاهد والديار - ط) و (الكتيبة الكامنة - خ) في أدباء المئة الثامنة في الأندلس، طبع منه بفاس 64 صفحة، و (روضة التعريف بالحب الشريف - ط) و (التاج المحلى في مساجلة القدح المعلى - خ) و (خطرة الطيف في رحلة الشتاء والصيف - خ) و (درة التنزيل- خ) والخلاف قائم في نسبته إليه.
المزيد عن الشاعر ← نسخ أخرى من هذه القصيدة القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.