خذ من حياتك للممات الآتي

الشاعر: لسان الدين بن الخطيب · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء

«خذ من حياتك للممات الآتي» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من العصر المملوكي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خُذْ منْ حَياتِكَ للمَماتِ الآتي — وبَدارِ ما دامَ الزّمانُ مُواتِي

لا تَغْتَرِرْ فهُوَ السّرابُ بقِيعَةٍ — قدْ خودِعَ الماضِي بهِ والآتي

يا مَنْ يُؤمِّلُ واعِظاً ومُذَكِّراً — يوْماً لِيوقِظَهُ منَ الغَفَلاتِ

هَلاّ اعْتَبَرْتَ وَيا لَها منْ عَبْرة — بمَدافِنِ الآباء والأمّهاتِ

قِفْ بالبَقيعِ ونادِ في عَرَصاتِه — فلَكَمْ بِها منْ جِيرَةٍ وَلِداتِ

دَرَجوا ولَسْتُ بخالِدٍ منْ بَعْدِهِمْ — مُتَميِّزٍ عنْهُمْ بوَصْفِ حَياةِ

واللهِ ما اسْتَهْلَلْتَ حَيّاً صارِخاً — إلا وأنتَ تُعَدّ في الأمْواتِ

لا فَوْتَ عنْ دَرْكِ الحِمامِ لِهارِبٍ — والنّاسُ صَرْعَى مَعْرَكِ الآفاتِ

كَيْفَ الحياةُ لِدارجٍ متَكَلِّفٍ — سِنَةَ الكَرى بمَدارِجِ الحيّاتِ

أسَفاً عَلَيْنا مَعْشَرَ الأمْواتِ لا — تنْفَكُّ عنْ شُغْلِ بِهاكَ وَهاتِ

ويَغُرُّنا لَمْعُ السّرابِ فنَغْتَدي — في غَفْلَةٍ عنْ هادِمِ اللّذّاتِ

واللهِ ما نَصَحَ امْرَأً مَنْ غَشّهُ — والحَقُّ ليسَ بخافِتِ المِشْكاةِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالبقيع: البَقِيعُ : مكان متسع فيه أشجار كثيرة.
  • بخالد: الخَالِدُ : فا. -: الدائم الباقي لا يموت وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا. -: الَّذي لا يُنْسَى؛ هذا الحدث بقي خالدا في نفوسنا / الخوالد، هي الجبالُ والصخور والأثافيُّ لطول بقا …
  • بوصف: وصف: وَصَفَ الشيءَ لَهُ وَعَلَيْهِ وَصْفاً وصِفَةً: حَلَّاه، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ، وَقِيلَ: الوَصْف الْمَصْدَرُ والصِّفَةُ الحِلْية، اللَّيْثُ: الوَصْف وَصْفُكَ الشَّيْءَ بحِلْيته ونَعْته. وتَوَاصَفُوا الشيءَ …

قصائد ذات صلة

  • يا سيد السادات جئتك قاصدا
  • صبوت وهل عار على الحر إن صبا
  • الشيب نبه ذا النهى فتنبها
  • يرى جسدي فيكم غرام ولوعة
  • قد زرت قبرك يا أبا الشرف
  • سقى الله من غرناطة متبوأ
  • أيا ربة السعد المساعد والأنس
  • أما قصورك كلما أنشأتها