يا نجعة الوزراء والنواب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَا نُجْعَةَ الْوُزَرَاءِ وَالنُّوَّابِوَالْمَلْهَمُ الْمَهِديُّ لِكُلِّ صَوَابِ
وَابْنَ الْمَجَادَةِ وَالسِّيَادَةِ وَالتُّقىوَالْفَضْلِ وَالأَنْسَابِ وَالأَحْسَابِ
وَمَنِ الَّذِي أَيَّامُهُ مَذْكُورَةٌوَسُعُودُهُ مَوْصُولَةُ الأَسْبَابِ
مَنْصُوَر دَوْلَةِ آلِ عَبْدِ الْحَقِّ ذَا الْأَثَرِ الْغَرِيبِ لُبَابَ كُلِّ لُبَابِ
سَيْفُ السَّعِيدِ وَكَافِلَ الأَمْرِ الَّذِيقَدْ نَابَ عَنْ مَوْلاَهُ خَيْرَ مَنَابِ
قَدْ كُنْتَ تُذْخَرُ لِلأَمُورِ وَتُرْتَجَىلِلْمُعْضِلاتِ وَأَنْتَ فِي الْكُتَّابِ
وَيُقَالُ هَذَا كَافِلٌ لِخِلاَفَةٍتَخْتَالُ لِلْبَرَكَاتِ فِي جلْبَابِ
بُشْرَى أَتَتْ مِثْلَ الصَّبَاحِ لِنَاظرِلَمْ تُعْزَ نِسْبَتُهَا إِلَى كَذَّابِ
وَوُعُودُهَا مِنْ بَعْدِ ذَا مُسْتَمْنَحٌإِنْجَازُهَا مِنْ مُنْعِمٍ وَهَّابِ
اللهُ حَسْبُكَ يَا أَبَا يَحْيَ فَقَدْأَحيَيْتَ رَسْمَ الْمَجْدِ بَعْدَ ذَهَابِ
أَنْصَفَتَ جَيْشَ الْمُسْلِمِينَ فَمَا الْقَنَاصَعْبَ الْمَهَزِّ وَمَا الْحُسَامُ بِنَابِي
وَأَعَدْتَ سَكَّتَهُمْ كَأَنَّ وُجُوهَهَازَهْرُ الرِّيَاضِ رَبَتْ بِصَوْبِ رَبَابِ
وَجَبَيْتَ مَالَ اللهِ وَاسْتَخْلَصْتَهُمِنْ بَيْنَ ظُفْر لِلسِّيَاعِ وَنَابِ
وَخَلَفْتَ مَوْلَى الْخَلْقِ خَيْرَ خلاَفَةٍتُرْضِيهِ فِي الأَعْدَاءِ وَالأَحْبَابِ
وَرَعَيْتَهُ بَعْدَ الْمَمَاتِ كَأَنَّهُرَهْنُ الْحَيَاةِ يَرَاكَ خَلْفَ حِجَابِ
هَذَا الْوَفَاءُ يَقِلُّ مَا حُدِّثْتَهُمِنْ مُقْتَضٍ لِلنَّفْيِ وَالإِيجَابِ
فَالْعَدْلُ يُحْكِمُ فِي الْوَرَى قِسْطَاسَهُوَالأَمْنُ ظِلٌّ وَافِرُ الإِطْنَابِ
وَالدَّهْرُ بَعْدَ مَشِيبهِ بِكَ لاَبِسٌمَا شِئْتَهُ مِنْ عُنْفُوَانِ شَبَابِ
جَعَلَ الإِلاَهُ عَلَى كَمَالِكَ عُوذَةًمِنْ ذِكْرِهِ فِي جِيئَةٍ وَذَهَابِ
يَهْنِيكَ مَا أولاكَ مِنْ ألْطَافِهِفِي خَلْقِهِ تَجْرِي بِغَيْرِ حسَابِ
غَلَبَ الظُّنُونَ الرَّوْعُ أَوَّلَ وَهلَةٍفَقَضَى بِسَعْدِكَ غَالِبُ الْغلاَّبِ
وَأَهَلَّ مُحْتَبسُ الْغَمَامِ بِجُمْلَةِ الرُّحْمَى بِفَضْلِ مُتَمِّمِ الآرَابِ
لَطْفٌ يَدُلُّ عَلَى الْعِنَايَةِ وَالرِّضَىفَكَأَنَّهُ الْعُنْوَانُ فَوْقَ كِتَابِ
