هو النصر باد للعيون صباحه

الشاعر: لسان الدين بن الخطيب · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«هو النصر باد للعيون صباحه» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من العصر المملوكي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هوَ النّصرُ بادٍ للعُيونِ صَباحُهُ — فمَا عُذْرُ صَدْرٍ ليْسَ يَبْدو انْشِراحُهُ

حَديثٌ تَهاداهُ الرّكائِبُ في السّرَى — وتُجْلَى علَى راحِ المسَرّةِ راحُهُ

وآيَةُ بُشْرى هَزّ مِعْطَفَهُ الهُدَى — لَها وتَبَدّى للزّمانِ ارتيَاحُهُ

وأصْبَحَ دينُ اللهِ قدْ عَزّ جارُهُ — بمَوْقِعِه والكُفْرُ هِيضَ جَناحُهُ

وآثارُ مَلْكٍ ظاهِرِ الفَضْلِ لمْ يزَلْ — يُشَفَّعُ فِينا هَدْيُهُ وصَلاحُهُ

إذا دَهَمَ الرَّوْعُ استَقَلّ دِفاعُهُ — وإنْ أخْلَفَ الغَيْثُ استهَلّ سَماحُهُ

بيوسُفَ لاحَ الحَقُّ أبْلَجَ واضِحاً — وأصْبَحَ دينُ اللهِ فازَتْ قِداحُهُ

يقَصِّرُ نَفْحُ الطّيبِ عنْ طِيبِ ذِكْرِهِ — ويُزْري بأزهارِ الرِّياضِ امْتِداحُهُ

تلافَيْتَ بالعَزْمِ البِلادَ وأهْلَهَا — وقدْ عَصَفَتْ للكُفْرِ فيها رِياحُهُ

وحَفّتْ بِهِ الأعْداءُ منْ كلِّ جانِبٍ — كما حَفّ بالخَصْرِ الهَضيمِ وِشاحُهُ

وقُدْتَ إلَيْها الجيْشَ والعَسْكَر الذي — تُرَوّى عَواليهِ وتُرْوَى صِحاحُهُ

فدَوّخْتَ ما ضُمّتْ علَيْهِ بلادُهُ — ونَفّلْتَ ما زُرّتْ عليْهِ بطاحُهُ

وصَبّحْتَ جَمْعَ الكُفْرِ في مُستقَرِّه — فخابَتْ مَساعِيهِ وساءَ صَباحُهُ

فبَيْنَ صَريعٍ بالفَلاةِ مُجَدّلٍ — طَريحٍ وعانٍ لا يُرجَّى سَراحُهُ

ومِنْ بيْنِ مَكْلومٍ بحَدِّ سُيوفِها — تَسيلُ علَى الأعْقابِ منْهُ جِراحُهُ

وأقْبَلَ مَنصورَ اللّواءِ مُؤيَّدا — ذَوابِلُهُ قد ضُرِّجَتْ وصِفاحُهُ

إذا الخَطْبُ لم يسْمَحْ بفَضْلِ قِيادِهِ — ولايَنْتَهُ بالصّبْرِ لانَ جِماحُهُ

وإنْ أنتَ في روْضِ الجِهادِ غَرَسْتَهُ — تَبسّمَ عنْ زَهْرِ الفُتوحِ افتِتاحُهُ

ومَهْما استَعَنْتَ اللهَ في الأمر وحْدَهُ — أتاكَ بهِ منْ كُلِّ أمرٍ نَجاحُهُ

فَما ضَلّ مَنْ كانَ الإلهُ دَلِيلُه — وما ذَلّ مَنْ حُسنُ اليَقينِ سِلاحُهُ

فَهُنّيتَهُ صُنْعاً جَميلاً ومَوْرِداً — منَ النّصْرِ يَنْدَى في القُلوبِ قَراحُهُ

ودُمْتَ عَزيزَ الجارِ سَيْفُكَ فاصِلٌ — وسَيْبُكَ ممْنوحُ النّوالِ مُباحُهُ

ودونَكَها منّي إلَيْكَ بَديهَةً — نَتيجةَ حُبٍّ طابَ فيكَ صُراحُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتياحه: [ر و ح]. (مصدر اِرْتَاحَ). "شَعَرَ بِارْتِيَاحِ النَّفْسِ": بِسُرُورٍ وَنَشَاطٍ. "تَنَهَّدْتُ مِنَ الأعْمَاقِ ارْتِيَاحاً". (نجيب محفوظ).
  • استقل: اسْتَقَلَّ يَسْتَقِلُّ اسْتِقْلالاً :- ـه: وجده قليلاً غير كثير؛ استقل العاملُ تعويض العمل الِإضافي. - الشيءَ: جعله يحمله ويرفعه؛ استقل الطائرة.- الطائرُ في طيرانه: ارتفع؛ استقل النباتُ، أي علا/ استقلتِ الشمس. - الناسُ: …
  • استهل: اسْتَهَلَّ يَسْتَهِلُّ اسْتِهْلالا :- الشهرُ: ظهر القمر فيه هلالاً.- المولودُ: رفع صوته بالبكاء عند الولادة. - الوجهُ: أشرق؛ يستهل وجهه لسماع الأنْباء السارَّة. - الشخصُ الشيءَ: بدأه؛ تميّز هذا الشاعر ببراعة الاستهلال في …
  • انشراحه: [ش ر ح]. (مصدر اِنْشَرَحَ). "عَرَفَ انْشِراحاً في حَفْلَةِ الأمْسِ" : سُروراً وَغِبْطَةً. "لَمْ يَعْرِفْ كَيْفَ يُعَبِّرُ عَنِ انْشِراحِهِ".
  • بموقعه: المَوْقِعَةُ : موضِعُ الوقوع.-: الصّدمة والمعركة في الحربِ؛ توقَّف القتال بعد المَوْقعة الأولى ج مَوَاقِعُ.

قصائد ذات صلة

  • يا سيد السادات جئتك قاصدا
  • صبوت وهل عار على الحر إن صبا
  • الشيب نبه ذا النهى فتنبها
  • يرى جسدي فيكم غرام ولوعة
  • قد زرت قبرك يا أبا الشرف
  • سقى الله من غرناطة متبوأ
  • أيا ربة السعد المساعد والأنس
  • أما قصورك كلما أنشأتها