نبا الجنب مني عن وثير مهده
الشاعر: لسان الدين بن الخطيب · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية
«نبا الجنب مني عن وثير مهده» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من العصر المملوكي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نَبا الجَنبُ منّي عنْ وَثيرِ مِهدِهِ — وحالَف منّي الجَفْنَ طولُ سُهادِهِ
وممّا شَجاني والشّجونُ كثيرةٌ — ولا غَرْوَ أن يَشْقَى امْرُؤٌ ببِعادِهِ
تذكّرْتُهُ فرْخَ القَطاةِ فأسْرعَتْ — دُموعيَ تهْمي ويْلَها لانْفِرادِهِ
وما حالُ جِسْمٍ ظاعِنٍ حالَ بينَهُ — قَضاءٌ جَرى حَتْمًا وبيْنَ فُؤادِهِ
إذا شِئْتُ أن أحْظى إليْهِ بنظْرَةٍ — تُسكِّنُ ما أوْرى الجَوى منْ زِنادِهِ
جعَلْتُ كِتابي ناظِري ولَحَظْتُهُ — بناظِرَةٍ منْ طِرْسِهِ ومِدادِهِ
سَميَّ الأبِ الأحْنى وأيُّ وَسيلَةٍ — تَخُصُّكَ منْ قَلْبي بمَحْضِ وِدادِهِ
أعِنْدَكَ عبْدَ اللهِ عِلْمٌ بأنّني — رَمى الصّبْرُ منّي للأسى بقِيادِهِ
وقد كانَ يَشْفيني الخَيالُ إذا سرَى — وكيْفَ لجَفْني في الهَوى برُقادِهِ
تَناءَيْتُ عنْ دارِ النّعيمِ لشِقْوَتي — وأسْكَنَني الرّحْمانُ شرَّ بِلادِهِ
بمُنْقَطِع الرّملِ الذي مَنْ ثَوى بهِ — فقدْ بانَ في الدُّنْيا ضَلالُ ارْتيادِهِ
مَجالٌ لأفْراسِ الرِّياحِ إذا جَرَتْ — فليْسَ بِخالٍ ساعَةً منْ طِرادِهِ
أُعانِيهِما بحْرَيْنِ بحْراً منَ العِدَى — لهُ ثَبَجٌ من بَيْضِهِ وصِعادِهِ
وبَحْراً من الماءِ الأُجاجِ تَروعُنا — رَوائِعُ من أهْوالِهِ في اشْتِدادِهِ
عَسى اللهُ يُدْني ساعَةَ القُرْبِ واللِّقا — ويَجْعَلُ جُهْدي في سَبيلِ جِهادِهِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجنب: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، …
- بمحض: محض: المَحْضُ: اللبنُ الخالِصُ بِلَا رَغْوة. ولَبنٌ محْضٌ: خالِصٌ لَمْ يُخالِطْه مَاءٌ، حُلْواً كَانَ أَو حَامِضًا، وَلَا يُسَمَّى اللبنُ مَحْضاً إِلا إِذا كَانَ كَذَلِكَ. وَرَجُلٌ ماحِضٌ أَي ذُو مَحْضٍ كَقَوْلِكَ تامِرٌ …
- بينه: البَيِّنَةُ : مذ البَيِّنُ.-: الحُجَّة والدليل أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدَىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الهُدَى والفُرْقَانِالبَيِّنَةُ على مَنِ ادَّعَى واليَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ .-: المعرفة الصحيحة؛ أودُّ أن أك …
- زناده: الزِّنَادُ :- من البندقية: أداةٌ تدقُّ الزَّنْدة فتشتعل فيتفجّر البارود؛ هو مستعدّ للقتال ويده على الزِّناد/ زناد القدّاحة هو ما تشتعل به نارها، ويقال حجر الزِّناد/ قَدَح زِنادَ فكره، أي فكَّر جيِّداً.
- سهاده: السُّهَادُ : مصـ.-: الأرَقُ؛ أَرِقت وما هذا السُّهَادُ المُؤَرِّق ** وما بيَ من سُقمٍ وما بي مَعْشَق