وَمَقَاصِدٌ شَكَرَ الإِلاَهُ ضَمِيرَهَاوَدُعَاءُ مَسْمُوعِ الدُّعَاءِ مُجَابِ
وَوَسَائِلٌ خَلَصَتْ لِمَنْ رَحَمَاتُهُلِلْقَاصِديِنَ رَحيبَةُ الأَبْوَابِ
أَنْتَ الْوَزِيرُ ابْنُ الْوَزيرٍ حَقِيقَةًإِرْثٌ أَصِيلُ الْحَقِّ فِي الأَحْقَابِ
وَأَبُوكَ مَوْقِفُهُ أَنَا شَاهَدْتُهُفَسَلِ الْمُحِقَّ فَلَيْسَ كَالْمُرْتَابِ
صَدَقَ الإِلاَهَ وَبَاعَ مِنْهُ نَفْسَهُفَجَزَاهُ بِالزُّلْفَى وَحُسْنَ مَآبِ
مَنْ لِلطَّعَامِ وَلِلطَّعَانِ وَللِتُّقَىإلاَّكَ أَوْ لِلْحَرْبِ وَالْمِحْرَابِ
تُهدي الأسِنَّة للكتائب هاديابِسَنا الهدى من سُنَّةٍ وكتاب
لَمْ يُعْطِ مَا أَعْطَيْتَ مُعْطٍ قَبْلَهَامِنْ صَامِتِ بُرٍّ وَمِنْ أَثْوَابِ
تَسْتَعْبِدُ الأَحْرَارَ بَيْنَ تَحِيَّةٍمَبْرُورَةٍ وَتَوَاضُعٍ وَثَوَابِ
وَتُمَهِّدُ الْمُلْكَ الَّذِي بِكَ جَاوَزَتْأَسْيَافُ عَزْمَتِهِ تُخُومَ الزَّابِ
دَامَتْ سُعُودُكَ مَا تَأَلَّقَ بَارِقٌوَبَدَا بِأَفْقِ الشَّرْقِ ضَوْءُ شِهَابِ
وَحَلَلْتَ مِنْ كَنَفِ الإْلاَهِ وَسِتْرِهِأَبَدَ الَلَّيَالِي فِي أَعَزِّ جَنَابِ
حَتَّى يَكُونَ اسْمُ السَّعِيدِ مُضَمَّناًفِي كُلِّ مِنْبَر خُطْبَةِ وَخطَابِ
وَتَقَرُّ عَيْنُ عَلاَكَ مِنْهُ بِوَارِثٍبَهَرَتْ حُلاَهُ نُهَى أَولى الأَلْبَابِ
مِنْ عِزِّهِ تَرْوِي الْعُلَى عَنْ مَالِكِأَوْ فِطْنَةٍ تَرْوي عَنْ ابْنِ شِهَابِ
مَنْ كُنْتَ أَنْتَ حُسَامَهُ فَالنَّصْرُ سَارَ أَمَامَهُ حِزْباً مِنَ الأَحْزَابِ
إِنْ لَمْ يَدَعْ لِي جُودُ كَفِّكَ حَاجةًأَسْمُو لَهَا بِشَفَاعَةِ الآدَابِ
لَكِنَّنِي أَثْنِي عَلَيْكَ بِوَاجِبِشُكْرَ الرِّيَاضِ الدَّائِمِ التَّسْكَابِ
وَأَخَلِّدُ الذِّكْرَ الْجَمِيلَ وَأَنْثُرُ الْفَخْرَ الأَصِيلَ مُصَاحِبَ الأَحْقَابِ
وَفَضَائِلُ الْفُضَلاَءِ يَذْهَبُ رَسْمُهَامَا لَمْ تُشَدْ بَصَحَائِفِ الْكُتَّابِ
فَهيَ الَّتِي تُرْوَى عَلَى بُعْدِ الْمَدَىوَتُشَدُّ فَوْقَ رَوَاحِلِ الأَقْتَابِ
وَاللهُ غَايَةُ كُلِّ طَالِبِ غَايَةٍوَسِوَاهُ فِي التَّحْقِيقِ لَمْعُ سَرَابِ
فَعَلَيْهِ عَوِّلْ فِي أَمُورِكَ وَاعْتَمِدْتَنَلِ الْمُنَى وَتَفُزْ بِكُلِّ طِلاَبِ
عن القصيدة
«يا نجعة الوزراء والنواب» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ٤٦ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.